قام الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، محمد عامر، وسفير المغرب بفرنسا، فتح الله السجلماسي، والقنصل العام للمملكة بأورليان (وسط فرنسا)، فوز الأشهبي، أول أمس السبت، بتفقد أحوال المصابين.
الذين نقلوا إلى المركز الاستشفائي الجامعي لبلوا ومستشفى أورليان، ونقلوا تعازي صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأسر المغاربة، الذين قضوا في حادثة السير المفجعة، التي تعرضت لها الحافلة الفرنسية، التي كانت تقلهم.
وأجرى أعضاء الوفد المغربي، الذين استقبلوا بمستشفى بلوا من طرف عمدة المدينة، مارك غريكورت، ومدير ديوان محافظ منطقة لوار وشير، جان فرانسوا مانيوت، والمنتخبين، وأعضاء الهيئة الطبية، من بينهم أطباء من أصل مغربي، محادثات مطولة مع أسر الجرحى، وكذا مع أسر المغاربة الثمانية الذين قتلوا في حادثة السير التي خلفت 24 جريحا من ضمنهم عدد كبير إصاباتهم خطيرة.
وفي جو من الحزن والأسى، تليت آيات بينات من الذكر الحكيم ترحما على قتلى الحادث، كما جرى الدعاء بالشفاء للمصابين، ونقل عامر والسجلماسي والأشهبي، تعازي وعميق مواساة جلالة الملك لأسر الضحايا، ومشاطرة جلالته آلام الجرحى.
وذكر الوفد أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية للتكفل شخصيا بالعلاجات الطبية للجرحى وبتكاليف نقل جثامين الضحايا إلى المغرب.
وقال عامر إن "هذا الحادث المفجع يشكل صدمة وألما كبيرا للشعب المغربي بأكمله". وأضاف "باسم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ننقل تعازي عاهلنا لأسر الضحايا، ومتمنيات جلالته بالشفاء العاجل للمصابين"، مؤكدا الرعاية السامية التي يحيط بها جلالته أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتابع عامر "في ظل هذه الظروف المؤلمة بالنسبة لنا جميعا، نود أن نؤكد لكم من جديد بأننا سنكون رهن إشارتكم لمساعدتكم في كل خطواتكم".
كما أشاد عامر بـ "التعبئة الاستثنائية" للسلطات الفرنسية في تعاملها مع هذا الحادث المأساوي.
وقال "إننا نشكر عمداء سويفريس وبلوا وأورليان وتور، ومحافظ لوار وشير، والهيئة الطبية ورجال الإطفاء الذين قدموا العلاجات والإنقاذ للجرحى، والذين ما زالوا معنا في هذه الأوقات الصعبة".
وفي كلمة له، أعرب غريكورت، عن "الحزن الكبير لسكان مدينة بلوا" و "تضامنهم التام مع أسر الضحايا والمصابين".
وقال العمدة، وهو أيضا رئيس المجلس الإداري للمركز الاستشفائي الجامعي لبلوا، "أقدم لكم تعازي المجلس البلدي لمدينتنا، وأدعو بالشفاء للناجين من هذه الحادثة المفجعة"، مبرزا "التنسيق الكامل لأعمال الإنقاذ التي مكنت من التدخل بسرعة كبيرة".
من جهته، أشاد سفير المغرب بفرنسا، فتح الله السجلماسي، بالدعم والتضامن الذي أبانت عنه الجالية المغربية المقيمة بمنطقة باريس، والمتمثل في استقبال واستضافة أسر الضحايا والمصابين.
وأكد أن الهيئات الدبلوماسية والقنصلية رهن إشارة الأسر لمساعدتها على تجاوز هذه المحنة المؤلمة والصعبة، مشيرا إلى أنه جرى إحداث خلايا في قنصليات أورليان والمنطقة الباريسية، من أجل تقديم كل المساعدة الضرورية.
وتوجه الوفد المغربي والفرنسي، وكذا ممثلو الأسر والجالية المغربية في بلوا بعد ذلك إلى مكان تشييع الجنائز بالمدينة، حيث جرى الترحم على أرواح الضحايا الذين سيجري نقلهم إلى المغرب، قبل التوجه للوقوف على الأحوال الصحية للجرحى الذين أدخلوا مستشفى أورليان.
كانت الحافلة، المسجلة بفرنسا، التي استأجرتها شركة للنقل يوجد مقرها في منطقة ميرو (الضاحية الباريسية)، تقل32 شخصا من ضمنهم سائقان و30 راكبا مغربيا.
وانطلقت الحافلة صباح يوم 21 ماي الجاري من تزنيت متوجهة إلى ميرو، حيث وقع الحادث حوالي الثانية و50 دقيقة بالتوقيت المحلي (00.50 تغ) على الطريق السريع بمنطقة سويفريس.
وحسب المعاينات الأولية لرجال الدرك، اصطدمت الحافلة بقوة بأساس جسر على قارعة الطريق السريع، بعد انحرافها في اتجاه اليمين لسبب لم يعرف بعد.
وجرت تعبئة 140 من رجال الإطفاء وأربع مروحيات لنقل الجرحى إلى مستشفيات بلوا، تور وأورليون.
وأوضح مانيوت، مدير ديوان المحافظ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه جرى فتح تحقيق مزدوج من طرف وكيل الجمهورية لبلوا.
وقال إنه "عند التعرف على الظروف التي وقع فيها هذا الحادث المأساوي، فإن نتائج التحقيق، الذي سيجري في أقرب وقت ممكن، سيجري نشرها".