قررت المجموعات الوطنية الأربعة للأطر العليا "المعطلة" خوض إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة، بداية من غذ، الثلاثاء، احتجاجا على "التجاهل الذي تتعامل به الحكومة مع ملفها المطلبي".
وطالبت المجموعات بـ"نصيبها" من 16 ألف منصب شغل المعلنة في قانون المالية لسنة 2008.
ويأتي قرار هذه المجموعات، التي تحمل أسماء "النصر"، و"المبادرة"، و"الحوار" و"الاستحقاق"، في مواجهة ما تعتبره "صمت الحكومة، بعد مضي أربعة أشهر على إدماج الدفعة الأولى بقطاع التربية الوطنية (1100 فرد)، وفي غياب تفعيل القوانين والاتفاقات المبرمة مع الحكومة سنة 2007.
وجاء قرار خوض إضراب إنذاري عن الطعام لمدة يومين، حسب بلاغ لهذه المجموعات، توصلت "المغربية" بنسخة منه، للاحتجاج على "تماطل الحكومة في إدماج الدفعة الأخيرة من أعضاء المجموعات الوطنية الأربع لحاملي الشهادات العليا في أسلاك الوظيفة العمومية، وخرق البندين الأول والثالث من المحضر ، بعدم إحداث اللجنة الخاصة المكلفة بمتابعة أجرأة المقاربة التفضيلية، وبعدم تفعيل اللقاءات الدورية، التي ينص عليها محضر 2 غشت 2007، في إطار التدبير التشاركي للملف، علاوة على سد باب الحوار من طرف اللجنة الثلاثية، إذ لم يعقد أي حوار مع ممثلي مجموعات الأطر العليا المعطلة منذ أربعة أشهر.
وأضاف البيان أن قرار الإضراب، الذي تخوضه المجموعات الأربع تحت شعار "جميعا من أجل معركة نضالية حتى إدماج كافة أطر المجموعات الأربع "، جاء أيضا للاحتجاج على " التجاهل المقصود لمراسلتي الوزير الأول، بتاريخ 25 شتنبر 2007، و31 يناير 2008، واللتين تنصان على إعطاء الأولوية للأطر العليا المعطلة في الاستفادة من المناصب المالية المدرجة في ميزانية 2008."
وقال البيان إنه "يجري تفويت المناصب المتوفرة بطرق مشبوهة وسرية، كما حصل في مباراة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، والتوظيفات المشبوهة بالتلفزة المغربية لمائتي شخص نموذجا لذلك".
ودعت المجموعات الأربع الوزير الأول إلى التدخل "العاجل لوضع حد لهذه الخروقات، والتجاوزات التي تتخذ باسمه، وبإرجاع الأمور إلى نصابها". كما ساءلت المجموعات الوزير الأول، ومعه الحكومة، عن "نصيبها في 16 ألف منصب المصادق عليها في التصريح الحكومي وقانون المالية لسنة 2008". وطالبت الحكومة بفتح "حوار جاد ومسؤول" مع أعضاء المجموعات الوطنية الأربع للأطر العليا، بهد الحل النهائي لملف عطالة أطرها العليا، وتفعيل ملف التوظيف بمعية اللجنة الثلاثية، فضلا عن تسريع أجرأة مضمون اتفاق 20 نونبر 2007 بين الحكومة وأعضاء المجموعات الوطنية الأربع للأطر العليا المعطلة.
وأعلنت المجموعات الأربع في إطار "برنامجها النضالي، خوض معركة نضالية قوية من أجل انتزاع حقنا العادل والمشروع، واستعدادنا الكامل لتقديم كافة التضحيات من أجل تحقيق مطلبنا العادل والمشروع"، داعية كل الأحزاب السياسية التي" تعتبر قضية بطالة الأطر العليا في صلب اهتماماتها"، وكذا الجمعيات الحقوقية والشبابية والمؤسسات الإعلامية، إلى التضامن الكامل وتقديم الدعم والمساندة، وتبني "قضيتنا العادلة والمشروعة".
وجاء قرار الإضراب بعد وقفات ومسيرات نظمتها هذه المجموعات في شوارع الرباط، وأمام مقر البرلمان، انتهى معظمها بتدخل عنيف لقوات مكافحة الشغب، وإصابة أعضاء هذه المجموعات بإصابات خطيرة.