أسفرت مواجهة دامية بالسلاح الأبيض والسيوف، بين أفراد عصابتي أولاد "الخويل" وأولاد "النعانعي" لترويج الخمور ببرشيد، في وقت مبكر من صباح أول أمس السبت.
عن مقتل شخص يدعى عبد الرحيم (ع) من عصابة أولاد "النعانعي"، وإصابة شقيقيه عبد الحق وعزيز ومساعدهم أيوب بجروح وصفت بالخطيرة، في عملية تصفية حسابات استعمل فيها الخطف والاقتتال بالأسلحة البيضاء، على شاكلة الأفلام الهوليوودية.
وحسب مصادر أمنية، فإن أفراد عصابة أولاد "الخويل" اختطفوا عزيز ليلة الجمعة الماضية، واحتجزوه كرهينة بسبب تصفية حسابات، سببها المنافسة الحادة حول سوق تجارة الخمور بالمدينة، فاضطر شقيقاه عبد الرحيم وعبد الحق ومساعدهما أيوب (خ)، إلى التوجه إلى وكر العصابة الأخرى، بدوار أولاد حجاج بضواحي المدينة، من أجل تحريره مدججين بالأسلحة البيضاء.
وأضافت المصادر ذاتها أن أفراد عصابة أولاد "الخويل"، الذين لم يعرف لحد الساعة عددهم، تشابكوا مع أفراد عصابة أولاد "النعانعي" قرب الدوار المذكور، ما أسفر عن مصرع عبد الرحيم، 31 سنة، وإصابة شقيقيه عزيز وعبد الحق ومساعدهم أيوب، بجروح وصفت بالخطيرة، بعد التنكيل بهم وتجريدهم من ملابسهم وتكبيلهم، وتركهم بالقرب من شركة لصنع الزليج بالطريق الوطنية 318، ولاذوا بالفرار.
وأوضحت مصادرنا أن المصابين الثلاثة، وحالتهم خطيرة، نقلوا في أول الأمر إلى مستشفى الرازي بالمدينة، لينقل من هناك الشقيقان عبد الحق وعزيز إلى مصحة خاصة بالبيضاء ويدخلان قسم الإنعاش، في حين نقل مساعدهم أيوب إلى مستشفى الحسن الثاني بسطات، بينما دفن الضحية عبد الرحيم، الذي أصيب إصابات خطيرة في الرأس عشية اليوم ذاته.
وفتحت مصالح الأمن والدرك بالمدينة تحقيقا موسعا لاعتقال عناصر عصابة أولاد "الخويل"، وعلمت "المغربية" من مصادر مطلعة، أن العشرات من عناصر الدرك الملكي طوقوا المنطقة، وباشروا عملية البحث والتمشيط بدوار أولاد حجاج وضواحي المدينة بحثا عن المتهمين.
وأعلنت مصادرنا أن التحريات الأولية بينت أن سبب الخلاف، مرده إلى كون عصابة أولاد "الخويل" التي تروج الخمور بضواحي المدينة، فتحت سوقا لشخص يلقب بـ "السحلوت" بحي السعادة رياض بن شيب وسط المدينة، ما ضايق عصابة أولاد "النعانعي"، التي كانت تحتكر السوق وتنشط بالحي الحسني. وانطلقت شرارة تصفية الحساب بتكسير سيارة "السحلوت"، ليلة الثلاثاء الأربعاء الماضيين، وما زاد الطين بلة، اعتقال "السحلوت" وحجز سيارة ثانية اقتناها له أولاد "الخويل" محملة بالخمور، الجمعة الماضي، وهو ما أجج نار الحقد والكراهية في نفوس هؤلاء، اعتقادا منهم أن أولاد "النعانعي" وراء التبليغ والإيقاع بشريكهم، فقرروا اختطاف عزيز للانتقام منهم، فكان ما كان.
وكانت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني دقت ناقوس خطر الانفلات الأمني بالمدينة، خاصة بعد تنامي عمليات السرقة وتجارة الخمور والمخدرات، وحذرت من أن السكوت على هذه الظواهر وما أسمته بـ "التواطؤ" لبعض عناصر الأمن مع أباطرة المخدرات والخمور سيوصل المدينة إلى الهاوية.