أكد فؤاد علي الهمة أن الإسلاميين ليسوا أعداء ولكنهم خصوم، وأن الشأن الإسلامي ليس حكرا على فئة من دون أخرى من المواطنين، بل إن الإسلام هو دين كافة المغاربة، واعتبر أن كافة الأفكار الظلامية ستجري مواجهتها علميا وفكريا.
وأضاف الهمة، خلال لقاء تواصلي لجهة مراكش تانسيفت الحوز، جمع "الحركة من أجل كل الديمقراطيين"، مع فعاليات ومهتمين بالشأن العام بالجهة، عقد في قصر المؤتمرات، يوم السبت الماضي، أن حركته "مجرد حركة اجتماعية، تتعدى الفعل السياسي إلى ما هو ثقافي ورياضي، وليست حزبا، ولن تتحول إلى حزب" في المستقبل. وقال إن الحركة جاءت "لتلعب دورا مهما في عملية التأهيل الاجتماعي، بهدف خلق إطار قادر على إيجاد الحلول للمشاكل، التي تتخبط فيها العديد من المناطق، التي تعاني الهشاشة".
وأوضح الهمة خلال اللقاء التواصلي، وهو الخامس من نوعه، ويدخل في إطار برنامج تواصلي واسع دخلت فيه الحركة منذ نشأتها، أن هدف الأخيرة هو "تقديم خطاب واضح، وشفاف للمغاربة، بعيدا عن قضاء المصالح الشخصية".
وغابت عن لقاء يوم السبت الفئات الشعبية من المواطنين، بعد منعها من ولوج القاعة، التي شهدت تنظيم اللقاء، إضافة إلى الأطر والأحزاب اليسارية، نظرا لمواقفها من الحركة.
من جانبه أكد أحمد اخشيشن، رئيس الحركة، في كلمته، أن "الهدف الأساسي من هذا اللقاء، هو فتح الفضاء من أجل التفاعل مع كل الفعاليات والمهتمين بالشأن العام"، مشيرا إلى أن تأسيس الحركة هو "وليد أفكار عديدة للسنوات السابقة، الغرض منه التواصل، وبشكل مباشر، مع المواطنين حول كل القضايا التي تشغل المغاربة".
وأضاف اخشيشن أن الحركة تتوخى صياغة كل الأسئلة المطروحة على المجتمع، التي ترتبط أساسا بوضعية البيت السياسي بكل مكوناته المختلفة، للإجابة عنها، مؤكدا أن الحركة "تسعى إلى ضرورة إيجاد مكان متميز للفعل الجهوي، غير مرتبط بمركزية التدبير، من شأنه أن يضيف العديد من الأعطاب للمشهد السياسي".
وتهافت العديد من الأطر والوجوه المعروفة في مراكش، منذ الساعات الأولى قبيل انطلاق اللقاء، منهم من يساهم في تسيير الشأن المحلي بالمدينة، بغية كسب ود ورضى رؤساء الحركة ، بل منهم من ألغى العديد من الجولات والرحلات كانت مبرمجة في أجندته، ليحضر لقاء "الحركة من أجل كل الديمقراطيين".
وتميز اللقاء بالعديد من التدخلات، طلبت أغلبيتها أصحابها بالانضمام إلى الحركة، وهناك من أسرع إلى الانسلاخ من انتمائه السياسي ليطالب بالانخراط في الحركة، مؤكدا أنه "كان مناضلا، وسيسدي الكثير من الخدمات لهذه الأخيرة، من خلال تجاربه السابقة".