شبار: المغرب يولي أهمية خاصة لقضية الأمن الإنساني

الإثنين 26 ماي 2008 - 06:36

جدد حميد شبار، السفير المساعد للمندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، يوم الخميس الماضي، التأكيد على الأهمية الخاصة التي توليها المملكة المغربية لقضية الأمن الإنساني، مذكرا بالإصلاحات المتخذة في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الفقر.

وأكد السفير خلال مناقشات بالجمعية العامة، الأولى من نوعها تخصص لتحديد مفهوم " الأمن الإنساني" أن "الأمن الإنساني يوجد في صلب انشغالات المغرب".
وذكر شبار في هذا الخصوص، بأن المغرب "قام خلال السنوات الأخيرة بإصلاحات مهمة في مجال احترام حقوق الإنسان أشاد بها الجميع، التي اقترنت بإصلاحات أساسية في الميدان الاجتماعي".

وقال "إن قناعتنا العميقة هي أن توطيد دولة القانون وتوسيع مجال الحريات العامة، والنهوض بوضعية المرأة، ومكافحة الإقصاء والفقر، تعتبر اختيارات ضرورية ولا رجعة فيها"، مبرزا أنه "لايمكننا اليوم أن نتصور تنمية اقتصادية مستدامة بدون احترام دولة القانون".

وذكر السفير أن المغرب بإطلاقه للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باشر بتنفيذ برنامج تنموي طموح، موجه أساسا لجعل العنصر البشري في صلب المشروع المجتمعي.
وأضاف أن هذه المبادرة التي ترتكز على مقاربة تشاركية وشمولية موسعة، تتمحور حول الحاجيات المعبر عنها من قبل السكان.

وبخصوص قضية حقوق الإنسان، أكد شبار أن هذه الحقوق كانت "كونية وتطبق في جميع الظروف، في استقلالية عن المستوى التنموي، والثقافة أو الدين".

وأشار إلى ضرورة "التمييز بين الانتهاكات المكثفة والمتكررة لحقوق الإنسان، التي تتطلب بحثا واهتماما من قبلنا، وبين الحوادث المنفردة أو الهامشية التي تتولى معالجتها المؤسسات الديمقراطية للبلدان المعنية".

وقال إن هذا التمييز يعتبر ضروريا إذا ما أردنا تفادي الاستغلال السياسي الذي قد يفسد القيم والمثل التي نتمسك بها جميعا".

كما أشار الدبلوماسي المغربي إلى "ضرورة إقامة تمييز واضح بين مفهوم الأمن الإنساني ومفهوم المسؤولية المشتركة".

وأكد أن "هذا التمييز وتأكيده بدون لبس يعد أمرا ضروريا إذا ما أردنا تفادي حالات الارتباك وتسييس لا فائدة منه وضمان جميع حظوظ النجاح لمفهوم الأمن الإنساني".

واعتبر رئيس الجمعية العامة، سيرجان كريم، خلال افتتاح هذا النقاش، أن هذا المفهوم ينبغي أن يوضع، بشكل مستعجل في صلب الثقافة الجديدة للعلاقات الدولية.

من جهته، نبه الأمير الحسن بن طلال من الأردن في كلمته، إلى أنه من الضروري التفكير في الحلول التي ينبغي إيجادها لمشاكل عالم سيضم تسعة ملايير شخص سنة 2050.
واعتبر أن "تعريفا قانونيا مضبوطا للأمن الإنساني يستدعي أولا تفهما كاملا للتهديدات التي تحدق بالإنسانية".

وأشار الأمير الحسن بن طلال على الخصوص إلى أن الأزمة الغذائية والتوزيع غير العادل للموارد البشرية سيكون لهما تأثير سلبي على الأمن الإنساني، شأنهما شأن المشاكل المرتبطة بالتغيرات المناخية وبتبعية جد قوية للبترول المستورد.

وأثار الانتباه أيضا حول عدم الاستقرار الماكرواقتصادي والتخوفات المرتبطة بعدم استقرار معدلات الصرف وتدفقات رؤوس الأموال، معتبرا أن الثقافة يتعين أن تكون مكونا أساسيا للحوار السياسي.

وقال إن "عدم التفاهم بين الثقافات وغياب تبادل ثقافي حقيقي يعتبر مصدرا فعليا لانعدام الأمن الإنساني"، داعيا الأمم المتحدة إلى إحداث هيئة للتنسيق قصد استغلال جميع المبادرات المتخذة حول هذه القضية في جميع أنحاء العالم.

وعقب القمة العالمية لسنة 2005، كان رؤساء الدول والحكومات طلبوا من الجمعية العامة إطلاق التفكير حول تعريف لمفهوم الأمن الإنساني.




تابعونا على فيسبوك