أنقذت أسئلة الطوارئ التي يعدها المركز الوطني للتقويم والامتحانات كإجراء احتياطي، لتعويض أسئلة كل مادة وقع بشأنها تسرب أو خطأ ما.
امتحانات البكالوريا لهذه السنة، إذ جرى تعويض أسئلة كل من مادتي الفلسفة والاجتماعيات، بعد تسجيل خطأ، أول أمس الثلاثاء، في تسليم أوراق الامتحان بثانوية الأطلس بجماعة أيت بادين، التابعة لنيابة التربية الوطنية بالخميسات.
ويتمثل هذا الخطأ في إقدام رئيس مركز امتحان على خرق المساطر التنظيمية المعمول بها، مما نتج عنه خطأ فتح أظرفة مواد مبرمجة في اليوم الموالي، ويتعلق الأمر بتوزيع أسئلة الفلسفة على تلاميذ شعب التعليم العلمي والتقني والأصيل، وأسئلة مادة الاجتماعيات على تلاميذ الشعب الأدبية، عوض المادة الأجنبية الثانية التي كانت مقررة بالنسبة للشعبتين، بعد الظهر حسب البرنامج المسطر.
وقال بوجمعة محتات، النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالخميسات، إنه جرى جمع أوراق الامتحانات الموزعة خطأ، وتوزيع أسئلة المادة الأجنبية الثانية المقررة بشكل فوري، حتى لا تضيع فرصة الامتحان على التلاميذ، مشيرا إلى أن المركز الوطني للتقويم والامتحانات، بادر فورا إلى تعويض مواضيع هاتين المادتين وفق المساطر النظامية المعمول بها في هذه الحالات.
وأضاف محتات، في تصريح لـ "المغربية"، أن ما وقع كان نتيجة خطأ بشري محض في مركز واحد بالنيابة نتيجة عدم الانتباه إلى برمجة المواد، وأنه جرى تدارك الأمر وتعويض أسئلة المادتين على الصعيد الوطني، نافيا أن يكون الحادث يتعلق بمحاولة تسريب للامتحان.
وأوضح بوجمعة محتات أن الامتحانات تجري في جو عاد مطبوع بالشفافية والمصداقية بـ 18 مركزا للامتحان تابع للنيابة، مشددا على أن جميع أطر التعليم مجندة باستمرار ضد الغش، وللسهر على تكافؤ الفرص والتنظيم المحكم، حتى تمر الامتحانات بشفافية ومصداقية.
وقال إن اختبارات مادة الاجتماعيات ستجرى كما كان مبرمجا، (عشية أمس الأربعاء)، في حين ستجرى اختبارات مادة الفلسفة اليوم الثلاثاء.
وبخصوص عدد حالات الغش المضبوطة على الصعيد الوطني، ذكر مصدر من وزارة التربية الوطنية، أنه جرى ضبط ورصد عدد من الحالات، من بينها تلاميذ يغشون بالهاتف المحمول، مشيرا إلى أن مدراء الأكاديميات والمسؤولين عن مراكز الامتحان، بصدد تهيئ تقارير عنها، لاتخاذ الإجراءات المناسبة لكل حالة على حدة، على أساس الإعلان عن العدد الإجمالي المضبوط، بعد انتهاء فترة الامتحان.
وحسب بلاغ لمصلحة الإعلام والتواصل بوزارة التربية الوطنية، فإن المعطيات والمعلومات الواردة على الخلية المركزية المكلفة بتتبع الامتحان، تؤكد أن اليوم الأول للتمرير تميز بسيادة أجواء عادية وسليمة بمراكز الامتحان، مشيرا إلى أن الأجواء طبعها تجند وتعبئة السلطات العمومية من أجل ضمان أمن وسلامة مراكز الامتحان ومحيطها.
وكانت "المغربية" عاينت صباح أول يوم من امتحانات البكالوريا بالبيضاء تلاميذ خرجوا من اختبارات أولى مواد الامتحان (الفيزياء واللغة العربية)، بنفسية مرتاحة ومطمئنة للأجوبة، في حين كان آخرون غاضبون يضربون كفا بكف حسرة على جواب خطأ أو ترك الورقة ناصعة البياض، بل هناك من أجهش بالبكاء بعد فشله في الإجابة أو تشديد الخناق عليه في المراقبة، بعدما كان يعول على أشياء أخرى غير ذاكرته ونباهته لتحصيل الشهادة.
جدير بالذكر أن عدد المترشحات والمترشحين لاجتياز دورة يونيو لامتحانات البكالوريا لهذه السنة، التي انطلقت أول أمس الثلاثاء، وستنتهي اليوم الخميس، تجاوز لأول مرة، عتبة 300 ألف مترشح، ليصل إلى 300 ألف و673 مترشحا، من بينهم 134 ألفا و640 مترشحة، بما يمثل 44.8 في المائة من مجموع المترشحات والمترشحين.