انتقلت عدوى الفرار الجماعي من المعتقلين الراشدين إلى الأحداث، إذ استفاق مركز الإصلاح والتهذيب بسلا، صباح أمس الاثنين، على خبر فرار خمسة سجناء أحداث، أحدهم محكوم بعشر سنوات حبسا.
ومباشرة بعد تلقيه الخبر حوالي السادسة صباحا، التحق مولاي حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بالإصلاحية، حيث استمع إلى إفادات المسؤولين في المؤسسة، التي عاين أوضاعها، قبل أن يصدر قراره القاضي بتوقيف مدير الإصلاحية، ورئيس المعقل بها، فورا وبشكل مؤقت، وتكليف مدير السجن المحلي بسلا يتحمل المسؤولية على رأس مصالح الإصلاحية.
وأفاد بلاغ أصدرته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، عقب وقوع الحادث، أن مولاي حفيظ بنهاشم، وبعد معاينته للوضع، طلب فورا حضور الشرطة القضائية، لفتح تحقيق مستعجل ومعمق مع العاملين بالمؤسسة، ومعرفة ظروف وملابسات الفرار، وإصدار مذكرات بحث في حق الفارين.
وأضاف البلاغ أن قرار توقيف مدير المؤسسة ورئيس المعقل، جاء بعد وقوف المندوب العام لإدارة السجون على عدة هفوات، وتقصير في العمل، إثر تفقده لجميع مرافق المؤسسة.
وأفادت مصادر متطابقة أن مركز الإصلاح والتهذيب بسلا، الذي انفصل عن السجن المحلي الزاكي سنة 2002، عرف حالة طوارئ أمس، كما جرى تشديد الحراسة عليه.
يشار إلى أن السنة الماضية عرفت بدورها عملية فرار ثلاثة سجناء، تتضارب الأخبار حول إلقاء القبض عليهم وإرجاعهم إلى المركز.
ويعيش داخل إصلاحية سلا، نزلاء تتراوح أعمارهم ما بين 13 و21 سنة، ويقارب عددهم 500 سجين.
ويتوزع النزلاء على جناحين، هما الأمل والعزيمة، وتفصلهما أربعة أبواب حديدية عن الباب الرئيسي، ويضم كل جناح منهما إحدى عشرة غرفة، يعيش داخل كل واحدة منها مابين 22 و34 نزيلا.