أحد الصحراويين يصرح عند التحاقه بأرض الوطن

كل المغاربة المحتجزين في تيندوف يتطلعون للعودة

الجمعة 23 ماي 2008 - 19:49

أكد محمد أحمد ولد امبارك ولد حسينة، العائد أخيرا إلى أرض الوطن، تلبية للنداء الملكي "إن الوطن غفور رحيم"، أن كل المغاربة الصحراويين المحتجزين في مخيمات لحمادة تيندوف يتطلعون إلى يوم الخلاص الذي يعودون فيه إلى الوطن الأم.

وأوضح ولد امبارك ولد حسينة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أول أمس الثلاثاء، أن المواطنين المحتجزين في هذه المخيمات بجنوب غرب الجزائر، يعانون الأمرين بسبب قساوة ظروف العيش الناجمة عن متاجرة قيادة الانفصاليين في المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات والجمعيات الأجنبية من جهة.

وبسبب الفوارق والتعسفات التي تمارسها هذه القيادات على المحتجزين، خاصة منهم المغاربة المتحدرون من الأقاليم الجنوبية للمملكة من جهة أخرى، بالإضافة إلى القمع المسلط عليهم وانعدام الحريات.

وأضاف أن هذه الظروف جعلت كل المحتجزين يشعرون اليوم بانعدام الاطمئنان وفقدان الأمل في هذه المخيمات، مبرزا أن الكثيرين منهم مقتنعون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأن الحل الوحيد والأمثل للمشكلة المفتعلة في الصحراء يتمثل في المقترح المغربي، القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة الوطنية للمغرب.

وكشف بالمناسبة نفسها أن اختطافه من قبل عصابات (بوليساريو) رفقة أخته ووالدته سنة 1979، وهو في سن الخامسة من عمره، كان بمثابة جريمة أخفت عنه الحقائق التي يعيشها اليوم، موضحا أنه بمجرد عودته إلى المخيمات بعد سنوات من الدراسة في كل من الجزائر وكوبا سنة 1996، زج به في صفوف المليشيات المسلحة، حيث تلقى تداريب عسكرية على يد ضباط جزائريين في منطقة بشار، كما جرى شحنه بالأفكار الانفصالية المعادية للمغرب.

للإشارة التحق محمد أحمد ولد امبارك بالوطن الأم يوم الأحد الماضي.

دعوة إلى فتح تحقيق حول مصير 150 مواطنا موريتانيا مفقود ين في مخيمات بوليساريو

دعا الحزب الديمقراطي الاشتراكي الموريتاني المجتمع الدولي وجميع الهيئات الإنسانية الدولية والإقليمية إلى فتح تحقيق حول مصير 150 مواطنا موريتانيا مفقودين في مخيمات (البوليساريو) جنوب الجزائر.

وقال رئيس الحزب إسلكو ولد الرباني، في ندوة صحافية مساء أول أمس بنواكشوط، حضرها عشرات من أهالي المفقودين "إن الحزب وجماهير الشعب الموريتاني ترفض السكوت عن هذه القضية، وتطالب بتحقيق دولي في شأن هؤلاء الذين جرى اختطافهم وقتل بعضهم، وتعرض البعض الآخر إلى التعذيب في معتقلات بوليساريو".

وأوضح ولد الرباني أن حزبه "لا يقبل أن تكون موريتانيا تعترف بكيان وهمي يمارس قتل واختطاف وتعذيب مواطنيها، ويهدد أمن حدودها الشمالية، ويعكر انسيابية تواصلها الاجتماعي والاقتصادي مع أشقائها في الشمال"، داعيا إلى "دعم الجهود المغربية لإقامة حكم ذاتي مغربي لفائدة سكان الصحراء".

وعبر عن دعم حزبه للوحدة الاندماجية لدول المغرب العربي، داعيا إلى تأييد المبادرة المغربية بفتح حدودها مع الجزائر، ونبذ التوتر المفتعل في المنطقة.

كما أثار انتباه سلطات بلاده والرأي العام المحلي والدولي للممارسات الوحشية المخالفة لديننا الحنيف، وللمواثيق الدولية، التي يتعرض لها الموريتانيون في زنزانات التعذيب بمخيمات (بوليساريو).

وقدم عدد من أهالي ضحايا (بوليساريو) شهادات مؤثرة حول عمليات اختطاف وتعذيب أبنائهم، منهم شيخ طاعن في السن (الحسين ولد عبد الرحمان) قال إن دورية تابعة لـ (بوليساريو) اختطفت أبناءه الثلاثة منذ أزيد من عقدين من الزمن، وأنه حاول بشتى الطرق استرجاعهم لكن دون جدوى.

وطالب المجتمع الدولي والوطني بالضغط على (البوليساريو) لإطلاق سراح أبنائه وسائر المختطفين في سجون (بوليساريو).




تابعونا على فيسبوك