علمت "المغربية" أن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب قرر تكسير حالة الجمود، التي طبعت تعامل الحكومة مع مشروع قانون حماية المستهلك، الذي طال انتظاره.
وتقدم بمقترح قانون في الموضوع، يهدف إلى تكريس ثقافة جديدة، تكون بمثابة قطيعة مع ممارسات وتقاليد أساءت إلى جيوب وصحة المواطنين على مدى عقود طويلة.
وأوضحت ديباجة المقترح، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن صياغته استندت في مرجعيتها إلى ضرورة إعداد تصور متكامل ومندمج، من شأنه التأسيس لمرحلة جديدة تكون بمثابة خارطة طريق، تضمن للمستهلك المغربي حماية عملية، هو في أمس الحاجة إليها.
وأفاد نص المقترح أن عوامل تطور الإنتاج وما رافقه من تزايد هائل لتدفق السلع والخدمات المعروضة للاستهلاك بمختلف أصنافها، وتزايد الإقبال على الاستهلاك بشكل كبير، إضافة إلى تحرير التجارة العالمية في إطار العولمة، مع ما يعنيه ذلك من إمكانية وصول المواد الاستهلاكية من أي مكان في العالم إلى أي مكان آخر، أصبحت تفرض حماية المستهلك، الذي هو أساس النشاط الاقتصادي، والدفاع عن حقوقه، التي اعتبرها حقوقا أساسية من حقوق الإنسان، وذلك من خلال سن قانون يملأ الفراغ التشريعي في هذا المجال .
ويتوخى الفريق الاشتراكي من تقديمه لمقترح القانون، توضيح الحقوق الأساسية للمستهلك، من قبيل الحق في حمايته من الأخطار المهددة للصحة والسلامة وحماية مصالحه الاقتصادية، والحق في إخباره بمختلف البيانات المتعلقة بالمنتوجات والسلع والخدمات، والحق في التعويض عن الأضرار، وكذا الحق في تكتل المستهلكين في جمعيات للدفاع عن حقوقهم، وتفعيل هذه الحقوق بإخبار المستهلك بحقوقه والتزاماته وإرشاده.
وإلى جانب هذه النقط، توضح قراءة مقترح قانون حماية المستهلك، أنه يعتبر وثيقة أساسية، لتنظيم الإشهار التجاري، وتنظيم التعاقد بين البائع والمستهلك من أجل حماية المستهلك من كل الشروط التعسفية في العقود المبرمة، مع التنصيص على مقتضيات أخرى تؤكد في هذا الإطار، على معاقبة الممارسات التجارية غير المشروعة مثل البيع أو الخدمة بمكافأة، أو الامتناع عن البيع، أو تعليقهما على شرط، أو استغلال الضعف أو الجهل.
ويتضمن المقترح أيضا التنصيص على ضمان استجابة السلع والخدمات لمواصفات السلامة والصحة، ومعاقبة الذين يعرضون سلعا وخدمات غير مطابقة للمواصفات المذكورة. كما يقدم حلولا ناجعة من أجل تنظيم وتقنين قروض الاستهلاك، وإحداث جمعيات للمستهلكين للدفاع عن حقوق المستهلك، وإعطاء هذه الجمعيات حق التقاضي باسم المستهلكين.