إضراب للممرضين والأطباء واحتجاج بالوزرة السوداء

الإثنين 02 يونيو 2008 - 08:51

سيكون صيف وزارة الصحة ساخنا هذه السنة على إيقاع إضرابات وطنية ووقفات احتجاجية.

إذ قررت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، والنقابة المستقلة للممرضين، تدشين شهر يونيو المقبل بإضراب وطني لمدة 48 ساعة، يومي 4 و5، مصحوب في اليوم الثاني للإضراب بوقفة احتجاجية وطنية، بالوزرات السوداء، يوازيها توقيف الاشتغال بمراكز التشخيص، وعدم استعمال الخواتم الطبية، احتجاجا على "تجاهل وزارة الصحة لملفهم المطلبي".

وقال محمدين بوبكري، الكاتب العام الوطني النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، إن الأطباء الداخليين والمقيمين المنضوين تحت لواء النقابة ينتظرون خلال الأسبوع الجاري جواب وزيرة الصحة، ياسمينة بادو، عن ملفهم المطلبي، الذي سبق أن سلموه لها، في لقائها مع اللجنة الوطنية لهذه الفئة، أخيرا، مستمرين في الإضراب عن العمل أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من كل أسبوع.

وكانت وزيرة الصحة، في لقائها مع اللجنة، أشارت إلى "مشروعية الملف المطلبي برمته
وضرورة إخراج الطبيب الداخلي والمقيم من نفق النّسيان والتهميش، خاصة أن هذه الفئة تشكل أحد أعمدة المستشفيات الجامعية في الحاضر، ورهانات النهوض بالقطاع في المستقبل".

وأضاف بوبكري، في تصريح لـ "المغربية"، أنه في حالة أن جواب الوزيرة كان "مجحفا وجافا"، سيشارك الأطباء الداخليون والمقيمون في الإضراب المرتقب، مشيرا إلى أنهم يهددون كذلك بالتوقف عن العمل ابتداء من 2 يونيو المقبل في الأقسام الحيوية بالمستشفيات (المستعجلات والعناية المركزة)، إذا تجاهلت بادو مطالبهم.

وأعلن بوبكري أن الوزارة الوصية لم تفتح لحد الساعة قنوات الحوار مع النقابة المستقلة مستمرة في تعنتها وتجاهلها لمطالب هذه الفئة، وعلى رأسها معادلة دكتوراه الطب بالدكتوراه الوطنية، مشيرا إلى أن ياسمينة بادو لم تقدم لحد الساعة اعتذارا للمرأة المغربية، "بعدما وصفت في أحد اللقاءات النساء الحوامل بكونهن يضعن مواليدهن في المستشفيات العمومية كالحيوانات". ومضى في القول "راسلنا الجمعيات الحقوقية لتحمل مسؤوليتها، وسنتخذ القرار المناسب تجاه هذا التصريح في يومي الإضراب".

وتحدث بلاغ للنقابة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن وزيرة الصحة منذ تعيينها "وهي لا تتوانى في إهانة الطبيب، بل تحاول أن تختلق الفرص للطعن في كرامته ومهنته وبشكل غير واضح، بداية من خلال تصريحها أمام مدراء المستشفيات، واصفة فيه الأطباء الذين يشتغلون في مصالح متسخة كونهم متسخون، وهو ما اعتبرته النقابة وقتها زلة لسان إلا أنه مع توالي الأيام، تبين أن بادو تحاول العمل على تحسين مؤشراتنا الصحية ليس بالعمل على توفير الإمكانيات، وإنما بإرجاع الأسباب للطبيب وأخطائه، الشيء الذي نددنا به في حينه".

وكانت النقابة المستقلة سطرت برنامجا نضاليا تحت شعار "لا لاحتقار طبيب القطاع العام" ينقسم إلى شقين. الشق الأول يتعلق بأطباء الصحة العمومية، الذين نفذوا إضرابين لمدة 48 ساعة، يومي 13 و 14 ماي الجاري، مع وقفات احتجاجية محلية وجهوية في اليوم الأول من الإضراب، ويستعدون لإضراب 4 و5 يونيو.

الشق الثاني يتعلق بالأطباء المقيمين والداخليين، الذين خاضوا إضرابا عن العمل أيام 29 و30 أبريل و6 – 7 – 8 و13 – 14 – 15 ماي، إلى جانب وقفة احتجاجية وطنية أمام وزارة الصحة يوم 06 ماي بالوزرة السوداء، وإضراب بجميع المصالح الاستشفائية الجامعية بما فيها أقسام الإنعاش والمستعجلات ابتداء من 19 ماي، مع الاستمرار في إضراب مفتوح بمراكز التشخيص مع توقيف استعمال الخواتم الطبية، وحمل الشارات طيلة المسيرة النضالية.

ويطالب الأطباء الداخليون والمقيمون بـ "رفع التعويض عن المهام للأطباء المقيمين، الذين ليست لهم صفة موظف أو مستخدم بمؤسسة عمومية أو أجير بمؤسسة خاصة"، و "فتح ملف ضحايا الممارسة الطبية، من وفيات وحالات مرضية مزمنة في الفترة الممتدة خارج التغطية الصحية، مع التعويض عن الحراسة حسب القوانين الجاري بها العمل والاستفادة من منحة المردودية"، و"حق الأطباء المقيمين في الاستفادة من التدريب في الخارج لمدة لا تقل عن سنة" و"تحسين ظروف العمل" و"معادلة دكتوراه الطب بالدكتوراه الوطنية"، و"مراجعة أشكال تقييم المهارات، مع تعويض امتحان نهاية التخصص ببحث نهاية التخصص".




تابعونا على فيسبوك