ضبط المكلفون بالحراسة وبإجراء الامتحان داخل القاعات، خلال يومين (الثلاثاء والأربعاء) من امتحانات الدورة العادية لنيل شهادة البكالوريا لهذه السنة، ما مجموعه 226 حالة غش وطنيا.
وأفاد بلاغ لقسم الاتصال بوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، أنه جرى، برسم اليوم الأول للامتحان، ضبط وتوقيف 116 حالة غش بمحاضر، في حين جرى حصر 110 حالات في اليوم الثاني، مشيرا إلى أنه يجري يوميا على المستوى المركزي تجميع كل الحالات المضبوطة على المستوى الوطني، لاستثمارها في الرفع من نجاعة التدخلات التصحيحية.
وذكر البلاغ ذاته، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن أجواء الامتحانات تواصلت بمجموع التراب الوطني في أجواء عادية وشفافة، يطبعها التزام كل المسؤولين مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا بالتطبيق الصارم لدلائل الإجراء والمساطر المنظمة للامتحان.
وأعلن البلاغ أن الخلية المركزية المكلفة بتتبع الامتحان، تود أن تخبر الرأي العام الوطني، وانسجاما مع الشعار الذي تبنته الوزارة هذه السنة، بشأن ترسيخ السلوك المدني داخل الفضاءات التربوية، أنه صدرت توجيهات صارمة لكل رؤساء مراكز الامتحان، بالتصدي الحازم لظاهرة الغش أثناء الامتحان.
وختمت الوزارة الوصية البلاغ بالتنويه بجهود كل المشرفين والساهرين على مصداقية ونزاهة إجراء الامتحان، مهيبة بكل المسؤولين التحلي بأقصى درجات اليقظة والصرامة لضمان سلامة الامتحان، حرصا على صيانة مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.
يشار إلى أن أسئلة الطوارئ التي يعدها المركز الوطني للتقويم والامتحانات كإجراء احتياطي، لتعويض أسئلة كل مادة وقع بشأنها تسرب أو خطأ ما، أنقذت امتحانات البكالوريا لهذه السنة، إذ جرى تعويض أسئلة كل من مادتي الفلسفة والاجتماعيات، بعد تسجيل خطأ، في اليوم الأول للامتحان (الثلاثاء)، بخصوص تسليم أوراق الامتحان بثانوية الأطلس بجماعة أيت بادين، التابعة لنيابة التربية الوطنية بالخميسات.
ويتمثل هذا الخطأ في إقدام رئيس مركز امتحان على خرق المساطر التنظيمية المعمول بها، مما نتج عنه خطأ فتح أظرفة مواد مبرمجة في اليوم الموالي، ويتعلق الأمر بتوزيع أسئلة الفلسفة على تلاميذ شعب التعليم العلمي والتقني والأصيل، وأسئلة مادة الاجتماعيات على تلاميذ الشعب الأدبية، عوض المادة الأجنبية الثانية التي كانت مقررة بالنسبة للشعبتين، بعد الظهر حسب البرنامج المسطر.
وقال بوجمعة محتات، النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالخميسات، إنه جرى جمع أوراق الامتحانات الموزعة خطأ، وتوزيع أسئلة المادة الأجنبية الثانية المقررة بشكل فوري، حتى لا تضيع فرصة الامتحان على التلاميذ، مشيرا إلى أن المركز الوطني للتقويم والامتحانات، بادر فورا إلى تعويض مواضيع هاتين المادتين وفق المساطر النظامية المعمول بها في هذه الحالات.
وأضاف محتات، في تصريح لـ "المغربية"، أن ما وقع كان نتيجة خطأ بشري محض في مركز واحد بالنيابة نتيجة عدم الانتباه إلى برمجة المواد، وأنه جرى تدارك الأمر وتعويض أسئلة المادتين على الصعيد الوطني، نافيا أن يكون الحادث يتعلق بمحاول تسريب للامتحان.
جدير بالذكر أن عدد المترشحات والمترشحين لاجتياز دورة يونيو لامتحانات البكالوريا لهذه السنة، تجاوز لأول مرة، عتبة 300 ألف مترشح، ليصل إلى 300 ألف و673 مترشحا، من بينهم 134 ألفا و640 مترشحة، بما يمثل 44.8 في المائة من مجموع المترشحات والمترشحين.