أمطار غزيرة مصحوبة بـتبروري أدت إلى فيضان وقطع الطريق

عواصف الصيف تغرق مريرت وتخلف خسائر مادية

الثلاثاء 10 يونيو 2008 - 07:31

أفادت مصادر من مريرت، أن عاصفة رعدية اجتاحت المدينة، وأدت إلى تهاطل أمطار طوفانية مصحوبة بالبرد (التبروري)، وفيضان الوادي الذي يعبر المدينة، متسببا في قطع الطريق الرئيسية المؤدية إلى مكناس.

وتقع مريرت في الأطلس المتوسط، على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا من مدينة خنيفرة، وتسعين كيلومترا من مدينة مكناس.

وأكدت المصادر ذاتها أن العاصفة الرعدية التي ضربت مريرت والمناطق المجاورة، ابتداء من الرابعة ظهرا يوم الأحد، تسببت في إتلاف سلع الباعة الموجودين قرب السوق المغطاة. كما اجتاحت الأمطار بيوت عدد من السكان والمحلات التجارية.

واعتبرت مصادر "المغربية" أن أهم الخسائر التي خلفتها العاصفة سجلت في المحاصيل الزراعية، إذ جرفت الأمطار الطوفانية المحاصيل التي كان الفلاحون حصدوها، ولم يتمكنوا من تجميعها وتخزينها، قبل أن تفاجئهم العاصفة. وأضافت المصادر ذاتها أن أشجار الزيتون تضررت كذلك، لأن العاصفة الرعدية كانت مصحوبة بالبرد، الذي يعرف باسم تبروري (كويرات صلبة من الثلج المتجمد).

وشوهدت جثتا حمارين وقد جرفتهما مياه أحد روافد واد كطيوين، الذي أدى ارتفاع منسوب المياه فيه إلى توقف حركة مرور السيارات لساعات عدة.

وتحدثت المصادر نفسها عن استياء عميق خلفته العاصفة في نفوس سكان المدينة، البالغ عددهم حوالي 40 ألف نسمة، ويتوزعون على 5 آلاف و423 أسرة.

بخصوص ظاهرة العواصف الرعدية، قال محمد بلعوشي، المسؤول في مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، في تصريح لـ"المغربية"، إن الأسبوع المنصرم شهد سيناريوهات شبيهة بما حدث في مدينة مريرت يوم الأحد، مبينا أن العواصف الرعدية تنتج عن تسرب الرطوبة من المحيط الأطلسي، التي بعد التقائها بكتل هوائية حارة تصعد من الصحراء الكبرى، تؤدي إلى تكون خلايا عاصفية فوق مرتفعات الأطلس والسفوح المجاورة، خاصة السفوح الجنوبية الشرقية.

وأوضح بلعوشي أن العواصف الرعدية، التي تضرب المناطق نتيجة ذلك، تكون مصحوبة بتساقطات مطرية جد غزيرة تنهمر في وقت وجيز، مشيرا إلى أن هذه التساقطات تسجل غالبا في النصف الثاني من النهار، وأنه بحكم كثافتها وغزارتها تؤدي إلى فيضانات الأودية، وارتفاع منسوب الأنهار. وسجل بلعوشي أن نشرات إنذارية أطلقتها في حينها مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، وكانت تحينها على رأس كل ساعة، حددت المناطق المهددة بهذه العواصف، ويتعلق الأمر بمناطق شيشاوة، والحوز، وخنيفرة، وأزيلال، ووارزازات، والراشيدية.




تابعونا على فيسبوك