أفادت مصادر إسبانية أن جماعة مسلمي مليلية السليبة يتحركون في محاولة للوقوف دون ترحيل المتهمين علي أعراس ومحمد الباي، المعتقلين بناء على طلب المغرب الذي يشتبه في تورطهما ضمن خلية المهاجر المغربي، عبد القادر بليرج.
المتهمة بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات مغربية وازنة.
وذكرت وكالة الأنباء "أوروبا بريس"، أن هذه التحركات تصب في اتجاه المطالبة بعدم تسليمهما، على اعتبار أنهما مواطنان أوروبيان، إذ أن أحدهما يحمل الجنسية الإسبانية والآخر البلجيكية.
وأوضحت "أوروبا بريس" أن جماعة مسلمي مليلية السليبة استأنفت حملة بمختلف مساجد أحياء المدينة، أمس الأربعاء، في محاولة الحيلولة دون ترحيل أعراس والباي، الموقوفين بناء على مذكرة اعتقال دولية، لاتهامهما بوجود صلة لهما بخلايا إرهابية متطرفة، وتهريب السلاح، معتبرة أن "هذا الإجراء، في حال تنفيذه، يعد ضربا من العنصرية ضد المعتقلين لكونهما مسلمين، علما أن حكومة مدريد لم يسبق لها أن قامت بترحيل مواطن إسباني غير مسلم متابع بقضايا ذات علاقة مع المغرب".
وأضافت أنه، حسب نص رسالة تحت شعار "من أجل احترام القانون ولا للترحيل"، وزعتها الجماعة المذكورة، وحصلت الوكالة على نسخة منها، فإن الفدرالية، التي تشمل كل الجمعيات الإسلامية بالمدينة، تقوم بتحريض كل وافد على مساجد المدينة على حدة، وتوهمه بأن قرار ترحيل "المواطنين" يعتبر خرقا للقانون، وأنهم إذا شاركوا في الحملة، يمكن أن يدفعوا بحكومة مدريد إلى التراجع عن قرار تسليمهما، وإبقائهما للمحاكمة في إسبانيا.
من جهتها، أكدت يومية "تيرا أكتواليداد" الإلكترونية، وفق معلومات توفرت لها من وزارة الخارجية، أن السلطات المغربية تعتبر علي أعراس أحد المنتمين إلى "حركة المجاهدين بالمغرب"، التي اندمج فيها منذ 1982، بالإضافة إلى الاشتباه في تورطه في علاقات لها صلة باعتداءات الدارالبيضاء الإرهابية في 16 ماي 2003.
كما أنها تهتم بمحمد الباي للاشتباه في ارتباطه بشبكة بليرج الإرهابية، التي فككت خيوطها السلطات المغربية، خلال شهر فبراير الماضي، باعتقال 36 شخصا، من بينهم سياسيون.
وأشارت إلى أن المتهمين يوجدان حاليا رهن الاعتقال في مدريد، بأمر من المحكمة الوطنية الإسبانية، في انتظار أن تصدر العدالة قرارها بترحيلهما، خاصة بعد مصادقة مجلس الوزراء الإسباني على طلب المغرب بتسلمهما ومحاكمتهما على ترابه.
كما أكدت مصادر إسبانية مسؤولة أن قرار الحكومة، جاء بعد الحصول على مؤشرات تؤكد التهم الموجه إليهما، فور الانتهاء من التحقيق مع المعتقلين حول الوثائق التي جرى حجزها في شقة كل واحد منهما، والتي تتضمن كتبا دينية وأقراص حواسيب محلية مدمجة.