بلاغ رسمي يؤكد خبرا انفراديا لـالمغربية

الوكيل القضائي للمملكة ينغص على العفورة فرحته بالبراءة

الخميس 22 ماي 2008 - 21:26

نغص الوكيل القضائي للمملكة، فرحة عبد العزيز العفورة، العامل السابق لعمالة عين السبع الحي المحمدي، بالدارالبيضاء، بمعانقته الحرية، في أقل من شهر على صدور حكم البراءة في حقه من طرف الغرفة الجنائية (الدرجة الثانية) بالمجلس الأعلى، في 13 مارس الماضي.

إذ تقدم الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى، في تاسع أبريل الماضي، بمسطرة إعادة النظر من جديد في الحكم الصادر أمام المجلس الأعلى بالرباط.

وأوضح بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى، أول أمس الثلاثاء، أن المجلس بجميع غرفه, سينظر في جلسة يوم ثاني يونيو المقبل، في هذا الطعن بناء على المادة 563 من قانون المسطرة الجنائية، التي تجيز الطعن بإعادة النظر في القرارات التي يصدرها المجلس الأعلى.

وكانت "المغربية" أشارت في عددها الصادر في الرابع من شهر أبريل الماضي، إلى أن مؤسسة الوكيل القضائي للمملكة، بصدد إعداد الوثائق اللازمة لمسطرة إعادة النظر في الحكم الصادر عن الغرفة الجنائية الاستئنافية (الدرجة الثانية) بالمجلس الأعلى بالرباط، في 14 مارس الماضي، والقاضي ببراءة المتهم عبد العزيز العفورة، ورفع الحجز التام عن جميع ممتلكاته، وتحميل صائر الدعوى للخزينة العامة للمملكة، وتبين أن مسطرة إعادة النظر قدمت من طرف الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى، خمسة أيام بعد نشر مقال "المغربية".

وكانت مصادرنا أكدت أن قرار الطعن في الحكم الاستئنافي، من طرف مؤسسة الوكيل القضائي للمملكة، كان بسبب الفرق الشاسع بينه وبين الحكم الابتدائي الذي أدان العفورة في 22 يناير الماضي، بعشر سنوات سجنا نافذا والحجز على جميع ممتلكاته وممتلكات أصوله وفروعه لفائدة الدولة.

وكانت الغرفة الجنائية الثانية بالمجلس الأعلى، برأت العفورة بناء على انعدام الحجج، بعد إحضار أصول وثائق الملف الأصلي محل المتابعة، بناء على ثلاثة قرارات صدرت أخيرا عن الغرفة نفسها، وخلصت إلى نفي جميع التهم الموجهة إليه.

وتعتبر مسطرة إعادة النظر إحدى طرق الطعن، التي تنص على أن الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض والاستئناف، يمكن أن تكون موضوع إعادة النظر من طرف أحد طرفي الدعوى أو من استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها.

وتوبع عبد العزيز العفورة ضمن الملف الأصلي "المشروع السكني أولاد زيان" أو ما عرف بملف "السليماني ومن معه"، قبل تمتعيه بمسطرة الامتياز القضائي (قواعد المسطرة الاستثنائية)، وإحالة ملفه على المجلس الأعلى، بعد إعلان هذا الأخير في يناير 2006 أنه صاحب الاختصاص بالنظر في هذه القضية، بتهم "استغلال النفوذ والمساهمة والمشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعمالها وتزوير أوراق تجارية وبنكية والارتشاء".

وتعود وقائع القضية إلى شهر فبراير من سنة 2004، تاريخ اعتقال المتهمين الـ 18 من بينهم العامل السابق العفورة بناء على شكاية تقدم بها المستثمر السويسري جون لوفاط، في غشت 2003 ضد عبد المغيث السليماني، الرئيس السابق للمجموعة الحضرية بالدارالبيضاء، مفادها "ارتكاب تجاوزات مالية واختلاسات في إنجاز المشروعين السكنيين أولاد زيان والفوارات".




تابعونا على فيسبوك