الزاير: من يهندس لهذا التخربيق يهندس للعقود الراشية

الوزارة الأولى تتبرأ من مقاضاة تعاضدية الموظفين

الجمعة 23 ماي 2008 - 18:19

نفى مصدر مأذون أن تكون الوزارة الأولى أحالت ملف التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية على القضاء، وأكد أن مثل هذا الإجراء يتطلب مجموعة خطوات، تمر أولا عبر الوزارتين الوصيتين، وزارة التشغيل والتكوين المهني، ووزارة الاقتصاد والمالية، قبل اتخاذ القرار.

واستغرب المصدر الأنباء، التي راجت بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن الافتحاصات المالية بالتعاضدية جارية بشكل عاد، كما في مؤسسات أخرى، وأنه في مثل هذه الحالات، عند نهاية الافتحاص، سواء المنجز من طرف المجلس الأعلى للحسابات أو المفتشية العامة للمالية، تسلم نتائجه للمعنيين للرد عليها في أفق شهرين.

وحول مطالبة لجنة التنسيق الوطنية الموسعة بـ "تطبيق الفصل 26 من ظهير التعاضد الصادر سنة 1963، أوضح مصدر من الوزارة الأولى أن مشاكل التعاضديات كثيرة، و"تتحكم فيها صراعات نقابية أساسا"، مشيرا إلى أن تطبيق الفصل 26 يستدعي ارتكاب "الخطأ الجسيم".

ونفت الوزارة الأولى، في بلاغ لها أمس الخميس، ما راج حول أن "الوزير الأول أمر بإحالة ملف التعاضدية العامة للموظفين على القضاء". وقال البلاغ إن مصالح الوزارة الأولى "تعلن أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة، ولم يسبق للوزير الأول أن أصدر أمرا في هذا الشأن".

وسبق أن تدوولت أنباء تفيد أن الوزير الأول أمر بإحالة ملف التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية على العدالة، "بعد وقوفه على جملة من الاختلالات في التسيير الإداري والمالي للتعاضدية، وكذا فضيحة جمعية الأمراض المزمنة (أماصوم) التي توصل الوزير الأول بشأنها بالتقرير الذي أنجزته المفتشية العامة لوزارة المالية".

من جهة أخرى، اعتبر عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية، في تعليق على خبر إحالة ملف العاضدية العامة لموظفي الإدارات العامة، التي يرأسها الكونفدرالي محماد الفراع، على القضاء، أنه ليست هناك معطيات تؤكد هذه المسألة، وفي حال إذا كانت ثابتة، فإن "الحكومة تكيل بمكيالين"، وأن "من يهندس لهذا التخربيق يهندس للعقود الراشية".

وقال عبد القادر الزاير، في تصريح لـ "المغربية"، إن مشكل التعاضد في المغرب قائم، ولا يخص تعاضدية دون أخرى، وقال "نحن بالنسبة إلينا في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، طرحنا مشكل التعاضديات بشكل عام، ليس ارتباطا بشخص الفراع أو غيره، لأن التعاضديات كلها غارقة في الفساد والتجاوزات".

وأضاف الزاير "نحن طرحنا ملف تعاضدية التعليم منذ سنة 1975، وطالبنا بحل هذه التعاضدية لأنها لا قانونية، لا انتخابات تجري في وقتها المحدد، ولا ديمقراطية في التسيير، إضافة إلى سيادة الفساد، إذ هناك أشخاص لا علاقة لهم بمنخرطي التعاضدية يعالجون على حساب المنخرطين خارج أرض الوطن، كما أن هناك العديد من التجاوزات ولا من مجيب".

وأكد الزاير أنه في حالة إحالة ملف التعاضدية العامة لوحدها على القضاء تكون الوزارة الأولى والحكومة عامة "تكيل بمكيالين في هذا الملف"، واستدرك قائلا، "نحن لا يهمنا الفراع ولا غير الفراع، ما يهمنا هو العدل والكيل بمكيال واحد، في أفق المراجعة الشاملة لكل التعاضديات، وتوحيد الجهود لتصبح تعاضدية واحدة، ديمقراطية تُوفر الخدمات المُرضية لمنخرطيها".

وقال الزاير إن "صمت" الحكومة على ملف تعاضدية التعليم، المطروح منذ 1975، مقابل "تحريكها" لملف التعاضدية العامة للموظفين يؤكد أن في الأمر "إن".




تابعونا على فيسبوك