موازين العالم

السبت 24 ماي 2008 - 07:03

ما بين يوم الجمعة 16 ماي الجاري، تاريخ انطلاق موازين إيقاعات العالم بالرباط، واليوم السبت، الذي تختتم فيه فعاليات المهرجان، حج إلى الدورة السابعة ملايين الزوار، من مختلف مناطق المغرب.

ومن مختلف فئات الجمهور، بل ومنهم من قدم من بلدان عربية وغربية، ليعيشوا لحظات فريدة من المتعة الفنية الاستثنائية، بروعة إبداعاتها، وتنوع إيقاعاتها، وتعدد مشاربها، ما أعطى محتوى مبتكرا وجميلا يترجم أفق موازين المنفتح على إيقاعات العالم. وبذلك، يكون موازين منح الجماهير الحاشدة، التي حجت إلى الرباط، على مدى تسعة أيام، أجمل هدية، حين وحدت الموازين، ما تفرق في غيرها من المهرجانات، إذ تضمن المغربي والعربي والغربي، والتقليدي والأصيل والحداثي، مزاوجا بين التراثي والعصري.

وفي كل ذلك، كانت موازين الرباط تكشف أسرارها ودررها وإشراقاتها لزوارها، ومنحت الجميع، بلا حساب، فرصة التعرف على مدينة تجسد الطموحات الكبرى لعاصمة تعيش على إيقاع التحولات والأوراش الإصلاحية المفتوحة، التي تحمل إشارات قوية إلى بعض عناوين العهد المغربي الجديد، في بعده الثقافي الحداثي، القائم على التنوع والتعدد، وتكريس حوار الثقافات والحضارات، والذي يقوده صاحب الجلالة، في جميع المجالات.
وإذا كانت موازين تشكل حدثا كبيرا بالنسبة للرباطيين، فإنها باتت أيضا فضاء رحبا لكل المغاربة، من مختلف أرجاء المملكة، يحظى بدعم وإرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تكريس الرباط مدينة لأكبر تظاهرة ثقافية وفنية في البلاد، وعاصمة التلاقي العالمي والانفتاح الحضاري، ومرآة للمغرب العصري الحداثي.

وبهذا الأفق، اكتسى حدث الرباط بعدا شعبيا بامتياز، تترجمه ملايين المغاربة الذين يحجون، بتلقائية وحماس ورغبة ومتعة، إلى مختلف المنصات الأربع الكبرى، المنصوبة بكل من أبي رقراق، والقامرة، وحي الرياض، وحي النهضة، فضلا عن المنصات الخمس الصغرى، في ساحة مولاي الحسن، ومسرح محمد الخامس، وفضاء شالة، ودار الفنون، ونزهة حسان، لمتابعة إيقاعات أكثر من 100 حفل فني، يكتشف خلالها الجمهور فنونا وثقافات من إفريقيا وأوروبا وآسيا وأميركا، إضافة إلى إبداعات المغرب والعالم العربي.

تسعة أيام أكدت حجم النجاح الكبير لهذه الدورة الجديدة من المهرجان، الذي يمكن اعتبار برنامجه تجسيدا قويا للهدف الجوهري من هذه التظاهرة، المتمثل في الانفتاح على الآخر، من خلال ثقافته وفنه، اللذين يعتبران البوابة الأجدى لأي حوار وتقارب بين الشعوب.
لكل ذلك، يحق لمهرجان موازين، كما قال رئيسه ورئيس جمعية مغرب الثقافات محمد منير المجيدي، أن يؤكد أنه بات يظاهي أحسن المهرجانات العالمية، بما هو "عيد للاحتفال بالتنوع الثقافي، والانفتاح على الآخر، والتسامح، وتشجيع التعبير الموسيقي المصنف موسيقى الأقليات، أو الموسيقى العرقية".

والمهرجان أيضا، بما هو ممارسة حضارية لحق الفرح النبيل والمتعة الراقية، هو أيضا سعي حثيث إلى "الاستجابة للتطلعات الثقافية والفنية، في إطار التنمية البشرية، التي يريدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمدينة الرباط ولبقية أقاليم المملكة".




تابعونا على فيسبوك