الاستماع إلى تصريحات المتهمين الـ 51 بـخلية الرايدي اليوم

الخميس 22 ماي 2008 - 09:29

تواصل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الرباط، الملحقة بابتدائية سلا، المختصة بالنظر في قضايا مكافحة الإرهاب، صباح اليوم الخميس، مناقشة ملف خلية الدارالبيضاء.

أو ما يعرف باسم خلية عبد الفتاح الرايدي، المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، على خلفية الأحداث الإرهابية في مارس وأبريل بالدارالبيضاء، بالاستماع إلى تصريحات المتهمين.

فيما أجلت غرفة جنايات الأحداث الاستئنافية بمحكمة الاستئناف نفسها، الاثنين الماضي, النظر في قضية القاصرين الثلاثة ضمن الملف الأصلي نفسه، الذي يتابع فيه 51 متهما إلى الثاني من يونيو المقبل.

وأفادت مصادر قضائية، أن سبب تأجيل قضية القاصرين الثلاثة، هو تخلف أحد محامي هيئة الدفاع عن الحضور، إذ يجري النظر في هذا الملف داخل جلسة مغلقة لا يحضرها سوى أولياء أمور المتهمين ودفاعهم.

ويتابع المتهمون الثلاثة بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والسرقة والمشاركة في صنع المتفجرات في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وجمع أموال بنية استخدامها في عمل إرهابي, وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها" كل حسب ما نسب إليه.

وكانت غرفة جنايات الأحداث الابتدائية بالمحكمة ذاتها، أصدرت في10 مارس الماضي، أحكاما بلغ مجموعها 35 عاما، توزعت بين 15 سنة سجنا و10 سنوات سجنا نافذا في حق القاصرين الثلاثة، إذ قضت الغرفة نفسها بالسجن 15 عاما في حق المتهم الأول يوسف خودري، الانتحاري المفترض، الملقب بـ"سعيد جوكيا" (من مواليد 1989 بالبيضاء، عاطل)، وبـ 10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين عثمان الرايدي (من مواليد1990 بالبيضاء، وهو شقيق الانتحاريين عبد الفتاح الرايدي، الذي فجر نفسه بمقهى الأنترنيت بحي سيدي مومن في البيضاء، يوم 11 مارس الماضي، وأيوب الرايدي، الذي فجر نفسه بحي الفرح في10 أبريل الماضي)، وعبد الهادي الرايبي (من مواليد 1989 بالبيضاء) الذي اعتقل على خلفية الأحداث نفسها.

وفي السياق ذاته، تواصل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف ذاتها، اليوم، مناقشة الملف الأصلي "خلية الدارالبيضاء"، وذلك بالاستماع إلى ملتمسات هيئة الدفاع وتصريحات المتهمين، بعدما اعتبرت هيئة الحكم، القضية جاهزة للمناقشة، وتعيين محامين في إطار المساعدة القضائية لعدد من المتهمين.

ويتابع في ملف "مجموعة عبد الفتاح الرايدي", الذي فجر نفسه بمقهى للأنترنت بسيدي مومن بالبيضاء مارس 2007, 51 متهما يتحدرون من الدارالبيضاء والمحمدية والكارة، من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف والترهيب والعنف والتخريب العمدي وحيازة وصنع مواد متفجرة ومواد سامة خطيرة تعرض صحة الإنسان للخطر واستعمالها في أعمال إرهابية والمساهمة والمشاركة وتقديم مبالغ مالية لتوظيفها في أعمال إرهابية" كل حسب المنسوب إليه.

وجاء اعتقال أعضاء الخلية بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها الدار البيضاء، إذ كشفت تحقيقات الأمن المغربي أن خلية تضم أكثر من عشرة أشخاص كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات انتحارية على سفن غربية في ميناء الدارالبيضاء ومواقع أخرى في المملكة، لكن الهجوم الانتحاري لزعيم الخلية المفترض للخلية عبد الفتاح الرايدي، الذي فجر نفسه في مقهى للانترنت، سرع بكشف هذا المخطط الارهابي، ومصادرة مواد سامة كانت ضمن كميات من المتفجرات في مسكن يؤوي إرهابيين في حي مولاي رشيد في البيضاء.
وأوضح وزير الداخلية شكيب بن موسى، في لقاء صحافي عقب الأحداث الإرهابية، أن المتفجرات عبارة عن ستة كيلوغرامات ونصف الكيلوغرام من المواد الجاهزة للتفجير معدة لشن هجمات تخريبية في مدن الصويرة وأكادير على الساحل الأطلسي ومراكش، مؤكدا أن الانتحاري عبدالفتاح الرايدي صنع تلك المتفجرات واستقطب عناصر لضمها إلى خلية التنفيذ بأحزمة تحمل عبوات ناسفة يضم كل واحد منها حوالي 300 غرام من المتفجرات. وبدا من خلال التحريات الأمنية والقضائية أن الرايدي كان يحمل حزامه الناسف طوال الأيام الأربعة التي سبقت تفجير نفسه، ما يوضح أنه كان عازما على تفجير نفسه في حال تعرضه للاعتقال.

وطالت التحقيقات مصادر تمويل الخلية، بعد اعتقال تاجر الذهب في البيضاء الذي سلم مبالغ مالية للانتحاري عبد الفتاح الرايدي، الذي استفاد من عفو ملكي بعد إدانته بالحبس خمس سنوات على خلفية الهجمات الإرهابية لـ 16 ماي في الدارالبيضاء عام 2003.




تابعونا على فيسبوك