أكد أحمد لخريف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون, استعداد المغرب للعمل بشكل وثيق من اجل تجسيد الاستراتيجية الجديدة للشراكة العربية الصينية.
وأوضح لخريف في كلمة امام الاجتماع الوزاري للدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الصيني الذي افتتح أمس الاربعاء بالمنامة, ان المغرب الذي ساهم في اخراج هذه الشراكة الى حيز الوجود, تحدوه إرادة قوية للاستمرار في المساهمة في البحث عن السبل الكفيلة لضمان اقلاع حقيقي وسريع للتعاون المتعدد الابعاد بين الصين والعالم العربي, مؤكدا اقتناع المغرب بالقيمة النبيلة التي تمثلها هذه الشراكة باعتبارها مقاربة خلاقة للتعاون القوي والمتنوع.
وجدد لخريف التأكيد على أن المغرب مستعد, إن على المستوى الثنائي او المغاربي, للعمل على تشييد هذا التجمع الاقليمي المشترك والمنفتح على الدول الشقيقة في الساحل ومنطقة الشمال الغربي لافريقيا التي تجمعها والمملكة روابط حضارية قديمة وتتقاسم معها نفس الطموحات والتحديات.
وقال ان الاستراتيجية الجديدة للشراكة العربية الصينية لا يمكنها ان تتسم بالدينامية دون سياسة حقيقة للاندماج الاقليمي, مضيفا أن التعاون القوي والمهيكل بين الجانبين العربي والصيني, لن يسهم فقط في تعزيز حركة التجارة والاستثمار, بل سيتيح ايضا بروز اقطاب اقتصادية كبرى ذات تنافسية عالية وتتمتع بقدرة على الاقتراح والتفاوض على المستوى الدولي.
واكد لخريف على روابط الصداقة والتضامن التقليدية التي تجمع الدول العربية والصين, داعيا في هذا الصدد الى وضع الامكانيات الاقتصادية والموارد البشرية للجانبين في خدمة الاستراتجية الجديدة للشراكة العربية الصينية.
وتبحث الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الصيني, التي يشارك فيها وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية الصيني, والامين العام المساعد للشؤون السياسية بجامعة الدول العربية أحمد بن حلى, التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين وعدد من القضايا السياسية.
كما تناقش الدورة, التي يشارك فيها عدد من السفراء والمسؤولين من الدول العربية والصين, وضع خطة للتحرك المستقبلي لتفعيل آليات التعاون بين الجانبين في مجالات التنمية والسياحة والتكنولوجيا وإقامة المشاريع المشتركة في مختلف القطاعات.
ويتناول المنتدى عددا من المواضيع المتعلقة بصناعة التكرير والبتروكيماويات, وذلك من خلال مناقشة أكثر من مائة ورقة عمل وبحث في هذا القطاع.
يذكر أن حجم الاستثمارات الصينية فى الدول العربية بلغ44 ر2 مليار دولار, بينما بلغت حجم الاستثمارات العربية فى الصين28 ر1 مليار دولار حتى نهاية عام 2007 , في حين وصل حجم التبادل التجارى بين الجانبين الى4 ر86 مليار دولار بنهاية2007 .