استقبل الرئيس المصري حسني مبارك، صباح أمس الأحد، الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الذي أبلغه رسالة شفوية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقال الفاسي الفهري، في تصريح صحفي عقب هذه المقابلة، التي حضرها أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري، ومحمد فرج الدكالي، سفير صاحب الجلالة في القاهرة، إنه أبلغ الرئيس حسني مبارك، بهذه المناسبة، تحيات وتقدير صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مذكرا بهذا الخصوص بالعلاقات "المتميزة والعريقة" التي تربط المغرب ومصر، والتي عرفت في السنين الأخيرة "قفزة نوعية بفضل الرغبة المشتركة لقائدي البلدين".
وأضاف أن الرسالة الملكية تهدف بالأساس إلى "تطوير وتدعيم وتنويع العلاقات بين البلدين في جميع الميادين، والنهوض بها لتصل إلى المستوى الرفيع للعلاقات السياسية القائمة بينهما".
وقال "إننا نتطلع إلى اتصالات مكثفة على المستوى الوزاري في الأسابيع المقبلة، حتى يعطي اللقاء المقبل بين جلالة الملك والرئيس مبارك، في إطار اللجنة العليا المشتركة، نتائج مهمة بالنسبة لتوطيد العلاقات الثنائية".
وأشار إلى أن اللقاءات التشاورية مستمرة بين البلدين، وأن اتصالات بينهما ستعقد خاصة على مستوى الوزراء المعنيين بقطاعي التجارة والصناعة.
وأضاف أن هذه المقابلة كانت أيضا فرصة لإبلاغ الرئيس حسني مبارك تحاليل ورؤى جلالة الملك حول عدة قضايا ذات الاهتمام المشترك، ومنها قضايا الشرق الأوسط، ومنطقة المغرب العربي، وإفريقيا الواقعة جنوب الصحراء.
وردا على سؤال حول موقف المغرب من مشروع الاتحاد من أجل المتوسط، ذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون بأن المغرب كان سباقا للترحيب بمبادرة الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، المتعلقة بهذا المشروع، موضحا بهذا الخصوص أن الرئيس ساركوزي "أراد أن يعطي أهمية للفضاء الأورو متوسطي نظرا للفوارق الموجودة بداخله على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والسياسية". وأشار إلى أن الدول الأعضاء درست هذه المبادرة وجرى التوصل إلى اقتراحات تتعلق بتطويرها إلى مشروع لدعم مسلسل برشلونة. وقال "لقد اتفقنا على أن نبقى في إطار الشراكة الأورومتوسطية التي انطلقت سنة 1995، مع تدعيمها بمشاريع محددة في ميادين معينة، وفي نطاق عمل جهوي مشترك"، وأبرز الطيب الفاسي الفهري بهذا الخصوص، أهمية الاجتماع التنسيقي الذي انعقد أول أمس في القاهرة بمشاركة وزراء خارجية عشر دول عربية، والذي يأتي قبل أسابيع من قمة باريس التي ستنعقد في 13 يوليوز المقبل. وتوجه بالشكر إلى نظيره المصري على مبادرته بالدعوة لعقد هذا الاجتماع.
وأكد أن النقاش خلال هذا اللقاء كان "مثمرا للغاية "، وقال "إننا سنتوجه إلى قمة باريس بتصور عربي موحد، خاصة بالنسبة لضرورة تفعيل مسلسل برشلونة، وإعطائه بعدا عمليا من خلال ترجمته على أرض الواقع في مشاريع محددة".