قررت غرفة المشورة بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، بعد ظهر أول أمس الخميس، ضم ملف القياديين السياسيين، المتهمين بالتورط في قضية شبكة عبد القادر بليرج الإرهابية، إلى وثائق الملف المعروض أمام غرفة التحقيق، ووضعه رهن إشارة الدفاع للاطلاع عليه.
وتأتي هذه التطورات بعد أن استمع قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، في اليوم نفسه، إلى المتهم 29 في ملف المهاجر المغربي ببلجيكا بليرج، الذي يتابع فيه 36 متهما، من بينهم سياسيون، بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال مسؤولين ووزراء وضباط سامين في القوات المسلحة الملكية، إلى جانب مواطنين مغاربة يعتنقون الديانة اليهودية.
وتوبع الأظناء، من بينهم المصطفى المعتصم، الأمين العام للبديل الحضاري (المنحل)، ومحمد أمين الركالة، الناطق الرسمي باسم الحزب نفسه، ومحمد المرواني، الأمين العام للحركة من أجل الأمة غير المرخص لها، وعضو الحركة ذاتها، عبد الحفيظ السريتي، مراسل قناة المنار بالمغرب، التابعة لحزب الله، وعبادلة ماء العينين، رئيس لجنة الوحدة الترابية بحزب العدالة والتنمية، وحميد نجيبي، العضو باليسار الاشتراكي الموحد، بتهم منها على الخصوص "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية، مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية، وانتحال هوية وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.
وأظهرت نتائج التحقيق التمهيدي أن الأشخاص المتورطين في شبكة (بليرج) لهم روابط مؤكدة مع الشبيبة الإسلامية والحركة الثورية الإسلامية المغربية، وحركة المجاهدين في المغرب، والحركة من أجل الأمة (وكلها تنظيمات غير معترف بها) والبديل الحضاري (حزب سياسي).
وذكرت وزارة الداخلية، في بلاغ لها، أنه نظرا للعلاقات المؤكدة لقياديي حزب البديل الحضاري مع الشبكة الإرهابية، اتخذ الوزير الأول مرسوما يقضي بحل هذا الحزب، طبقا لمقتضيات الفصل 57 من القانون المتعلق بالأحزاب السياسية.