كشفت مصادر متطابقة أن عبد اللطيف بنعلي، المشتبه في تزعمه الشبكة التي فككت أخيرا عقب اعتقال 11 من عناصرها في فاس والناضور، دخل إلى المغرب، نهاية السنة الماضية.
قبل أن تضعه الأجهزة الأمنية تحت المراقبة، طوال خمسة أشهر، بناء على معلومات توفرت لها من خلال التحقيقات، التي قادتها في الفترة الأخيرة لرصد شبكات التجنيد لإرسال مقاتلين مغاربة إلى العراق.
وأبرزت المصادر نفسها أن بنعلي (25 سنة) يعتقد بأنه عاد إلى المملكة لوضع اللمسات الأخيرة لمخططه القاضي بتنفيذ اعتداءات فوق الترابين المغربي والبلجيكي.
وذكرت المصادر أن عددا من المعتقلين في هذا الملف يقطنون في بلجيكا، فيما يتحدر الباقون من مدينتي فاس والناضور.
وكشفت التحريات الأولية مع أفراد الشبكة أنها خططت لضرب بناية البرلمان الأوروبي ويطلق عليها "أكابريس دي ديوه" وفندق شيراتون في بروكسيل ببلجيكا.
وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث ما زالت جارية عن ستة آخرين وردت أسماؤهم أثناء التحري في القضية، واختفوا عن الأنظار منذ فترة.
وأكدت المصادر أن رصد هذه الشبكة انطلق منذ سنة 2007، بعد أن توصلت السلطات الأمنية إلى معلومات دقيقة حصلت عليها من خلال التحقيق مع متهمين ينشطون في جماعات إرهابية تربط صلات وثيقة بتنظيمات متطرفة في الخارج، من بينها القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.
ولم تقدم المصادر أي توضيحات حول المواقع المستهدفة في المغرب، فيما تبين أنه لم يجر لحد الآن ضبط أي أسلحة لدى الموقوفين، باستثناء أجهزة كومبيوتر وكتب ووثائق إدارية مزورة.
وذكرت أن أغلب الموقوفين يوجدون في عقدهم الثاني والثالث، واستقطبوا من خلال علاقات مباشرة ربطتهم بأبرز الناشطين في هذه الشبكة.
واستبعدت مصادر متطابقة أن يكون لهذه الشبكة علاقة بشبكة المهاجر المغربي عبد القادر بليرج، التي فككت عقب اعتقال 36 متهما، وتشير التحريات إلى أنهم خططوا لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات مغربية وازنة.
ومن المنتظر أن يحال المشتبه بهم قريبا على العدالة، بهدف متابعتهم بالمنسوب إليهم.
وأفادت أن المتهم بتزعم هذه الشبكة، المهاجر المغربي عبد اللطيف بنعلي يقطن في العاصمة البلجيكية بروكسيل، مشيرة إلى أن الشبكة، التي لها علاقة بفروع لتجنيد متطوعين نحو العراق ومعسكرات "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" بالجزائر، كانت تعتزم تنفيذ أعمال إرهابية بالمغرب وبلجيكا.