ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، رئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، وسفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة بالصخيرات، أشغال يوم دراسي وتقييمي لبرنامج "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين"، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العال
ويروم هذا اليوم الدراسي تقييم الإنجازات التي حققها البرنامج بعد عام من الإعلان عنه، وأيضا القيام مع مختلف الشركاء بتحليل لتأثير أنشطته على الإعداديات والثانويات والمقاولات المعنية، فضلا عن رسم آفاق هذا البرنامج، من حيث توسيع أنشطته لتشمل جهات أخرى بالمملكة خلال الثلاث سنوات المقبلة.
ويتميز هذا اللقاء، الذي تنظمه جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان بتعاون مع وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، بمشاركة عدد من تلاميذ الإعداديات والثانويات المعنية بالجهات الثلاث، التي استفادت في مرحلة أولى من هذا البرنامج، الذين قدموا عروضا عن أنشطتهم خلال السنة الأولى من البرنامج، وعن مختلف الأنشطة المبرمجة للسنوات المقبلة.
وهم برنامج "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين"، الذي أعطيت انطلاقته الرسمية بالخميسات في 28 نونبر2007، في مرحلته الأولى، الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بجهات الرباط - سلا- زمور- زعير، وسوس ماسة درعة، والدار البيضاء الكبرى.
وانخرطت أربع مقاولات في هذا البرنامج، هي اتصالات المغرب، والبنك المغربي للتجارة الخارجية، والمكتب الوطني للكهرباء، وشركة إيكدوم، فضلا عن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.
ومن المقرر أن يشمل هذا البرنامج خمس جهات أخرى مستقبلا، وهي فاس- بولمان، والعيون- بوجدور- الساقية الحمراء، ومراكش- تانسيفت- الحوز، ومكناس- تافيلالت، وطنجة- تطوان.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت وزيرة الصحة، ياسمينة بادو، الانخراط الفعلي للوزارة في العديد من البرامج الرامية إلى التصدي لآفة التدخين والحد من انتشارها، مبرزة أن هذا اليوم الدراسي يعد مناسبة للعمل على تكثيف حملات تحذير الشباب من مخاطر التدخين واستهلاك التبغ ومنع جميع أشكال الدعاية المباشرة وغير المباشرة له.
وفي هذا الصدد، أعلنت بادو أنه انسجاما مع ما سطرته جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان من برامج ومخططات تستهدف حماية صحة وسلامة المواطنين، فإن وزارة الصحة ستعطي الانطلاقة لبرنامج يهم كل مستشفيات المغرب، وهو برنامج "مستشفيات بدون تدخين"، الذي سيجري الإعلان عن نتائجه في السنة المقبلة، خلال الاحتفال باليوم العالمي لمحاربة التدخين.
وأوضحت أن هذا البرنامج، الذي ستنجزه الوزارة بشراكة مع جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، يشمل حملات تحسيسية وإعلامية ووضع لوحات لمنع التدخين داخل أروقة المستشفيات، إلى جانب تكوين أطباء عامين وممرضين لمساعدة المدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين، وأيضا وضع ميثاق "مستشفى بدون تدخين".
ومن جهته، أكد أحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، على أهمية التحسيس بخطورة ظاهرة التدخين، وضرورة القيام بتعبئة تربوية وصحية وأمنية لمواجهتها، والحد من آثارها السلبية، خاصة في أوساط التلاميذ والتلميذات، مبرزا الجهود التي تقوم بها الوزارة في إطار تفعيل برنامج "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين".
وشدد على أن استئصال جذور هذه الآفة الخطيرة يقتضي اعتماد مقاربة وطنية مندمجة، ذات أبعاد تربوية وثقافية وإعلامية، إضافة إلى تكثيف الجهود وفق ما تقتضيه روح المسؤولية الوطنية، وذلك بالعمل على إنجاز برامج مشتركة بين مختلف القطاعات الحكومية ومكونات المجتمع المدني، والاستفادة من خبرات المنظمات الدولية المهتمة بهذا الموضوع.
وبدوره، أكد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بمنطقة شرق المتوسط، حسن عبد الرزاق الجزائري، في كلمة تلاها نيابة عنه سعيد صلاح يوسف، ممثل المنظمة بالمغرب، أن منظمة الصحة العالمية كانت ولا تزال ملتزمة بالتقليل من عدد ضحايا التدخين، وتسعى إلى ذلك عبر جميع المستويات الممكنة، الإقليمية والدولية والوطنية، موضحا أن الشراكات تعد في هذا السياق من الرسائل الأساسية، شأنها في ذلك شأن إشراك الشباب في الأنشطة والحملات، "فكلاهما من الآليات الرئيسية للتغلب على التحديات، ولحمل الرسالة إلى الأجيال القادمة".
وفي هذا الصدد، قال إن منظمة الصحة العالمية تعول على دعم جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان في مجال مكافحة التدخين، الذي أصبح الشباب على وعي تام بخطورته، حسب ما أبانت عنه نتائج المسح العالمي حول التدخين لدى الشباب.
جرى خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اليوم الدراسي، تقديم عرضين حول تطبيق برنامج "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين"، بكل من مؤسسة (اتصالات المغرب) وثانوية مولاي علي الشريف بتمارة على مدى عام كامل، وأهم ما أنجز بهدف مكافحة ظاهرة التدخين.
وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى استعرضت لدى وصولها إلى المركز الدولي للمؤتمرات محمد السادس بالصخيرات، تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموها، ياسمينة بادو، وأحمد اخشيشن، ولطيفة العابدة، كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي، الكاتبة العامة لجمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان.
كما تقدم للسلام على سموها، على الخصوص، سعيد صلاح يوسف، ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب، وحسن العمراني، والي جهة الرباط- سلا- زمور- زعير، والكولونيل ماجور محمد الرودابي، قائد الحامية العسكرية للرباط وسلا، والبروفيسور مولاي الطاهر العلوي، رئيس اللجنة العلمية للجمعية، رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء.
أكد الدكتور يوسف الشامي، منسق برنامج "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين" بجمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، الذي تم الإعلان عنه قبل عام، وأعطيت انطلاقته الرسمية بالخميسات في28 نونبر2007 ، أن حصيلة تطبيق هذا البرنامج "جد إيجابية" وآفاقه واعدة.
جاء ذلك في العرض الذي قدمه الشامي، اليوم الجمعة بالصخيرات خلال الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي والتقييمي لبرنامج "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين"، الذي ترأسته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى؛ رئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العالمي بدون تدخين.
وأعلن الشامي أن هذا البرنامج، الذي هم في مرحلته الأولى ثلاث جهات هي الرباط- سلا- زمور- زعير، وسوس ماسة درعة، والدار البيضاء الكبرى (31 مؤسسة تعليمية)، سيشمل في المستقبل القريب خمس جهات أخرى، وهي فاس- بولمان، والعيون- بوجدور- الساقية الحمراء، ومراكش- تانسيفت- الحوز، ومكناس- تافيلالت، وطنجة- تطوان.
وأوضح منسق هذا البرنامج أن الدراسات الخاصة بوضعية ظاهرة التدخين في المؤسسات التعليمية بهذه الجهات الثلاثة أظهرت أن نسبة المدخنين بالإعداديات والثانويات تتراوح ما بين1 و25 في المائة بحسب كل مؤسسة، بينما بلغ معدل التدخين، حسب الجنس، تلميذة واحدة من بين ستة تلاميذ ذكور.
كما كشفت هذه الدراسات أن نسبة التلاميذ المدخنين، الذين يدخن أحد أبويهم، تبلغ38 في المائة، وأن السن المتوسط لبداية استهلاك التبغ هو14 سنة، في حين تبلغ النفقات المتوسطة يوميا13 درهما، والعدد المتوسط للسجائر المدخنة كل يوم10 سجائر.
ومن جهة أخرى، تبلغ نسبة محاولات الإقلاع عن التدخين بين صفوف تلاميذ الإعداديات والثانويات بالجهات الثلاثة69 في المائة، فيما يصل العدد المتوسط لمحاولات الإقلاع عن التدخين لدى كل تلميذ مدخن إلى أربع محاولات، ونسبة نوايا الإقلاع عن التدخين في مستقبل قريب إلى63 في المائة.
أما نسبة التدخين لدى المدرسين والإداريين، فتتراوح ما بين3 و25 في المائة.
وأبرز الدكتور يوسف الشامي أن نسب التلاميذ، والأساتذة والإداريين، الراغبين في أن تتحول إعدادياتهم أو ثانوياتهم إلى فضاءات بدون تدخين تبلغ على التوالي93 و95 في المائة، في حين تبلغ نسبة التلاميذ المدخنين والأساتذة الراغبين في المشاركة في التحسيس بأهمية مكافحة التدخين على التوالي70 و96 في المائة.
وعلى صعيد آخر، استعرض منسق برنامج "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين" الجهود التي تم القيام بها على مستوى تكوين أطباء الصحة المدرسية والمنشطين في مجال (الإعلام والتربية والاتصال) والتلاميذ أنفسهم من أجل التحسيس بأهمية مكافحة التدخين.
ومن جهة أخرى، ذكر يوسف الشامي بأنه تم إحداث30 خلية لتقديم الاستشارة بخصوص الإقلاع عن التدخين بالجهات الثلاثة المستفيدة من المرحلة الأولى من البرنامج، مضيفا أن العدد المتوسط للجلسات الأسبوعية يبلغ10 جلسات، وعدد التلاميذ المتابعين من أجل الإقلاع عن التدخين256 تلميذا، وعدد الأساتذة والطاقم الإداري المتابع للغرض نفسه35 شخصا.
وفي السياق ذاته، أشار الشامي إلى أنه تم كذلك إنشاء20 ناديا صحيا لمكافحة التدخين، ينخرط فيه4123 تلميذا و390 أستاذا وإطار إداريا وجمعويا، مبرزا أن الأنشطة التحسيسية المندرجة في إطار هذا البرنامج تتم داخل الأقسام، وأيضا بمحاذاة المؤسسات التعليمية، وعبر منتدى إلكتروني، وأبواب مفتوحة، ومجلات مدرسية، وراديو مدرسي، ومسيرة-قافلة لمكافحة التدخين.
كما تم تنظيم104 دوريا رياضيا، و5 سباقات على الطريق، مع العمل على تعميم مبادئ هذا البرنامج داخل الملاعب الرياضية، وتوزيع المطويات، وعرض12 مسرحية، وتنظيم زيارات إلى المؤسسات الاستشفائية المتخصصة، و140 مائدة مستديرة وحصة تحسيسية، إلى جانب إنتاج15 شريطا.
وبخصوص تطبيق برنامج "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين" على مستوى المقاولات، أشار منسق البرنامج إلى أن المراحل الأساسية لتفعيل هذا البرنامج تمثلت في تحسيس العاملين بالمقاولات بخطورة التدخين، وبلورة خطة لمكافحة هذه الظاهرة بأماكن العمل، وإعداد برنامج تواصلي داخلي (لفائدة مستخدمي المقاولة) وخارجي (لفائدة زبناء المقاولة)، مع بلورة ميثاق "مقاولات بدون تدخين"، وخلق علامة (مقاولة بدون تدخين) التي سيتم منحها للمقاولات التي يبرز نجاحها في مكافحة هذه الآفة.
وأشار في هذا الصدد إلى أن نسبة المدخنين بالمقاولات المنخرطة في هذا البرنامج، وهي؛ اتصالات المغرب والبنك المغربي للتجارة الخارجية والمكتب الوطني للكهرباء وشركة إيكدوم وأيضا الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي،تترواح ما بين 10 و40 في المائة، مضيفا أن مقاولات أخرى عبرت عن رغبتها في الانخراط في هذا البرنامج.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا اليوم الدراسي يروم تقييم الإنجازات التي حققها البرنامج بعد عام من الإعلان عنه، وأيضا القيام مع مختلف الشركاء بتحليل لتأثير أنشطته على الإعداديات والثانويات والمقاولات المعنية، فضلا عن رسم آفاق هذا البرنامج؛ من حيث توسيع أنشطته لتشمل جهات أخرى بالمملكة خلال الثلاث سنوات المقبلة.