الطيب الفاسي الفهري يجدد التأكيد على التزام المغرب لفائدة قيام اتحاد مغاربي سليم وقوي ومتجه نحو المستقبل

السبت 24 ماي 2008 - 10:28
تصوير :ماب

جدد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون التأكيد على "التزام المغرب لفائدة قيام اتحاد مغاربي سليم، وقوي ومتجه نحو المستقبل، وكذا لفائدة تطبيع علاقاته مع الجزائر الشقيقة والجارة".

وأكد الفاسي الفهري الذي كان يتحدث في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الدولي الذي تنظمه المندوبية السامية للتخطيط حول موضوع "المغرب العربي2030 في محيطه الأورو- متوسطي وفي أفق قيام الاتحاد المتوسطي"، الذي ينعقد حاليا بالصخيرات، أن المغرب العربي مطلب جيوسياسي في مواجهة العولمة ولمواكبة متطلبات جوار في تحول مستمر، سواء تعلق الأمر بالشرق الأوسط أو منطقة الساحل -الصحراء أو الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن من هذا المنطلق، فإن غياب مغرب عربي يعني غياب رد منسجم على تحديات إقليمية غير مسبوقة وعلى شركاء إقليميين ضروريين وواعدين. وبذلك - يؤكد السيد الفاسي الفهري - فإن غياب مغرب عربي يعد "إضعافا لهامشنا التفاوضي والقدرة الاقتراحية المغاربية".

وأعرب عن أسفه لكون اتحاد المغرب العربي الذي أطلق منذ ما يقرب من20 سنة، "لا يزال يعاني من جمود قاسي، طالما لم يتم تحريك أجهزته الفاعلة جراء غياب سياسة إرادية والتزام جماعي للدول المغاربية الخمس".

وذكر بأن المغرب العربي هو طموح شعبي قديم لم يتحقق بعد، وأيضا فرصة للتنمية والنمو وتحسين شروط عيش شعوب المغرب العربي، لم يتم استغلالها بعد، وكذلك ضرورة أمنية لم يتم تبنيها بصورة جماعية في مواجهة التهديدات المتعددة والمخاطر الكبرى، وكلها ذات طبيعة تتجاوز الحدود الوطنية.

وقال الفاسي الفهري إن "اتحادا مغاربيا فعليا من شأنه أن يشكل مخاطبا مميزا بالنسبة للاتحاد المتوسطي المستقبلي"، مذكرا بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد دعم مبكرا هذه المبادرة التي تندرج اليوم في إطار تعميق مسلسل برشلونة عبر اللجوء إلى ثلاث مبادرات خلاقة منتظرة.

وأوضح أن المبادرة الأولى ذات طابع مؤسساتي، ترمي إلى إعطاء مفهوم التملك المشترك والقرار المشترك معناه الكامل، عبر رئاسة دورية، وعقد لقاءات قمة بالتناوب وسكرتارية متساوية الأعضاء، بينما تقوم المبادرة الخلاقة الثانية ذات الطبيعة العملية، على مشاريع ملموسة، مهيكلة ومدمجة بالمنطقة المتوسطية.

أما المبادرة الثالثة فتهم المجال المالي، من خلال إشراك متدخلين جدد ( أموال خاصة وجماعات محلية ومؤسسات بنكية)، من أجل الرفع من مستوى الموارد وتحسين تعبئتها.
وخلص الوزير إلى التأكيد على أهمية هذا المنتدى، كفضاء متميز للاستكشاف الأكاديمي والتفكير الاستراتيجي، و"الذي من شأن الإضاءات التي سيحملها أن تساهم ، على صعيد المغرب العربي ، في بناء سياساتنا الوطنية ومشاريعنا الإقليمية وتموقعنا الجيو-استراتيجي".

ومن المقرر أن يناقش المشاركون خلال هذه الندوة العديد من المواضيع ولاسيما، "العولمة: وعود وحدود"، و"المغرب العربي -أوربا2030 : أية تحديات، وأي رهانات مشتركة؟"، و"النظرة الاستشرافية للاتحاد الأوربي حول المغرب العربي"، و"أي نظرة استشرافية لدى المغاربيين حول مستقبلهم؟"، و"أي مقاربة مغاربية للاتحاد المتوسطي".




تابعونا على فيسبوك