تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عشية أول أمس الخميس، بقرية السخينات (ضواحي فاس)، من إلقاء القبض على حمو حساني وعبد الله بوغمير.
اللذين كانا ضمن السجناء السلفيين التسعة الذين فروا من السجن المركزي بالقنيطرة، ليلة السادس - السابع من أبريل الماضي، ليصل بذلك عدد الذين سقطوا بين أيدي الأجهزة الأمنية إلى ثلاثة، بعد اعتقال محمد الشطبي، نهاية أبريل الماضي، بحي المحيط في الرباط.
وأفادت مصادر متطابقة "المغربية" أن الهاربين كانا يكتريان غرفة في منزل تعود ملكيته إلى بائع متجول، مشيرة إلى أن البحث جار عنه، إثر اختفائه عن الأنظار بعد علمه بعملية الاعتقال.
وذكرت المصادر نفسها أن عناصر الفرقة داهمت المنزل، بعد توصلها بمعلومات تفيد وجود أحد السجناء الفارين هناك، مشيرة إلى أن حساني وبوغمير لم يبديا أي مقاومة أثناء اعتقالهما.
وكشفت المصادر أن المنزل كان يقطن به الشقيقان محمد وكمال الشطبي، المحكومان بـ 20 سنة سجنا، قبل إيقافهما أول مرة والحكم عليهما بالسجن لمدة 20 سنة، مبرزة أن هذه القرية شهدت، قبل أيام، اعتقال أفراد من خلية فاس والناظور، التي اتهمت بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات إرهابية في كل من المغرب وبلجيكا.
ومازالت الأجهزة الأمنية تواصل أبحاثها المكثفة لاعتقال باقي الفارين، ويتعلق الأمر بكل من كمال الشطبي (المحكوم بـ 20 سنة حبسا)، و الهادي الذهبي (المحكوم بالإعدام)، وهشام العلمي (المؤبد)، ومحمد مهيم (المؤبد)، ومحمد الشاذلي (المحكوم بـ 20 سنة حبسا).
وكان أغلب هؤلاء الفارين اعتقلوا في مدينة الدارالبيضاء، وينتمون إلى خلايا متفرقة، من بينها خلية تادارت، التي تشير الأبحاث التمهيدية للأجهزة الأمنية، عقب اعتداءات 16 ماي، أن عبد الله بوغمير بويع أميرا عليها.
وكانت هذه الخلية تتكون من 14 فردا، وتهيء لهجومات إرهابية على منشئات اقتصادية وأخرى سياحية بمدينة أكادير، من بينها معمل الغاز بآنزا ومبنى لشخصية وازنة بالطريق الرئيسية في اتجاه تاغازوت، والميناء التجاري لأكادير.
وبهدف تنفيذ مخططاتهم الإرهابية، كان أعضاء الخلية يسعون إلى الحصول على المتفجرات لاستعمالها خلال الهجومات المرتقبة، وتمكنوا من الحصول على كمية منها من خلال سطوهم على المقالع التابعة لمعمل الإسمنت الموجودة بمنطقة تادارت، التي حولوها إلى قاعدة خلفية لهم.
وجاءت عملية الفرار الجماعي بعد أسابيع من فرار بارون المخدرات محمد الطيب الوزاني المعروف بـ "النيني"، المدان بثماني سنوات سجنا ضمن ملف "منير الرماش".
وأوقف في هذا الملف 8 حراس سجن، جرت إدانتهم في ما بعد بأحكام تراوحت ما بين شهرين وسنتين حبسا نافذا.