الحكومة توافق على المثول أمام المحكمة في قضيةروزامور

الجمعة 06 يونيو 2008 - 21:56

وافقت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، أول أمس الأربعاء، على طلبات هيئة الدفاع عن ضحايا محرقة شركة الأثاث "روزامور" بليساسفة، التي راح ضحيتها 55 عاملا وعاملة، بعد أن أعلنت جميع الأطراف، استعدادها للمثول أمام المحكمة.

وجاء القرار بعد أن وافق الذين طالب الدفاع باستدعائهم استلام استدعاء المحكمة، ونصبوا محامين لتمثيلهم أمامها، فيما رفض رئيس القيادة الجهوية للوقاية المدنية ووزارة التشغيل، تسلم الاستدعاء.

وقبل أن يؤجل رئيس الجلسة، القضية إلى الأربعاء المقبل، واعتبارها من جديد جاهزة للمناقشة، أعلن عن تسجيل إنابة دفاع كل من الدولة المغربية، والعون القضائي للمملكة، ووزارة الداخلية، ووالي ولاية جهة الدارالبيضاء الكبرى، وعامل مقاطعات الحي الحسني، والوكالة الحضرية بالدارالبيضاء، ومجلس المدينة، ووزارة التشغيل، ومندوبية التشغيل، والقيادة الجهوية للوقاية المدنية، وشركة ليدك وشركات التأمين وشركات المناولة.

وكانت هيئة الدفاع طالبت باستدعاء الدولة المغربية في شخص الوزير الأول، والعون القضائي للمملكة، ووزارة الداخلية في شخص الوزير، ووالي ولاية جهة الدارالبيضاء الكبرى، وعامل مقاطعات الحي الحسني، والوكالة الحضرية بالدارالبيضاء، ومجلس المدينة في شخص العمدة، ووزارة التشغيل في شخص الوزير، ومندوبية التشغيل، والقيادة الجهوية للوقاية المدنية، وشركة "ليدك"، وشركات التأمين وشركات المناولة (تيكترا وشيباكاد)، الأربعاء الماضي، لإدخالهم كأطراف في الدعوى العمومية لمعرفة مدى المسؤولية التي يتحملونها في الحريق، وحسب المهام الموكولة إليهم.

وامتعض ضحايا حريق شركة الأثاث والأرامل وعائلاتهم من التأخير الجديد للقضية، وفتح البعض منهم نقاشا حادا مع ممثل عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي نصبت نفسها طرفا مدنيا في الدعوى العمومية، ومنهم من طالب برحيل الجمعيات المدنية التي تساندهم، ورحيل بعض المحامين، أعضاء لجنة الدفاع والتضامن مع عائلات الضحايا، لأن القضية عرفت تأجيلات متوالية، خاصة أن هيئة الحكم توصلت بجميع محاضر الاستماع إليهم، ورسوم الإراثة الخاصة بالأرامل وذوي الحقوق.

ويتابع في هذا الملف ثلاثة متهمين، رب العمل، عبد العالي مفارح، وابنه المسؤول عن إدارة الشركة، عادل مفارح، بتهمة "عدم توفير متطلبات وتجهيزات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجراء والقتل الخطأ والجرح الخطأ والإصابة غير العمدية، وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر". فيما يتابع المتهم الثالث العامل هشام مكافح (الطرف المتسبب في نشوب الحريق داخل المصنع في 26 أبريل الماضي بحي ليساسفة، بعد رميه عقب سيجارة) بتهمة "التسبب عن غير عمد في حريق أملاك عقارية ومنقولة نتج عنه موت أكثر من شخص، وإصابة آخرين بجروح".

وجاءت متابعة المتهمين الثلاثة وإحالتهم على النيابة العامة بابتدائية البيضاء، من طرف الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع الفرقة الجنائية الولائية المختصة بالبيضاء، التي كشفت أن الشرارة الأولى للحريق تعود إلى خطأ بشري متمثل في سقوط عقب سيجارة من نوع "ماركيز" كان يرتشفها أحد العمال، على مواد قابلة للاشتعال، موضحة أن التحقيق، الذي تقوده مصالح الشرطة القضائية، أظهر أن العامل كان يدخن سيجارة، أثناء فترة العمل، قبل أن يضعها بالقرب من قطع قماش، لتنتقل شرارة الحريق بسرعة إلى الإسفنج، ثم إلى باقي طوابق الشركة الأربعة، ما أدى إلى مصرع 55 عاملا وعاملة احتراقا، وإصابة 17 آخرين بحروق وجروح متفاوتة الخطورة.




تابعونا على فيسبوك