تخوفات مناحتضان جماعات بإسبانيا السلفيين الفارين من القنيطرة

الثلاثاء 03 يونيو 2008 - 09:55

أفادت مصادر من الشرطة والحرس المدني بمدريد، أمس الاثنين، أن "إسبانيا يمكن أن تكون في الوقت الحالي الملاذ الوحيد لاستقرار الإرهابيين الثمانية الذين فروا يوم 7 أبريل الماضي، عبر نفق أرضي طوله أكثر من 20 مترا، من السجن المركزي بالقنيطرة.

حيث كانوا يقضون عقوبات سجنية تتراوح ما بين الإعدام والمؤبد وعشرين سنة، بعد متابعتهم بتهم ترتبط باعتداءات 16 ماي الإرهابية في الدارالبيضاء.

وأكدت المصادر نفسها أن أجهزة الاستخبارات، في إطار اليقظة الأمنية والإنذار باقتراب حدوث خطر من أي نوع، اكتشفت تنظيمات تعمل على إعادة التأهيل العسكري بين ناشطين متطرفين تابعين لخلايا محلية من المغرب والجزائر، لا يستبعد أن تشكل "الأحضان" التي يختبئ فيها السجناء من عناصر السلفية الجهادية، الهاربين من سجن القنيطرة.

وذكر تقرير للمعهد الوطني الإسباني للتنسيق ومكافحة الإرهاب، الذي تطلب إنجازه شهرا كاملا، أن استمرار فرار المتهمين الثمانية، من أصل تسعة، بعد اعتقال محمد الشطبي (المحكوم بـ 20 سنة سجنا) بحي المحيط في الرباط، يشكل تهديدا خطيرا على إسبانيا.

وأوضح التقرير، الذي فصلت محاوره ، إذاعة "كادينا سير"، أن التهديد الإرهابي ما زال يرخي بظلاله على الجزيرة الإيبيرية، وأنه لن يختفي في آجال قريبة، رغم عدم تسجيل أي اعتداء منذ سنة 2004.

وتشير الإذاعة إلى أن التقرير، الذي يتكون من 13 صفحة، يعد تحليلا مفصلا للتهديدات التي تمارسها الجماعات المتطرفة على إسبانيا، مضيفا أن مواصلة الجهود لتشديد الأمن والمراقبة داخل وخارج الحدود أمر ضروري ومصيري.

وتحدث التقرير عن وجود "تهديد حقيقي وخطير نابع من الشبكات المحلية المقيمة بإسبانيا، التي يجري تسييرها وتطعيمها بعناصر جديدة تنتمي لخلايا تابعة للقاعدة، بالإضافة إلى جهاديين قادمين من الساحل وباكستان وأفغانستان والعراق والصومال"، موضحة أن "هؤلاء يلجأون للاختباء في إسبانيا فور انتهائهم من مرحلة التدريب في معسكرات مختصة، ليصبحوا بعدها مؤهلين للعمل في استقطاب عناصر جديدة أو المشاركة في ما يصطلح على تسميته (الحرب المقدسة)، عن طريق الجهاد والقيام بعمليات انتحارية".

وأفاد أن "الزعماء الروحيين والعقول المدبرة الناشطة في خلايا تنظيم القاعدة أقدمت في الآونة الأخيرة، على مضاعفة خطاباتها ورسائلها الشفوية التي تعلن فيها عن اقتراب "الحرب" بهدف زرع الحماسة بين العناصر التي جرى استقطابها وإخضاعها لتداريب عسكرية.




تابعونا على فيسبوك