قررت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أمس الخميس، تأجيل النظر في ملف سعد الحسيني، الملقب بـ"مصطفى ونبيل" (38 سنة)، الذي يعد أحد كوادر الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، إلى 3 يونيو المقبل.
وكشفت مصادر قضائية، لـ "المغربية"، أن دفاع الحسيني، الذي يتابع رفقته 18 متهما آخر بالملف نفسه، التمس السراح المؤقت لموكله، ورفع العزلة عنه داخل السجن المحلي بسلا، وهو ما رفضه ممثل النيابة العامة لخطورة الأفعال المتورط فيها "مصطفى"، في وقت ما زالت المحكمة لم تناقش بعد الوقائع.
وطالب ممثل النيابة العامة بتطبيق الفصل 452 من قانون المسطرة الجنائية في حق متهم لم يحضر الجلسة. وينص هذا الفصل على أنه "لا يجوز في أي حال أن يترتب عن وجود أحد المتهمين في حالة غياب إيقاف أو تأجيل التحقيق في حق الحاضرين من المساهمين أو المشاركين معه في الجريمة". وأنه "يمكن لغرفة الجنايات بعد الحكم على الحاضرين، أن تأمر برد الأشياء المودعة بكتابة الضبط بصفتها أدوات اقتناع، كما يمكنها أن تأمر برد تلك الأشياء بشرط تقديمها من جديد، إذا اقتضى الحال ذلك. ويضع كاتب الضبط قبل الرد محضرا يصف فيه الأشياء المسلمة".
ويتابع الأظناء في هذه النازلة بتهم "المس بسلامة الدولة الداخلية، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء ألقت القبض على سعد، الحاصل على الإجازة في الكيمياء، في مطلع مارس 2007.
وجاء في البحث، الذي أجري معه، أنه انتقل إلى أفغانستان، حيث تلقى تداريب شبه عسكرية، تركزت حول كيفية استعمال الأسلحة النارية الخفيفة، وصناعة المتفجرات، وتصنيع السموم، وتقنيات حرب العصابات والقتال بالشوارع وإقامة الفخاخ.
وأبرز المصدر ذاته أنه، بعد دخول الحسيني إلى المغرب سنة 2002، عمل على تنشيط الخلايا لتنظيم ما يسمى بـ"الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، من خلال إنشاء لجنة عسكرية تهدف إلى إقامة معسكرات بجبال الريف وجبال الأطلس، بغرض تدريب المتطوعين، وتشكيل قواعد لتصنيع المتفجرات.
وبعد اعتداءات 16 ماي 2003، وتفكيك ما يسمى بـ"الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، ومحاكمة مؤسسيها سواء بالمغرب أو الخارج، اختفى الحسيني عن الأنظار، إذ اهتم بإنشاء شبكة أخرى تتعلق باستقطاب المغاربة للذهاب إلى العراق من أجل الجهاد.
وسبق للقاضي الإسباني المكلف بالتحقيق في تفجيرات قطارات مدريد في 11 مارس 2004، أن استمع في دجنبر الماضي، في إطار لجنة للانتداب القضائي بمحكمة الاستئناف بسلا، إلى سعد الحسيني للاشتباه في صنعه المتفجرات التي استعملت في أحداث مدريد.