يخوض عدد من أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، حملة جمع التوقيعات لأجل الدعوة لعقد دورة استثنائية للحزب.
وأكد مصدر مقرب من معارضي طريقة تدبير القيادة لتنظيم الحزب الاشتراكي الموحد، أن هذه "المبادرة محاولة لاستنهاض الحزب، والعمل على مواجهة التحديات، التي تواجهه، خاصة بعد استحقاقات شتنبر 2007".
وأضاف المصدر أن هناك إجماعا على ضرورة عقد دورة للمجلس الوطني للحزب، لكن هناك اختلافا حول جدول أعماله، مشيرا إلى أن الحزب "في حاجة إلى وقفة تنظيمية، خاصة في غياب تدبير جماعي لشؤون الحزب، نتيجة تقلص عدد أعضائه"، بعد إعلان عضوين استقالتهما من المكتب السياسي، محمد الساسي، ومحمد العوني، علاوة على الاستقالات غير المعلنة، مثل نجيب أقصبي، ومصطفى مفتاح، ونبيلة منيب، ومحمد حفيظ، وغياب أعضاء آخرين لأسباب مختلفة.
ومازال الاشتراكي الموحد يعيش تناقضات اندماج مكونات يسارية عدة، مع منظمة العمل الديمقراطي الشعبي. وكان جزء من "الحركة من أجل الديمقراطية" و"الديمقراطيون المستقلون"، كون حينها، بالإضافة إلى فعاليات يسارية مستقلة، حزب اليسار الاشتراكي الموحد، قبل أن تنضم إليه "الوفاء للديمقراطية"، الحركة المنشقة عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بقيادة محمد الساسي.
وبرزت تيارات داخل الاشتراكي الموحد، "لتدبير الاختلاف"، ويتعلق الأمر بتيار "فعل ديمقراطي"، الذي كان أسسه أحمد حرزني، و"الثورة الهادئة"، و"النضال الديمقراطي". وتعتبر هذه التيارات أن "الأغلبية تتحكم في دواليب الحزب من دون الأخذ بعين الاعتبار رأي الأقلية"، التي تجمعت في تيارات.
وكان تيار "فعل ديمقراطي" انتقد قيادة الحزب، وأكد أنه "دخل في أزمة واضحة بعد فشله في انتخابات 07 شتنبر 2007"، وسجل التيار ذاته، في بلاغ سابق، "التراجع الكبير" للحزب الاشتراكي الموحد في الساحة السياسية، وعلى مستوى نشاطه التنظيمي.
وأرجع التيار "أزمة" الحزب إلى القيادة التي "لم تستطع التقاط مسبباتها، ووضع تصور للخروج منها، رغم التشخيصات المهمة، التي قدمها العديد من أطر الحزب في الدورتين الرابعة والخامسة للمجلس الوطني، بمن فيهم أعضاء من الأغلبية الحالية".
وأسف التيار لـ "إفراغ" قيادة الحزب لآلية التيارات من محتواها، وتحويلها إلى "شعار للاستهلاك"، قائلا "على مستوى الديمقراطية الداخلية للحزب، يسجل مناضلو التيار، بكل أسف، أن اعتماد آلية التيارات في تنظيم وتدبير الحياة الحزبية، الذي كان يسجل للحزب الاشتراكي الموحد كقيمة مضافة في الساحة السياسية، أفرغته قيادة الحزب من محتواه، وحولته إلى شعار للاستهلاك الإعلامي ليس إلا".