أعلن نور الدين بوطيب، والي مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، انطلاق مشروع الحملة التحسيسية لتعميم التسجيل في الحالة المدنية، بالموازاة مع تحديث مرفق الحالة المدنية بالمغرب، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضحت عملية إحصاء أطلقتها وزارة الداخلية أخيرا، أن عدد الأشخاص غير المسجلين بالحالة المدنية، يفوق 213 ألف شخص، موزعين على 25 عمالة وإقليم.
وسيجري خلال هذه الحملة التحسيسية، إدخال نظام معلوماتي لتدبير أعمال مكاتب الحالة المدنية، مع الربط المعلوماتي في ما بينها، وتغطية جميع أقاليم المملكة في أفق سنة 2012، وسيشرع في تطبيق المشروع بداية من شهر يونيو المقبل.
ويرتكز مشروع تحديث الحالة المدنية على إعداد قاعدة إلكترونية محلية للمعطيات ذات موثوقية، وتدبير مكتب الحالة المدنية باحترافية ومهنية، وتفعيل استعمال التكنولوجيا، بواسطة الربط بين كل مكاتب الحالة المدنية الموجودة بالمملكة، عبر إشراك كل المعنيين بالأمر، ولاسيما المنتخبين والشركاء، مع أخذ التجارب المحلية بعين الاعتبار.
كما وضعت الوزارة خطة وطنية لتأهيل وتعميم الحالة المدنية، وحثت الولاة والعمال على العمل وفق هذه الخطة الوطنية، وإدماج جميع القطاعات المعنية وممثلي المجتمع المدني، بالإضافة إلى تفعيل دور القضاء والنيابة العامة بالنسبة للمعوزين والأطفال المهملين.
تهدف حملة تعميم الحالة المدنية، إلى توفير قاعدة من المعطيات الإحصائية الدقيقة، قصد استغلالها من طرف الدولة، في وضع المخططات الاقتصادية والاجتماعية، لتمكين الدولة من الاستغلال العقلاني للمعطيات الإحصائية للحالة المدنية.
وستطلق وزارة الداخلية عددا من الحملات الإعلامية، السمعية والبصرية لتحسيس المواطن بضرورة تسجيله في الحالة المدنية، في أفق بلوغ نسبة 100 في المائة من المسجلين خاصة في العالم القروي.
كما شهدت الندوة تخصيص حيز زمني كبير لمشكل الأسماء الشخصية، التي يجري رفضها من طرف ضباط الحالة المدنية، بعدما تفاعلت القضية في الآونة الأخيرة، عقب تسجيل عدد من الحالات بهذا الشأن، ما دفع عددا من المواطنين الذين رفضت طلباتهم، إلى اللجوء للقضاء، وأكد نور الدين بوطيب أن المشكل لا يحتمل كل هذه الهالة الإعلامية التي واكبته، مشددا على أن الحالات التي جرى تسجيلها لا تتعدى 25 حالة من بين كل مليون ولادة، مضيفا أن اللجنة العليا للحالة المدنية تسعى دائما لتطبيق القانون، وقد أقرت في عدد من الحالات بجواز الأسماء التي رفضت من طرف بعض ضباط الحالة المدنية، في حين أن الحالات التي جرى رفضها والتجأ أصحابها إلى القضاء تبقى ضئيلة.
وكانت الملحقة الإدارية لوزارة الداخلية بحي الرياض شهدت أول أمس الخميس، تنظيم ندوة صحفية حول موضوع "الحالة المدنية مؤسسة في خدمة المواطن".
والتي تناولت أيضا قضية "اختيار الأسماء الشخصية" التي كانت محط اهتمام المشهد الإعلامي والمؤسساتي ببلادنا في الآونة الأخيرة.