نجحت الأجهزة الأمنية في اعتقال أربعة سجناء، من أصل خمسة، فروا، ليلة الأحد- الاثنين الماضيين، من إصلاحية سلا، حيث يوجد حوالي 500 معتقل تتراوح أعمارهم ما بين 13 و21 سنة.
وجاء تنفيذ العملية الثانية، التي أسفرت عن اعتقال اثنين من الهاربين، أول أمس السبت، عندما رصدت مصالح الأمن مكان الفارين بأحد المخابئ في سلا، حيث ألقت عليهما القبض، في حين ما زال البحث جاريا عن السجين الخامس.
وأوضح بلاغ للإدارة العامة للأمن الوطني أن المتهمين كانا أدينا على التوالي بعشر سنوات سجنا وسنتين حبسا.
وأضاف البلاغ نفسه أن المتهمين يوجدان حاليا بمركز للشرطة في انتظار تقديمهما إلى المحكمة المختصة فور استكمال التحقيقات ذات الصلة.
وسبق لعناصر الشرطة أن اعتقلت، بعد ساعات من عملية الهروب، اثنين من الأحداث، أحدهما يدعى يونس الحبشي، من مواليد سنة (1989)، الذي يقضي منذ شتنبر الماضي عقوبة بالحبس لمدة سنتين بإصلاحية سلا، بتهمة "تكوين عصابة إجرامية متخصصة في سرقة الأسلاك الكهربائية، وتخريب منشآت ذات منفعة عامة".
وأوقف الحبشي، الذي يقطن بحي المنطقة المطهرة بالقنيطرة، قرب محطة لسيارات الأجرة الكبيرة بحي (الملاح).
وكان مولاي حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، فور تلقيه نبأ الفرار الجماعي، انتقل إلى الإصلاحية، حيث استمع إلى إفادات المسؤولين في المؤسسة، التي عاين أوضاعها، قبل أن يصدر قراره القاضي بتوقيف مدير الإصلاحية، ورئيس المعقل بها، فورا وبشكل مؤقت، وتكليف مدير السجن المحلي بسلا بتحمل المسؤولية على رأس مصالح الإصلاحية.
وأفاد بلاغ أصدرته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن مولاي حفيظ بنهاشم، وبعد معاينته الوضع، طلب فورا حضور الشرطة القضائية، لفتح تحقيق مستعجل ومعمق مع العاملين بالمؤسسة، ومعرفة ظروف وملابسات الفرار، وإصدار مذكرات بحث في حق الفارين.
وأضاف البلاغ أن قرار توقيف مدير المؤسسة ورئيس المعقل، جاء بعد وقوف المندوب العام لإدارة السجون على عدة هفوات، وتقصير في العمل، إثر تفقده لجميع مرافق المؤسسة.