المالكي ينافس رسميا ولعلو والراضي على منصب الكاتب الأول

مواجهات وتوترات في إقرار اللائحة لقيادة الاتحاد

الثلاثاء 10 يونيو 2008 - 19:29
ت:سوري

صادق المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أول أمس الأحد، على انتخاب الكاتب الأول والمكتب السياسي من المؤتمر الثامن بنظام اللائحة، وسط أجواء ساخنة، ومواجهات كلامية بين أنصار اللائحة ومعارضيها.

وصودق كذلك، حسب مصادر اتحادية، على تعديلات جاءت بها اللجنة التحضيرية تهم "إلغاء شروط الترشيح لمنصب الكاتب الأول، التي كانت تقتضي الحصول على 15 في المائة من توقيعات أعضاء المجلس الوطني، ووضع اللائحة لدى رئاسة المؤتمر الثامن، بدل اللجنة التحضيرية، وتخفيض عتبة التمثيل إلى 15 في المائة، بدل 20 في المائة، وجعل اللائحة الأولى من حيث عدد الأصوات تحرز 51 في المائة من مقاعد المكتب السياسي، بدل ثلثي أعضائه، على أن توزع 49 في المائة بين باقي اللوائح، التي اجتازت عتبة 15 في المائة".
كما جرى الاتفاق، حسب المصادر ذاتها، على أن ينتخب ثلثا أعضاء المجلس الوطني في الجهات، والثلث الباقي في المؤتمر، وترك دورة المجلس الوطني مفتوحة إلى حين التآمها الخميس المقبل، عشية المؤتمر، لوضع آخر اللمسات والترتيبات.

وحسب مصادرنا، فإن الصدامات والمواجهات الكلامية التي سجلت خلال الأشغال، والاعتراض على مبدأ اللائحة، دفعت إلى الاتفاق، بعد المصادقة على التقارير المرفقة بتعديلاتها، على أن تشتغل لجنة الصياغة على إدخال التعديلات، وفي حالة عدم التوافق أو وجود خلاف، سيجري اللجوء إلى لجنة رباعية تضم محمد اليازغي والمترشحين الثلاثة لمنصب الكاتب الأول (فتح الله ولعلو، وحبيب المالكي، وعبد الواحد الراضي)، لتذليل العقبات، والسهر على حسن تنفيذ ما أقره المجلس الوطني.

وأضافت مصادرنا أن أشغال المؤتمر، التي امتدت من الحادية عشرة صباحا إلى الثامنة ليلا، شهدت أجواء ساخنة وتوقفات، بسبب مواجهات كلامية بين أنصار اللائحة في مواجهة إدريس لشكر ومحمد بوبكري.

وجرى الاتفاق أيضا على أن يكون شعار المؤتمر الثامن، الذي سينعقد في تاريخه المحدد، ببوزنيقة، "حزب متجدد من أجل مغرب جديد". ووزعت نسبة 5 في المائة من المؤتمرين المخولة للمكتب السياسي، ما بين المندمجين (27 ) والصحراء (15) والدارالبيضاء (18 بما فيها 5 آخرين للمندمجين).

وذكرت المصادر ذاتها أنه بعد تسجيل لائحة تضم 87 متدخلا، وبعدما تبين استحالة استكمال الأشغال، وبما أن المسطرة تقتضي اللجوء إلى التصويت في نهاية الأمر، جرى اللجوء إلى اعتماد مبدأ التناظر، من خلال تقديم لائحتين تضم كل واحدة خمسة أعضاء من المجلس الوطني.

وضمت لائحة المتدخلين الأولى، التي دافع أعضاؤها عن المشاريع التي أعدتها اللجنة التحضيرية ومبدأ اللائحة، كلا من أحمد الزايدي، رئيس الفريق الاشتراكي بالبرلمان، وجواد شفيق، ومصطفى عجاب، وسفيان خيرات، وسعيد التاغي، في حين تضم اللائحة الثانية، التي تعارض ما جاءت به اللجنة التحضيرية ونظام اللائحة، كلا من خالد أصواب، وعائشة لكلاع، وشكران إمام، وإبراهيم الضريس، ومحمد جبري.

وفتح باب التناظر بين الطرفين لتقديم كل واحد من المتدخلين أسباب ومبررات دفاعه أو معارضته للمشاريع التي حضرتها اللجنة التحضيرية.

وقالت المصادر ذاتها إن المعارضين رفضوا المشاريع جملة وتفصيلا، معتبرين أن التربة المغربية لا تؤهل الحزب لاستنبات تجارب الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية، وأن الحفاظ على الوضع الحالي فيه ضمان للوحدة، وهو ما رد عليه المدافعون عن المشاريع بالقول إن شرط الوحدة هو التعدد وضمان حق الاختلاف وحقوق الأقليات.

وذكرت المصادر نفسها أن النقاش شهد تنويها بالمترشحين الثلاثة لمنصب الكاتب الأول (عبد الواحد الراضي، فتح الله ولعلو، وحبيب المالكي)، الذين كانت لهم الشجاعة لتقديم ترشيحاتهم، وتنديدا بالحملة التي يشنها البعض ضد هؤلاء المترشحين تحت مبررات لم يعد أحد يصدقها، كما عبر عن ذلك أحد المتدخلين.

وبعد هذا النقاش، تضيف مصادر "المغربية"، قدم رئيس المجلس الوطني، محمد الصديقي المشاريع مرفوقة بالتعديلات التي اقترحتها اللجنة التحضيرية، وصودق عليها بالأغلبية، وهو ما "أثار غضبا عارما من طرف إدريس لشكر ومحمد بوبكري، اللذين انتفضا في المجلس، مهددين بنسف كل شيء، وبأنهما لن ينخرطا في المؤتمر ما لم يجري التوافق، وأن المخزن هو من سيتحكم في الاتحاد من الآن فصاعدا".

من جهة أخرى، أعلن حبيب المالكي، عضو المكتب السياسي للاتحاد رسميا عن ترشحه لمنصب الكاتب الأول للحزب، وذلك على أساس من التعاقد وبروح الوحدة والتجديد، حسب بلاغ له، توصلت "المغربية" بنسخة منه.

وأضاف المالكي أن هذه المبادرة تندرج ضمن مشروع تقوية الرهان على المؤتمر الوطني الثامن للاتحاد الاشتراكي، والعزم على تحمل المسؤولية الوطنية والنضالية والأخلاقية لقيادة الحزب.

ويعتبر المالكي، حسب البلاغ ذاته، "قرار ترشيحه لمنصب قيادة الحزب بمثابة تعاقد سياسي وفكري وأخلاقي قام بالأساس على الشرعية الديمقراطية لمؤسسة الكاتب الأول، طيلة المدة الزمنية الفاصلة بين المؤتمرين الوطنيين".




تابعونا على فيسبوك