تعليمات ملكية للسلطات الديبلوماسية والقنصلية بفرنسا لتنسيق عمليات إنقاذ الضحايا

نوم سائق حافلة فرنسية يودي بحياة 7 مغاربة

السبت 24 ماي 2008 - 21:08
اصاحب الجلالة يتكفل شخصيا بعلاج الجرحى وتكاليف نقل جثامين الضحايا إلى المغرب (و م ع)

ذكر بلاغ للديوان الملكي أنه على إثر علم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحادثة السير المفجعة، التي تعرضت لها حافلة، كانت تقل مغاربة مقيمين بالخارج، صباح أمس الجمعة، وسط فرنسا، والتي خلفت سبعة قتلى وعدة جرحى، أمر أمير المؤمنين، سفير جلالته بباريس، بالتوجه

وأضاف البلاغ أن جلالة الملك قرر التكفل شخصيا بالعلاجات الطبية للجرحى، وبتكاليف نقل جثامين الضحايا إلى المغرب. كما أصدر جلالته تعليماته السامية للسلطات الديبلوماسية والقنصلية للمملكة بفرنسا لاتخاذ جميع التدابير، من أجل تقديم الدعم والمساعدة الضروريين لأسر الضحايا وللجرحى، مشاطرة من جلالته لآلامهم، وتخفيفا من هول ما ألم بهم.

وبهذه المناسبة المفجعة، كلف صاحب الجلالة سفير جلالته بفرنسا بإبلاغ الأسر المكلومة أحر تعازي جلالته، مشفوعة بدعواته إلى العلي القدير بأن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، ويلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء.

كما عبر جلالة الملك للجرحى وأسرهم عن عميق مواساته، ومتمنيات جلالته لهم بالشفاء العاجل، مبتهلا إلى الله عز وجل بأن يحفظهم من كل مكروه.

وكان سبعة مغاربة لقوا مصرعهم، وأصيب سبعة آخرون بجروح خطيرة، جراء حادثة سير مروعة، تعرضت لها حافلة فرنسية، كانت تقل مغاربة مقيمين بالخارج، على الطريق السريع "أ10"، قرب بلوا (وسط فرنسا)، ليلة الخميس- الجمعة، حسب حصيلة قدمتها صباح أمس ولاية الأمن.

وتفقد سفير المغرب بفرنسا، فتح الله السجلماسي، صباح أمس، أحوال المصابين، الذين نقلوا إلى المركز الاستشفائي الجامعي لبلوا ومستشفيي أورليان وتور.

وكان السجلماسي، الذي كان مرفوقا بالقنصل العام للمغرب بأورليان (وسط فرنسا)، فوز الأشهبي، وبوفد ديبلوماسي وقنصلي، توجه إلى مكان الحادثة، حيث تفقد أحوال الجرحى رفقة وزير النقل الفرنسي، دومينيك بوسيرو، ووالي أمن منطقة لوار وشير، والسلطات المحلية بالمنطقة.

وقال السجلماسي، الذي تلقى تعازي وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الانشغال الوحيد في الوقت الراهن للسلطات المغربية هو مؤازرة أسر الضحايا وعيادة الجرحى لمساعدتهم ومواساتهم والاستجابة لحاجياتهم.

وبعد أن أشار إلى أن جميع المسافرين جرى تحديد هوياتهم، أبرز السجلماسي أنه جرى إحداث خلية أزمة ديبلوماسية وقنصلية لاستقبال أسر الضحايا، وتنسيق العمل مع السلطات الفرنسية.

وأضاف السجلماسي"أود أن أشكر المسؤولين الفرنسيين الذين تعبأوا لإنقاذ مواطنينا من خلال توظيف جميع الوسائل اللوجيستيكية والطبية الضرورية".

وحسب رجال الدرك الفرنسي، فإن الحافلة، التي كانت تقل 32 راكبا من ضمنهم السائقان، كانت تسير في اتجاه الضاحية الباريسية عندما اصطدمت، حوالي الثانية و50 دقيقة، بأساس جسر على قارعة الطريق السريع، بعد انحرافها في اتجاه اليمين لسبب لم يعرف بعد.

وجرى إطلاق المخطط الأحمر، إذ جرت تعبئة 140 من رجال الإطفاء، و25 من رجال الدرك، الذين أقاموا مركزا صحيا في موقع الحادث. كما جرى تجنيد أربع مروحيات لنقل الجرحى إلى مستشفيات بلوا وتور وأورليون.

وأكد دومينيك بوسيرو، وزير النقل الفرنسي، الذي توجه إلى مكان الحادث، أن "الأضرار التي لحقت بالحافلة تبين أن الاصطدام كان جد عنيف".

وقال بوسيرو إنه سيجري فتح تحقيق مزدوج، سيخضع شقه القضائي لمراقبة وكيل الجمهورية لبلوا، فيما سيوضع شقه التقني تحت مسؤولية مكتب التحقيقات حول حوادث السير التابع لوزارة النقل.

وحسب والي أمن منطقة لوار وشير، الذي توجه هو الآخر إلى موقع الحادث، فإن من الفرضيات الممكنة أن يكون النوم انتاب سائق الحافلة، الذي لقي مصرعه أيضا.
وكانت الحافلة، التي استأجرتها شركة للنقل يوجد مقرها في منطقة ميرو (الضاحية الباريسية)، انطلقت في 21 ماي الجاري من تزنيت متوجهة إلى ميرو.

من جهتها، أكدت القنصل العام للمغرب بأورليون (وسط فرنسا)، فوز الأشهبي، التي توجهت فورا إلى مكان الحادث، أنه جرى اتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة هذه الفاجعة.
وقالت فوز الأشهبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن "الحافلة الفرنسية القادمة من تزنيت كانت تسير في اتجاه الضاحية الباريسية، عندما اصطدمت بأساس جسر على قارعة الطريق السريع، بعد انحرافها في اتجاه اليمين لسبب لم يعرف بعد"، مؤكدة التعبئة الكاملة للسلطات القنصلية من أجل متابعة، عن كثب، تطور الحالة الصحية لسبعة مصابين بجروح خطيرة في مستشفيات بلوا وأورليان.

وقدم كاتب الدولة الفرنسي المكلف بالنقل، دومينيك بيسرو، الذي توجه إلى عين المكان، تعازيه إلى القنصل العام للمغرب بأورليان وأسر الضحايا.

وأوضحت الأشهبي أنه من بين 32 شخصا كانت الحافلة الفرنسية، التابعة لشركة (لابا ترانسبور)، تقلهم فإن 30 كانوا مواطنين مغاربة.

وأضافت "أقدم شكري لوالي أمن لوار إي شير وجنرال الدرك والمنتخبين المحليين الذين قاموا بتعبئة كافة الوسائل اللوجستية والطبية الضرورية لإسعاف الجرحى".
------------------------




تابعونا على فيسبوك