بنموسى: تصفية قانونية لـ 808 آلاف هكتار من أراضي الجموع في 2008

الجمعة 06 يونيو 2008 - 08:13

قال وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الثلاثاء، إنه من المتوقع أن تجري خلال السنة الجارية، التصفية القانونية العقارية لمساحة إجمالية تبلغ 808 آلاف هكتار من أراضي الجموع، مبرزا أنه جرت خلال سنتي 2006 و2007، تصفية مساحة إجمالية ناهزت111 ألفا و400 هكتار.

وأوضح بنموسى في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية حول "أراضي الجموع" أن عمليات التصفية القانونية لعقار الجماعات السلالية تعتريها مشاكل ناتجة عن التعرضات التي يعبر عنها الأغيار بدعوى ملكية العقار، أو مشكل حدود بين العقارات مما يدفع الوزارة إلى مجابهة دعاوى قضائية في الموضوع.

وأضاف أن عدد الدعاوى ذات الصلة الرائجة أمام المحاكم بلغ 891 قضية، انتدب فيها15 محاميا للدفاع عن مصالح الجماعات السلالية.

وأكد أن الوزارة تعمل على حماية هذا الرصيد من كل أشكال الترامي والضياع وذلك بتحصينه عن طريق التصفية العقارية القانونية بواسطة عمليات التحفيظ أو التحديد الإداري، نظرا لانعكاساتها الإيجابية في تفعيل أي برنامج إصلاحي أو تنموي.

وأوضح بنموسى أن الوزارة اتخذت، في هذا الإطار، عدة إجراءات تنظيمية على شكل دوريات تساهم بشكل فعال في تدبير رصيد الجماعات السلالية، تتعلق أساسا بكيفية إعداد لوائح ذوي الحقوق التابعين للجماعات السلالية ودليل كراء العقارات الجماعية ودليل نائب الجماعة السلالية، وكيفية إعداد الملفات المعروضة على أنظار الهيئات النيابية أو مجلس الوصاية ووضع مخطط وبرامج استثمارية للنهوض بالجماعات السلالية وعمليات تحديد مطالب جماعية للمحافظة على ممتلكات الجماعات السلالية.

وبخصوص المنظومة القانونية المتعلقة بالأراضي الجماعية، أبرز بنموسى أنه يتعين على أي إصلاح لها أن يرتكز على مبدأ رعاية مصالح الجماعات السلالية، والحفاظ وتعزيز قدرة تعبئة الرصيد الجماعي لإدماجه بصفة أنجع في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أخذا بعين الاعتبار خصوصياته ومكوناته من أراض زراعية ورعوية، وتلك الواقعة داخل أو على أطراف المدارات الحضرية، وكذا تلك الموجودة على الساحل.

وسجل أن الوزارة بادرت من هذا المنطلق، في أواخر سنة 2007 ، إلى الشروع في إنجاز دراسة معمقة عهدت بها إلى خبراء مغاربة لوضع تصورات بخصوص مستقبل الرصيد العقاري الجماعي وإدخال الإصلاحات القانونية والمؤسساتية المناسبة، حتى يمكن تعبئته وفق أسلوب عقلاني وممنهج عن طريق استراتيجية مبنية على تصور واضح، غايته الارتقاء بمردودية هذا الرصيد على صعيد الاقتصاد الوطني، وكذا تحسين مداخيل وظروف عيش الجماعات السلالية.

وأبرز بنموسى أن الأراضي الجماعية، التي تكون رصيدا عقاريا واسعا ومتنوعا يلعب دورا مهما في مجال التنمية الفلاحية بالمغرب، توفر الوعاء العقاري لإنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية كبرى ذات طابع صناعي وسياحي وفلاحي وعمراني، ومشاريع أخرى تدخل في إطار تدعيم التجهيزات الأساسية لعدة مناطق في المملكة.




تابعونا على فيسبوك