وجه العربي الطيب، شقيق محمد الطيب الوزاني، المعروف بـ "النيني"، الذي فر من السجن المركزي في القنيطرة، اللوم إلى القضاء بمدريد، جراء إثارة الكثير من التساؤلات والجدل حول قضية الاعتراف بجنسية أخيه الإسبانية، منذ أول يوم من اعتقاله، مشيرا إلى أن ذلك أساء إلى
واتهم شقيق أحد أشهر بارونات مافيا المخدرات الدولية، الذي قرر كسر حاجز الصمت والكلام بهدف الدفاع عن أخيه، المعتقل بسجن بالعاصمة مدريد، في انتظار وصول وثائق قرار ترحيله للمحاكمة من طرف القضاء المغربي، الأمن الإسباني بـ "التماطل، وعدم الإسراع في اعتقاله من قبل، إبان فراره من السجن، ما دام يعتبره مجرما خطيرا ومتابعا في جرائم عدة".
وذكرت يومية "أ.ب.س" الإلكترونية، أن العربي الطيب ذكر أن مدة أربعين يوما، التي كانت حددتها المحكمة الوطنية الإسبانية كآجال لتقرير ترحيل شقيقه "النيني"، الذي اعتقل بداية أبريل الماضي بسبتة المغربية المحتلة، انتهت، لكن لم يجر توضيح أي شيء حول مصير أخيه، الذي يواجه تهمة الفرار من السجن المركزي بالقنيطرة، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة ثمان سنوات، إضافة إلى اتهامه بجرائم أخرى، منها "المساس بالصحة العمومية وتهريب وتجارة المخدرات".
وأشار المصدر ذاته إلى أن العربي الطيب أفاد أن تمديد المدة لعشرين يوما إضافية، في انتظار التوصل بالوثائق اللازمة من المغرب، والتي تتضمن طلب الترحيل الذي أصدرته السلطات المغربية عن طريق الأنتربول، يعتبر نوعا من الظلم في حق أخيه.
وقال العربي الطيب، حسب المصدر ذاته، إن القضاء الإسباني يستعمل شقيقه "النيني" لـ "إخفاء مواضيع أخرى" وتعتيم الرأي العام حول عدد من المعلومات والقضايا "المثيرة"، التي جرى الاعتماد عليها كإطار أساسي لاعتقال واتهام أخيه، وأيضا عدم اعتباره مواطنا إسبانيا.
وأبرز المصدر أن شقيق "النيني"، يوجه اللوم للسلطات الأمنية بمدريد ويتهمها بـ "التماطل"، موضحا أن "طلب الأنتربول أعلن عنه في 15 من ديسمبر 2007"، إلا أنه لم يجر اعتقاله حينها، علما أنه كان في إسبانيا وظل يمارس حياته اليومية بشكل اعتيادي طيلة أربعة أشهر، بل إنه تمكن من تجديد بطاقته الوطنية، واللجوء إلى المحكمة الإقليمية لدفع غرامة مالية كان حوكم بأدائها جراء ارتكابه إحدى الجرائم.
وشرح العربي الطيب أن شقيقه "النيني"، طيلة هذه المدة لم يكن مطالبا من طرف الشرطة، كما لم يجر إخباره من طرف السلطات القضائية بأنها استأنفت إجراءات سحب الجنسية الإسبانية منه منذ 2002، متسائلا لماذا انتظرت إلى الوقت الذي كان فيه بالسجن، لمفاجأته بعدم اعتباره مواطنا إسبانيا، إذ قال "هذا خطأ كبير، فشقيقي مثلي أنا، ونحن مواطنان إسبانيان، ازددنا هنا، وهنا أدى شقيقي خدمته العسكرية، ولم يتخلى أبدا عن جنسيته الإسبانية".