الشهود يؤخرون مناقشة ملف مقتل المحامي حسيتو وزوجته

الخميس 29 ماي 2008 - 09:17

أجلت الغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاثنين الماضي، النظر في قضية المتهمين المتابعين في قضية قتل المحامي بهيئة مكناس إبراهيم حسيتو وزوجته مرية بناني، إلى سابع يوليوز المقبل.

وجاء قرار هيئة الحكم بتأخير الجلسة لأزيد من شهر، بسبب غياب شهود القضية. وأفادت مصادر قضائية أن جلسة المحاكمة، كانت قصيرة كعادتها واستمرت ربع ساعة تقريبا، تأكد خلالها رئيس الجلسة من حضور المتهمين ودفاعهم، فيما غاب عنها من جديد شهود الإثبات، إذ أمرت الهيئة مرة أخرى بإعادة استدعائهم.

وأضافت المصادر نفسها، أن هيئة الحكم وافقت على ملتمس هيئة الدفاع، الذي طالبت من خلاله بضم ملف المتهم (ع. ع - 37 سنة)، المقيم بالخارج، الذي اعتقل في غشت 2006، وأودع سجن سيدي سعيد، بعدما كان في حالة فرار بالديار الإسبانية منذ أبريل2006، ورحلته إسبانيا أخيرا نحو المغرب، بعد إصدار مذكرة بحث دولية في حقه منذ انطلاق فصول هذه القضية، كما اعتقلت زوجته بتهمة "المشاركة في جريمة قتل والخيانة الزوجية".

وكانت الغرفة ذاتها، أجلت النظر في هذه القضية لجلسات متوالية، استمرت أزيد من سنة دون أن تتمكن هيئة الحكم المكلفة بالنظر في هذا الملف من الشروع في مناقشة القضية، لأسباب مختلفة، منها عدم التوصل بنتائج التشريح الطبي، الذي خضعت له جثة عبد الجليل بوعامي، وهو أحد المتهمين الرئيسين في القضية، الذي وجد ميتا في زنزانته صباح اليوم الذي سيمثل فيه المتهمون لأول مرة أمام المحكمة، بالسجن المدني سيدي سعيد بمكناس، إضافة إلى تخلف عدد من الشهود عن الحضور لقاعة الجلسات من بينهم نساء، أو غياب بعض المتهمين في حالة سراح مؤقت.

ويتابع في هذه القضية 16 متهما، وجهت لهم النيابة العامة بالمحكمة نفسها، تهم "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مقترن بجناية السرقة الموصوفة مع العلم بظروف ارتكابها وتكوين عصابة إجرامية والاختطاف والتمثيل بجثة وإخفائها والمشاركة في الخيانة الزوجية والفساد وإعداد منزل للدعارة والوساطة في البغاء".

يذكر أن الضحيتين إبراهيم حسيتو المحامي، وزوجته مرية بناني، اختفيا منذ 16 فبراير2005، إلى أن اكتشف أنهما قتلا من طرف ثلاثة أشقاء "الإخوة بوعامي"، كانوا على نزاع مع الضحيتين كما أثبتت ذلك التحقيقات الأمنية في القضية.

وفور توصل مصالح الأمن بالمدينة، بخبر اختفاء الضحيتين، تعبأت بأمر من النيابة العامة التابعة لمحكمة الاستئناف بمكناس، وعملت بتنسيق مع نظيرتها في الرباط من أجل الكشف عن خيوط هذه الجريمة المزدوجة التي كان ممر السكاكين، المؤدي إلى زنقة القزادرية بقبة السوق في المدينة القديمة لمكناس مسرحا لها، وهو ما أدى إلى إلقاء القبض بالعاصمة الرباط على أحد المتهمين الذي مكن التحقيق معه من الكشف عن باقي المتورطين في الجريمة.

وأثناء التحقيق مع المتهمين، اعترفوا أنهم لجأوا في قتل الضحيتين، إلى اعتماد قطع حديدية سخرت في توجيه ضربات متتالية إلى رأسيهما، ثم حملت جثتيهما إلى منزل الأظناء، للشروع في تقطيع الأطراف، وإزاحة اللحم عن العظام وفرمه بالآلة المعتمدة في تهيئ مادة الكفتة، مع استعمال آلات أخرى حادة لتكسير العظام وتفتيت الرأس، تسهيلا لعملية تنقيل الأطراف. عقب ذلك جرى إحضار أكياس بلاستيكية وحقائب سفر، حملت فيها الأشلاء البشرية إلى واد الشراط بتمارة للتخلص منها بعيدا عن العاصمة الإسماعيلية.

وكان قاضي التحقيق، خلال مرحلة الاستنطاق التفصيلي، في شتنبر من العام الماضي، استمع إلى المطالبين بالحق المدني في هذه القضية، وهم أب وأم وشقيق وشقيقة المحامي الضحية وشقيق زوجته الضحية مرية بناني، في جلسة امتدت طيلة يوم. كما استمع خلال الجلسة إلى أحد المتهمين الرئيسيين في هذه الجريمة، وهو رجل الوقاية المدنية (ب. ر) الذي شارك في الجريمة.

وبعد أن تأكدت الشرطة من هوية مرتكبي هذه الجريمة, اعتقلت الإخوة الثلاثة البوعامي, الذين يعملون كجزارين بحي النجارين (بالمدينة العتيقة بمكناس), والذين اعترفوا خلال الاستنطاق التمهيدي بتفاصيل الجريمة والطريقة التي جرت بها والمكان الذي تخلصوا فيه من جثتي الضحيتين بوادي الشراط قرب مدينة تمارة (عمالة الصخيرات- تمارة).

تجدر الإشارة إلى أن النزاع الذي اندلع بين المحامي حسيتو والإخوة البوعامي, أصحاب مقهى شعبي بالمدينة العتيقة بمكناس, كان بسبب الضجيج وإلحاق الضرر بالغير.




تابعونا على فيسبوك