تستعد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لخوض إضراب وطني عام إنذاري، غدا الأربعاء 21 ماي، لمدة 24 ساعة.
بكل قطاعات وإدارات الوظيفة العمومية والمؤسسات الشبه عمومية، والمؤسسات الإنتاجية بالقطاع الخاص، من صناعة وخدمات، وتجارة، ونقل، وفلاحة، وصيد بحري، ومهن حرة، على سائر التراب الوطني. ونفى مسؤولون كونفدراليون أن تكون هناك اتصالات جرت مع الحكومة، مؤكدين أن قرار الإضراب قائم، وسيجري تنفيذه في موعده المحدد.
وكان قرار الإضراب اتخذه المجلس الوطني الكونفدرالي في اجتماعه يوم السبت ثالث ماي الجاري.
وأكد عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية، في تصريح لـ "المغربية"، أن التعبئة لإنجاح الإضراب جارية، وأن كل القطاعات اجتمعت وأصدرت نداءات لتعبئة المستخدمين والموظفين والعمال لخوض معركة الإضراب.
ورفض الزاير التعليق على سؤال حول توقعات الكونفدرالية بخصوص نسبة نجاح الإضراب العام، مشيرا إلى أن "الرأي العام المغربي لا يخضع لمقاييس للحكم على نجاح أو فشل أي حركة احتجاجية، كما هو الشأن بالنسبة للمجتمعات الغربية والديمقراطية خاصة".
وأوضح أن التوقعات "رهينة بعادات مغربية خالصة"، مؤكدا أن الكونفدرالية حين اتخذت قرار شن إضراب وطني عام، لم تكن تستحضر نسبة النجاح، لكن في المقابل تعتبره "نقطة نظام"، أو "إشارة ودلالة للحكومة لإجراء وقفة تأمل ومراجعة مقترحاتها بشأن الوضع الاجتماعي للشغيلة المغربية".
وخلص الزاير إلى أن الهدف من الإضراب ليس النجاح ولا الفشل، لكن "إثارة انتباه المسؤولين، وجس نبضهم حول مدى استعدادهم للتجاوب مع مطالب الشغيلة".
وأرجع المجلس الوطني الكونفدرالي أسباب اتخاذه قرار خوض الإضراب إلى "عدم أخذ الحكومة بدفوعاتنا الموضوعية والواقعية واقتراحاتنا العملية، بتوزيع الغلاف المالي (16 مليار درهم) بالتساوي بين سائر الأجراء، بزيادة 500 درهم صافية، في الشهر، دفعة واحدة، ابتداء من يوليوز 2008، تشمل سائر الموظفين والمستخدمين وأجراء القطاع الخاص، بالإضافة إلى الاستفادة من نسب التخفيض من الضريبة على الدخل، وتسوية ملف الترقية الداخلية، بكل عناصره، ورفع حصيصها إلى 33 في المائة، وتطبيق السلم المتحرك للأسعار والأجور، وتسوية باقي الملفات المطروحة".
ووجهت الكونفدرالية نداء إلى الشغيلة تشرح فيه دواعي وأسباب الإضراب، ودعت الجميع إلى "التوقف الجماعي عن العمل يوم الأربعاء 21 ماي، في كل أماكن العمل في كافة أنحاء المغرب، والالتحاق جماعيا بمقرات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل".