أفادت مصادر متطابقة أن قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، سيشرع، بعد ظهر أمس الثلاثاء، في استنطاق خمسة متهمين يشتبه في تورطهم في خلية المهاجر المغربي عبد القادر بليرج، الذي ضبط بحوزة موقوفين معه ترسانة من الأسلحة والذخيرة بكل
ويتعلق الأمر، تبرز المصادر نفسها لـ "المغربية"، بعبد القادر (ع)، والداودي (س)، وحسن (ح)، وكريم (ع)، وخالد (ت).
ويأتي هذا بعد أن استمع قاضي التحقيق بملحقة المحكمة ذاتها، أول أمس الاثنين، إلى عبد اللطيف بختي، المهاجر المغربي ببلجيكا، الذي اعتقل بمطار محمد الخامس، للاشتباه في تورطه ضمن الخلية نفسها، المتهمة بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة، والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات وازنة.
وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يمثل فيها بختي، الملقب بعبد اللطيف سعد، أمام قاضي التحقيق، بعد أن كان أول صيد ثمين يسقط بين أيدي الأجهزة الأمنية، عقب توصلها بمعلومات تفيد أن مهاجرا مغربيا، فر منذ سنة 2003 من سجن بلوكسمبورغ في بلجيكا، يوجد في المغرب ويتنقل بين المملكة ودول أوروبية بجواز سفر مزور.
وكان سعد معروفا جيدا لدى السلطات البلجيكية، التي أدانته بعشرين سنة حبسا نافذا لضلوعه سنة 2000، بتواطؤ مع لصوص أوروبيين محترفين، في سرقة بنك "برينكس" بمنطقة كيلهن بلوكسمبورغ والاستيلاء على 17.6 مليون أورو، حسب ما جاء في محاضر الشرطة القضائية.
وأدخل حوالي 30 مليون درهم من هذه الأموال المسروقة إلى المغرب، حيث استغلت في مشاريع سياحية وعقارية وتجارية في عدة مدن، كان بعضها معدا لإيواء الإرهابيين، كما خصصت لتمويل نشاط الشبكة المذكورة.
يشار إلى أن قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها سبق أن استنطق تفصيليا مجموعة من المتهمين في هذه النازلة، من بينهم المدعو عبد القادر بليرج (مغربي مقيم بالخارج)، الذي يعتبر المتهم الرئيسي وزعيم الشبكة التي جرى الإعلان عن تفكيكها في 18 فبراير الماضي.
وكان قاضي التحقيق أمر بإيداع المتهمين الـ 36، المتحدرين من مدن مختلفة، بالسجن المحلي بسلا بعد أن استمع إليهم في إطار الاستنطاق الابتدائي (التحقيق الإعدادي).
ويتابع هؤلاء الأظناء بتهم، منها على الخصوص "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.
وأظهرت نتائج التحقيق أن الأشخاص المتورطين في الشبكة لهم روابط مؤكدة مع الشبيبة الإسلامية والحركة الثورية الإسلامية المغربية، وحركة المجاهدين في المغرب، والحركة من أجل الأمة (وكلها تنظيمات غير معترف بها) والبديل الحضاري (حزب سياسي حل أخيرا).