العفورة يستبق جلسة الطعن في البراءة ويغادر إلى الولايات المتحدة

الجمعة 23 ماي 2008 - 22:52

علمت "المغربية" من مصادر وثيقة الصلة بملف عبد العزيز العفورة أن العامل السابق لعمالة عين السبع الحي المحمدي بالدارالبيضاء تمكن من مغادرة المغرب نحو الولايات المتحدة الأميركية.

مباشرة عقب نشر "المغربية" لخبر كانت انفردت به حول تحضير مؤسسة الوكيل القضائي للمملكة للوثائق اللازمة لإنجاز مسطرة إعادة النظر في الحكم الصادر عن الغرفة الجنائية (الدرجة الثانية) بالمجلس الأعلى، في 14 مارس الماضي، والقاضي ببراءته، ورفع الحجز التام عن جميع ممتلكاته وتحميل صائر الدعوى للخزينة العامة للمملكة.

وكانت "المغربية" اتصلت آنذاك بدفاع العفورة، الذي رفض تأكيد أو نفي الخبر. واستبعدت المصادر عودة العفورة إلى المغرب لحضور جلسة الطعن في قرار البراءة، المقررة في ثاني يونيو المقبل.

وأكدت المصادر نفسها أن عبد العزيز العفورة غادر المغرب بدعوى زيارة بعض أقربائه الموجودين بأميركا، وقالت إن المغادرة جرت قبل تقدم الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى، في تاسع أبريل الماضي، بمسطرة إعادة النظر من جديد في الحكم الصادر في حقه، موضحة أنه تخوف من تهديد قرار الوكيل القضائي لحريته، التي حصل عليها بعد أربع سنوات و23 يوما قضاها بين سجن عكاشة بالدارالبيضاء، والسجن المحلي (الزاكي) بسلا.

وكان بلاغ رسمي ذكر، يوم الثلاثاء المنصرم، أن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى تقدم بطعن بإعادة النظر في قرار البراءة الصادر عن المجلس، مضيفا أن المجلس، بجميع غرفه، سينظر في جلسة ثاني يونيو المقبل، في هذا الطعن بناء على المادة 563 من قانون المسطرة الجنائية، التي تجيز الطعن بإعادة النظر في القرارات، التي يصدرها المجلس الأعلى، وهو ما أشارت إليه "المغربية"، خمسة أيام قبل تقدم الوكيل العام بالطعن في الحكم.

وكانت الغرفة الجنائية الأولى بالمجلس الأعلى بالرباط، أدانت المتهم عبد العزيز العفورة، في 22 يناير الماضي، بعشر سنوات سجنا نافذا والحجز على جميع ممتلكاته وممتلكات أصوله وفروعه لفائدة الدولة، فيما برأته الغرفة الجنائية الثانية (الاستئنافية)، بناء على انعدام الحجج، بعد إحضار أصول وثائق الملف الأصلي محل المتابعة.

وتوبع عبد العزيز العفورة بتهم "استغلال النفوذ والمساهمة والمشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعمالها وتزوير أوراق تجارية وبنكية والارتشاء"، ضمن الملف الأصلي "المشروع السكني أولاد زيان"، الذي توبع من خلاله 17 متهما، من بينهم عبد المغيث السليماني، الرئيس السابق للمجموعة الحضرية بالدارالبيضاء، قبل تمتعيه بمسطرة الامتياز القضائي، وإحالة ملفه على المجلس الأعلى، بعد إعلان هذا الأخير في يناير 2006 أنه صاحب الاختصاص بالنظر في هذه القضية.




تابعونا على فيسبوك