حجيرة:تكثيف وتنويع العرض يعد الحل الأنجع لضبط سوق العقار

الجمعة 06 يونيو 2008 - 20:14
ت: محسن كرتوش

أكد توفيق حجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، أن تكثيف وتنويع العرض يعد الحل الأنجع لضبط أفضل للسوق العقارية وتجاوز الاختلالات المسجلة بها.

وأوضح حجيرة، أول أمس الأربعاء، في مجلس النواب، أن بلوغ هذا الهدف ينبغي أن يمرعبر فتح مناطق جديدة من خلال وثائق التعمير، شريطة تفعيلها بشكل عملي بآليات جديدة للتهيئة، والتهيئة العقارية من طرف القطاع العمومي على أراضي يجري اقتناؤها وفتحها من طرف الدولة، وتحيين الترسانة القانونية لتحصين المكتسبات وتجاوز الثغرات.
وعزا الوزير الاختلالات، التي تعرفها السوق العقارية وارتفاع أثمان العقار إلى مجموعة من العوامل في مقدمتها النمو الديمغرافي والعمراني السريع، وحجم العجز المتراكم، الذي بلغ مليون وحدة بالوسط الحضري نهاية سنة 2007، وقلة الأراضي المفتوحة للبناء مقارنة مع الطلب، الذي يبلغ متوسط 4500 هكتار سنويا.

وأشار إلى أن هذه الاختلالات تعود أيضا إلى ارتفاع أثمنة الأراضي الصالحة للبناء إلى مستويات غير مسبوقة أمام تزايد عرض لا يوازي حجم الطلب، إذ بلغ ارتفاع الأثمان في الفترة الممتدة بين 2003 و2007 أربع مرات بأكادير، و3 مرات بالرباط، ومرتين بالدارالببيضاء، فضلا عن تيسير الحصول على القروض البنكية بسبب وفرة السيولة المالية والتنافس الإيجابي في تمويل العقار، وما ترتب عن ذلك من انخفاض في نسب الفائدة.

وترجع اختلالات السوق العقارية أيضا، يضيف الوزير، إلى تمديد آجال الاسترداد إلى ما فوق 25 سنة، وضمان ولوج الأسر المعوزة وذات الدخل غير القار للقروض السكنية عبر آلية فوكاريم، وكذا نسبة التمويل التي بلغت 100 في المائة، والطلب الإضافي على الأراضي بفعل استقطاب استثمارات أجنبية جديدة وانفتاح مجال البناء والعقار على التنافسية الجهوية والعالمية، والترخيص عن طريق الاستثناءات في مجال التعمير، علاوة على ظاهرة المبالغ غير المصرح بها في المعاملات العقارية.

واعتبر حجيرة أن ارتفاع الأثمنة والمضاربة والتملص الضريبي والاحتكار العقاري وندرة اليد العاملة المؤهلة وغير المؤهلة، ليست مظاهر تدل على تراجع القطاع بقدر ما تعكس في العمق التطور الإيجابي غير المسبوق، الذي شهده هذا الأخير في السنوات الأخيرة.

وتوقع أن الطفرة، التي يعرفها الإنعاش العقاري اليوم، سوف تستمر خلال السنوات المقبلة شريطة التحكم في الاختلالات المسجلة، وذلك بالنظر إلى حجم العجز السكني المتراكم من جهة، والهرم السكاني الشاب من جهة ثانية، مشيرا إلى أن قرابة 60 في المائة من الأسر المغربية أصبحت مالكة لمنازلها.

ووصف دور الدولة في هذه المرحلة بـ "الدقيق"، على اعتبار أنه يقتضي في الوقت ذاته المحافظة على دينامية القطاع ودعم مكتسباته وتشجيع الفاعلين فيه، والتدخل برصانة وتبصر بهدف إرجاع التوازنات الاقتصادية والاجتماعية للسوق.

وتتوقع وزارة الإسكان برسم سنة 2008، أن تعرف هذه الأخيرة إطلاق برنامج يهم أنشاء 25 ألفا و529 وحدة سكنية جديدة ( منها 11 ألفا و28 وحدة سيعهد بإنجازها إلى القطاع الخاص)، وهذا العدد سيوزع بين 24 ألفا و482 وحدة سيشهدها العالم الحضري و1047 في العالم القروي.

وخلال السنة عينها أيضا، ينتظر حسب المصدر ذاته، الانتهاء من أشغال بناء 3896 وحدة سكنية ( منها 1801 وحدة عائدة للقطاع الخاص) موزعة بين 3596 وحدة بالمجال الحضري و300 وحدة بالمجال القروي.




تابعونا على فيسبوك