مهنيو الصيد الساحلي في موانئ الجنوب غاضبون

الخميس 05 يونيو 2008 - 10:00

أفاد مصدر من اللجنة الوطنية للصيد الساحلي، أن موانئ الجنوب المغربي لم تطبق فيها أهم بنود الاتفاقية الأخيرة بين المهنيين والوزير الأول، المتعلقة باقتناء مادة الغازوال من الميناء بالثمن نفسه الذي تباع به في محطات البنزين برا.

وأوضح محمد بزين، عضو اللجنة الوطنية لمهنيي الصيد الساحلي، أن محطات البنزين بموانئ الجنوب رفضت بيع المحروقات بالسعر الذي يباع به في محطات البنزين بالمدن الجنوبية.

وأضاف أن أرباب المراكب والربابنة فوجئوا منذ فاتح يونيو الجاري بأن أسعار الغازوال لم يطرأ عليها أي تغيير في ميناء العيون، ما فرض على 160 مركبا، من أصل 300، عدم مغادرة الميناء للصيد، رغم اقتناء المواد الأساسية قبل أي رحلة صيد مثل الثلج.

ويطالب مهنيو الصيد الساحلي بالصحراء المغربية بتخفيض ثمن الغازوال إلى 4 دراهم و20 سنتيما للتر الواحد، ليعادل ثمن المادة في محطات البنزين بالمدينة، بدل الثمن الحالي 7 دراهم و22 سنتيما.

وأكدت مصادر مهنية أن المراكب الراسية في ميناء طانطان لم تغادر بدورها الميناء للصيد، واختلفت الأسباب باختلاف المصادر، إذ في الوقت الذي أكد بعضها أن السبب يرجع إلى رفض صاحب محطة البنزين بيع الغازوال بثمنه في البر، أشار مصدر آخر إلى أن المهنيين بالمدينة يطالبون بخفض ثمن المحروقات إلى 4 دراهم و22 سنتيما.

ووجد مهنيو الصيد في ميناء أكادير مشاكل مع أرباب محطات البنزين، إذ رفضوا، أول أمس الثلاثاء، بيع المحروقات لأرباب المراكب بثمن محطات البنزين في البر، 7 دراهم و35 سنتيما للتر الواحد، قبل أن يتراجعوا صباح أمس الأربعاء، مع البيع بشرط التسديد المسبق، بدل التسهيلات في الأداء التي كان يستفيد منها المهنيون.

وكانت الحركة في باقي موانئ المغرب عادية، بعدما اقتنى المهنيون المحروقات بثمن محطات البنزين في المدن التي يوجد فيها الميناء.

وكان مصدر من اللجنة الوطنية لمهنيي الصيد الساحلي اعتبر الخلاصات، التي توصل إليها المهنيون في الحوار مع الحكومة "غير كافية لحل مشاكل القطاع، لأن مشكل الغازوال ما زال قائما"، إذ اعتبر عبد الرحمن سرود، في تصريح سابق لـ "المغربية"، أن الاتفاق "لم يرق إلى طموح المهنيين، الذين يراهنون على تخفيض ثمن الغازوال إلى 5 آلاف درهم للطن الواحد"، مشيرا إلى أن الثمن حاليا بلغ 7 آلاف و350 درهما، "مع العلم أن المهنيين أضربوا في فبراير الماضي، بمجرد بلوغ ثمن الغازوال 6 آلاف و800 درهم، خفض حينها إلى 5 آلاف و800 درهم، بعد جولات المفاوضات".

يذكر أن ثمن الغازوال في الموانئ المغربية تضاعف بنسبة 250 في المائة في مدة 5 سنوات، انطلاقا من 2003، حين كان ثمن اللتر لا يتعدى 3 دراهم، إلى عام 2008 إذ بلغ 8 دراهم و40 سنتيما.

ويستهلك الصيد البحري من المحروقات ما مجموعه 2.5 في المائة من الاستهلاك الوطني فقط. ويتراوح الاستهلاك اليومي للغازوال بالنسبة إلى مراكب الصيد بالجر ما بين 800 و1200 لتر، أي بمعدل 1000 لتر يوميا. وتدوم فترة الاشتغال 24 يوما في الشهر أي بمعدل 24 طنا من الغازوال شهريا.




تابعونا على فيسبوك