توجت الدورة السابعة لمهرجان "موازين - إيقاعات العالم"، الذي اختتم فعالياته أول أمس، بمنح هبة ملكية للمبدعين الشباب المغاربة في مجال الموسيقى والغناء.
وحظي بالتكريم الملكي مجموعات "دركة"، و"هوبا هوبا سبيريت"، و"آش كاين"، و"مازاغان"، والمتوجون في مباراة جيل موازين للسنة الماضية "مايار فوزيون"، و"حاكمين"، و"دو ستانت بويز"، إلى جانب الفنانة جوديا خريجة برنامج استوديو دوزيم.
وأعلن المدير الفني لمهرجان موازين، عزيز الدكي، في حفل اختتام مهرجان موازين، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، أن الالتفاتة الملكية، تأتي في إطار تشجيع جلالته للفن والفنانين، موضحا أن جمعية مغرب الثقافات، المنظمة للمهرجان، بناء على التوجيهات الملكية السامية، أولت بالغ اهتمامها بجعل مشاركة الفرق الشابة في هذه الدورة متميزة بحجمها وجودتها.
وقال إن الهبة الملكية شملت ثلاثة أنواع من الفرق، إذ همت الهبة الأولى الفنانين الشباب الذين قطعوا مراحل متميزة في مسيرتهم الفنية، في حين شملت الهبة الثانية الفنانين الذين هم في بداية مسيرتهم، والثالثة للمتوجين في مباراة جيل موازين.
واعتبر الدكي الالتفاتة الملكية حافزا لهؤلاء الشباب للمزيد من العطاء والإبداع بهدف الارتقاء بالموسيقى والغناء المغربيين إلى الاحترافية والعالمية.
من جانبه، أعلن فيصل العرايشي، رئيس مدير عام الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بأمر من جلالة الملك محمد السادس، ستقوم بإنتاج أشرطة موسيقية وكليبات، للفنانين السالفي الذكر.
استطاع مهرجان "موازين – إيقاعات العالم" في دورته السابعة، أن يؤكد وفاءه وحضوره وإلحاحه على التنوع والتعدد، استجابة لكل الأذواق والآفاق. كما أكد حرصه على الاهتمام بالمبدعين الشباب، من خلال مسابقة "جيل موازين" التي أصبحت منذ دورة 2006، فسحة متميزة للمواهب الشابة, الذين تتراوح أعمارهم ما بين15 و30 سنة، للكشف عن مؤهلاتهم الموسيقية.
وتوجت مسابقة "جيل موازين" لهذه السنة بفوز كل من مجموعة "تيغريس فلاو" من مدينة الدار البيضاء في صنف (الهيب هوب والراب)، ومجموعة "صاكادويا" من سطات، في صنف (الروك)، وفرقة "تاغراست" من الحسيمة في صنف (الفيزيون) أو المزج الموسيقي.
وسيحصل الفائزون على فرصة إنتاج ألبوم (قرص مضغوط) وأغنية مصورة من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، ليجري توزيعهما على القنوات التلفزية الوطنية، بالإضافة إلى المشاركة في دورة 2009 لمهرجان "موازين - إيقاعات العالم".
ولبست مدينة الرباط، على امتداد تسعة أيام, ثوب الاحتفالية، ورقص جمهورها على نغمات موسيقى العالم، التي جمعت نجوم الغناء العربي والمغاربي والعالمي، في حوار فني يلهب المشاعر ويكسر الحواجز. واستطاعت مختلف منصات العرض، خصوصا منصتا حي النهضة والقامرة، أن تستقطبا جمهورا هائلا، باعتبار وجودهما في مراكز تعرف كثافة سكانية هائلة، وهو ما راهن عليه المنظمون، أولا لضمان متابعة جماهيرية، وثانيا لإنعاش هذه المناطق التي غالبا ما تبقى بعيدة عن أي أنشطة ثقافية أو فنية.
الأكيد أن مهرجان "موازين – إيقاعات العالم"، الذي اختتم بحفل أسطوري للفنانة الأميركية "ويتني هيوستن"، تمكن من خلال لغة الفن أن يكرس قيم التوحد، والتسامح، والمحبة، والسلام، من خلال الحضور الوازن لنخبة من الفنانين من مختلف الأقطار، والأعمار، واللغات، والقناعات، إيمانا منه بقيمة الموسيقى كجسر حضاري للتواصل بين الأمم والشعوب.