أفاد مصدر مسؤول بالمكتب الإقليمي لشبيبة الحزب الاشتراكي الموحد بالدارالبيضاء أن أعضاء الشبيبة "قرروا مقاطعة مؤتمر الحزب بجهة الدارالبيضاء".
وقال المسؤول بالمكتب الإقليمي لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، لـ"المغربية" إن جهات مسؤولة في لجنة التنسيق الجهوية للحزب بالمدينة "أقصت أعضاء الشبيبة، الذين انخرطوا في الحزب سنة 2008، من حضور المؤتمر الجهوي الأول". ومن المقرر أن يفتتح المؤتمر يومه السبت، ابتداء من الخامسة عصرا، في المركب الثقافي كمال الزبدي، بمقاطعة ابن مسيك، وتستمر أشغاله مساء اليوم وغدا الأحد، بالمقر المركزي للحزب الاشتراكي الموحد، في الدار البيضاء.
وعبر المصدر ذاته عن احتجاجه على ما وصفه بـ"إقصاء" شبيبة الحزب، متهما التيار الحزبي "الثورة الهادئة" بقيادة هذا "الطرح الإقصائي"، على اعتبار أن عضوا قياديا في هذا التيار، محمد الوافي، أحد منسقي الحزب بالجهة، ، يعارض تمثيلية الشبيبة في المؤتمر، لضعف تمثيلية التيار بحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية (حشدت)، القطاع الموازي للحزب.
من جهته، رفض محمد الوافي إبداء رأيه في الموضوع في اتصال هاتفي بـ "المغربية"، وقال "هذا مجرد لغو وكلام غير مسؤول"، معتبرا أن "التصريح الشفوي لا يعتد به، لأن الكلام المسؤول يجب أن يرتبط بإعلان أي معارض لقرارات لجنة التنسيق عن اسمه".
وأكد المصدر الشبيبي أن شبابا التحقوا بـ(حشدت) منذ ست سنوات، والتحقوا بالحزب في 2008، جرى إقصاؤهم من المؤتمر، وأعطيت لهم صفة ملاحظ، لمتابعة النقاش من دون التصويت والترشيح لهياكل المسؤولية، موضحا أن هذا الطرح "يتنافى مع الاتفاق السابق للجنة الوطنية التنظيمية للحزب".
وأضاف أن الاستعدادات للمؤتمر الجهوي انطلقت منذ يونيو الماضي، وجرى تأجيل موعد انطلاقه ثلاث مرات، قبل تحديد الموعد الجديد، اليوم وغدا، مشيرا إلى أن هذا الموعد غير مناسب لفئة عريضة من أعضاء الحزب، خاصة التلاميذ والطلبة والأساتذة، لتزامنه مع فترة الامتحانات.
وأكد أن أعضاء الشبيبة جرى إقصاؤهم أيضا من المساهمة في الإعداد الأدبي للمؤتمر الجهوي، وأن رأي الشباب وتصوراته "غائبة عن الوثيقة التوجيهية"، التي ستعرض على المؤتمر للمصادقة عليها. ووصف المصدر أداء الحزب في الجهة بـ"الضعيف"، مشيرا إلى أن مجموع الفروع النشيطة بالجهة لا يتعدى فرعين أو ثلاثة.
وفي رد على احتجاج شباب على إقصائهم من حضور أشغال المؤتمر الجهوي، قال أحمد حبشي، عضو لجنة التنسيق للحزب الاشتراكي الموحد بالدارالبيضاء، إن "مشكل تمثيلية (حشدت) في مؤتمر الحزب غير مطروح أصلا، لاعتبار واحد، هو أن هذا التنظيم قطاع مواز، ليس كل منخرط فيه بالضرورة عضوا بالحزب"، مضيفا أن "المسؤولية تقتضي الدفاع عن استقلالية الشبيبة".
وأضاف حبشي أن مسؤولا في مكتب الشبيبة طرح تمثيلية أعضاء (حشدت) في اجتماع مع لجنة التنسيق، وكان الرأي السائد هو اتباع المسطرة الجاري بها العمل، أي انتداب كل فرع لمؤتمريه، من دون تمييز، مع استحضار ضرورة تمثيلية الشباب في المؤتمر الجهوي، من خلال طرح لائحة الأعضاء الجدد، الذين يرغبون في الحضور مؤتمرين للمصادقة عليها في المؤتمر.
ونفى حبشي أن يكون أعضاء مكتب (حشدت) قرروا مقاطعة المؤتمر الجهوي للحزب، مشيرا إلى أن المكتب كان سيجتمع مساء أمس، الجمعة، معتبرا أن "شخصا واحدا، كان ضمن ممثلي الشبيبة في الاجتماع مع لجنة التنسيق أول أمس الخميس، حين طرح هذا الموضوع للنقاش، انسحب من الاجتماع لفشله في فرض رأيه الشخصي، الذي لا يمثل رأي باقي أعضاء الحزب في الشبيبة".