إحالة متهمة بالخيانة الزوجية على استئنافية البيضاء

الخميس 05 يونيو 2008 - 10:27

نظرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، أخيرا، في قضية امرأة متهمة بالخيانة الزوجية، اعترفت بكل الأفعال المنسوبة إليها، غير أنها طالبت بمحاكمة والدها، لأنه كان السبب في إرغامها على الزواج من رجل لا تحبه.

المتهمة، شابة تدعى (إيمان. ن)، لم تتجاوز عقدها الثالث، جمالها جذب نحوها العديد من الرجال الذين طمعوا في الاقتران بها.

تعرفت إيمان على سعيد بمحض الصدفة بالشارع العام منذ بضع سنوات، ومنذ الوهلة الأولى نسجا علاقة غرامية دامت أكثر من ثلاث سنوات.

في الوقت الذي كانت علاقتهما في أوج لحظاتها، أرغمت الفتاة من طرف والدها الفتاة على الزواج من رجل لا تعرفه، رغم اعتراضها في بداية الأمر على هذا الزواج المتسرع، إلا أنها ما لبثت أن قبِلت الوضع وجرت مراسم الزواج، بيد أن إيمان أخبرت عشيقها بالأمر، وطلبت منه البقاء إلى جانبها، ما دامت تحبه ولا تريد أن تتحمل العيش مع زوج فُرِض عليها، ولا تولي له أدنى شعور بالحب والارتياح.

واصلت المرأة مغامراتها العاطفية مع عشيقها.

كانت تلتقي به في الأماكن العامة ويختليان متى أرادت، في حين كان يغذق عليها الهدايا ويرافقها إلى المحلات التجارية ليقتني لها ما شاءت. ورغم أنه حاول الابتعاد عنها في الكثير من المناسبات، إذ قضى أسابيع عدة خارج المدينة كي لا يلتقي بها، وعمد إلى إقناعها بأنها أصبحت مرتبطة برجل آخر في إطار شرعي، مصرحا لها بأنه لا داعي لاستمرار تلك العلاقة المشبوهة التي قد تسبب فضيحة ومشكلات هما في غنى عنها، إلا أن إيمان لم تتخل عنه، بل زادت إصرارا على اللقاء به بين الفينة والأخرى، خاصة بعدما أكدت له أنها تحبه وليس بمقدورها أن تفقده، بل لا يهمها زواجها برجل آخر، بدعوى أن هذا الارتباط جرى رغما عنها
من طرف والديها، ولم يول أدنى احترام لمشاعرها ورغبتها في الزواج بالذي تحبه.

توالت لقاءات سعيد بعشيقته في الشارع العام، أو داخل القاعات السينمائية، قبل أن تدعوه في إحدى المرات إلى مرافقتها إلى بيتها، ما دامت تستقر بمفردها في غياب زوجها الذي يعمل بعيدا عنها، في حين كانت كلما تخلفت عن البيت دون عذر واضح أَوْهَمت زوجها بأنها كانت في زيارة لإحدى صديقاتها أو في مهمة للتسوق.

وسرعان ما افتضح أمر إيمان، بعد وصول معلومات إلى الزوج عن المكان الذي دأبت على لقاء عشيقها فيه، ترصد لها أكثر من مرة على مقربة من المكان المذكور.

أخبر الزوج إحدى قريباته بالموضوع، ملتمسا منها مساعدته على اقتفاء أثرها،
وعشية ذلك اليوم كانت الفتاة في الموعد، إذ بعد لحظات من الترقب تمكنت من ضبط زوجة قريبها بصحبة عشيقها داخل مطعم وسط المدينة، ظلت تقتفي أثرهما عن بعد إلى أن لاحظت دخول الزوجة إلى البيت، قبل أن يلتحق بها عشيقها بعد لحظات قليلة، اتصلت بالزوج، الذي حضر بعد ساعتين ليقف بنفسه على الخيانة الزوجية داخل بيته. جرى استدعاء عناصر الشرطة القضائية التي انتقلت إلى المكان، وألقت القبض على العشيقين، رغم المحاولات الفاشلة للعشيق بالاختباء داخل فضاءات منعزلة للمنزل أو القفز من الشرفة، قبل أن يسلم نفسه.

وأثناء الاستماع إلى المتهمة من طرف عناصر الضابطة القضائية، اعترفت إيمان بكل التهم المنسوبة إليها، كما صرحت بأنها لم تكن تحب زوجها وأرغمت على الزواج منه من طرف أسرتها، كما طلبت من زوجها أن يسامحها لأنها لم تستطع أن تنسجم معه طيلة فترة زواجهما.

وأحيلت إيمان المتهمة برفقة عشيقها على أنظار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، وتوبعا بتهمة "الخيانة الزوجية والمشاركة".




تابعونا على فيسبوك