المالكي يقصي ولعلو من قيادة الاتحاد الاشتراكي

الإثنين 26 ماي 2008 - 21:08
ت: مشواري

حدد الحبيب المالكي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ثلاثة شروط يعتبر توفرها ضروريا في الشخص المؤهل لمنصب الكاتب الأول للحزب، الذي سينتخب في المؤتمر الثامن الشهر المقبل.

ولا ينطبق أول هذه الشروط الثلاثة، وهو صفة المنتخب خلال اقتراع شعبي، على فتح الله ولعلو، صاحب إحدى اللوائح المعلنة لحد الآن في السباق على منصب الكاتب الأول، والذي فشل في انتخابات 7 شتنبر 2007 في الحصول على مقعد بمجلس النواب.

وفي العمل الحكومي، أخذ المالكي، الذي يشكل حزبه طرفا رئيسيا في الجهاز التنفيذي الحالي، على الوزير الأول، عباس الفاسي، عدم اتخاذه مبادرات من موقعه على رأس الحكومة، التي يرى أن أداءها يتسم بالضعف والبطء والافتقار إلى المبادرة. كما انتقد المالكي "الحركة لكل الديموقراطيين"، لصاحبها فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية سابقا، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، من زاوية "افتقار الحركة للوضوح، والخلط بين العمل الجمعوي والفعل السياسي".

وقال المالكي، مساء أول أمس الخميس، في منتدى"90 دقيقة للإقناع"، الذي تنظمه مجموعة ماروك سوار، إن الشخص المؤهل لمنصب الكاتب الأول، على رأس قيادة الاتحاد الاشتراكي، "يجب أن تتوفر فيه ثلاثة شروط أساسية، تتجاوب مع متطلبات المرحلة الحالية". وحدد عضو المكتب السياسي للاتحاد، الذي لم يستبعد إمكانية تقديم لائحته الخاصة في المؤتمر الثامن، هذه الشروط في أن يتوفر المرشح للكتابة الأولى على صفة المنتخب من طرف الشعب، أي أن يكون عضوا في مجلس النواب، وأن يكون رجل ميدان، ويكون حيويا ونشطا.

وقال المالكي في هذا السياق إن"المرحلة الحالية تتطلب من القائد المقبل للاتحاد الاشتراكي أن يحمل تزكية شعبية، من شأنها أن تعزز مشروعية القيادة الجديدة الحزبية"، في إشارة ضمنية إلى منافسه فتح الله ولعلو، الذي أعلن لائحته في السباق على منصب الكاتب لأول للاتحاد الاشتراكي.

وكان الحبيب المالكي انتخب في اقتراع 7 شتنبر الماضي عضوا في مجلس النواب في مدينة أبي الجعد (بجعد).

وفي ما يبدو تقليلا من حظوظ صاحب اللائحة الأخرى المنافسة، عبد الواحد الراضي، يرى الحبيب المالكي أن القائد المقبل للحزب يجب أن يكون "رجل ميدان، وأن يتمتع بقدر عال من الحيوية والنشاط، إذ لا يكفي أن يعرف الشخص الطامح إلى قيادة الحزب خريطة المغرب، بل لا بد أن يعرف أيضا أنهار البلاد وأوديتها".

ويعتبر المالكي، وهو أيضا أستاذ جامعي في العلوم الاقتصادية، مثل منافسه فتح الله ولعلو، نفسه "رجل الميدان" بامتياز، استنادا إلى تجربته الحكومية في وزارتي الفلاحة ثم التربية الوطنية، من خلال جولات ميدانية في إطار لأنشطة الوزارية.

ولم يستبعد عضو المكتب السياسي إمكانية تقديم لائحته الخاصة في المؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي، في منتصف يونيو المقبل. وقال بهذا الصدد إن الأمر وارد مبدئيا، "على ضوء النقاش الحيوي والمثمر، الجاري داخل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن، وفي المكتب السياسي والمجلس الوطني للحزب، وكذا في الجهات والأقاليم".

بخصوص العمل الحكومي، اعتبر المالكي أن الاتحاد الاشتراكي تأثر سلبا بمشاركته في الحكومة، وبطبيعة أدائها، الذي يراه دون المستوى. وانتقد، على الخصوص، الوزير الأول، عباس الفاسي، آخذا عليه "غياب روح المبادرة، وعدم المجيء أمام البرلمان في قضايا تتطلب ذلك". كما يرى المالكي أن العمل الحكومي يفتقر إلى الرؤية الشمولية والاستباق، مشيرا إلى أن الحكومة لم تتنبه في الوقت المناسب إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات، على الصعيد العالمي، ومن ثم يرى أن "الإجراءات الحكومية في هذين المجالين اتسمت بالارتباك ورد الفعل". ويدعو المالكي، في هذا السياق، الحكومة إلى وضع "قانون مالي جديد تصحيحي"، للتجاوب مع التطورات المحلية والدولية.

على مستوى التفاعل السياسي في البلاد، وطبيعة "الحركة لكل الديموقراطيين"، التي كان فؤاد عالي الهمة وراء تأسيسها، يرحب المالكي بهذه المبادرة في بعدها غير السياسي، معتبرا أنها "جزء من الطيف الجمعوي في المغرب". لكنه يأخذ على الحركة "عدم الوضوح في مراميها وأهدافها، بين ما هو جمعوي وما هو سياسي"، دون أن يعترض على حق أصحابها في التحول إلى تشكيلة سياسية.




تابعونا على فيسبوك