540 مليون درهم دعم من صندوق الحسن الثاني لتعزيز جاذبية المغرب لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الخارجية والوطنية في قطاعات واعدة

جلالة الملك يترأس بالبيضاء حفل توقيع 3 اتفاقيات للإقلاع الصناعي والتكنولوجي

الثلاثاء 20 ماي 2008 - 22:16

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بالقصر الملكي بالدار البيضاء، حفل التوقيع على اتفاقية تتعلق بدعم الاستثمار الصناعي وتطوير التكنولوجيات الحديثة، وكذا على اتفاقيتين تهمان إنجاز الدراسات لتحديد مسلسل وضع الإطار العام للإقلاع الصناعي من جهة،

وتندرج الاتفاقيات الثلاث في إطار التعليمات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز جاذبية المغرب لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية والوطنية في قطاعات واعدة.
ويرصد صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بموجب الاتفاقية الأولى، غلافا ماليا يبلغ 500 مليون درهم، لدعم الاستثمار الصناعي في بعض القطاعات التي تتوفر على إمكانيات مهمة للنمو، تتمثل في قطاع صناعة أجزاء السيارات ومعدات الطائرات ومكونات الإلكترونيك، وذلك عن طريق تقديم مساعدات مالية مباشرة لاقتناء الوحدات الصناعية والتجهيزات والآليات، كما سيرصد قسطا من هذا الغلاف المالي لتطوير التكنولوجيات الحديثة المرتبطة أساسا بالنانوتكنولوجيا، والإلكترونيك الدقيقة، والبيوتكنولوجيا، وذلك على عدة أشكال، خاصة منها إنجاز مراكز للتكنولوجيا المتطورة
هكذا، ففي قطاع صناعة السيارات يتوفر المغرب على طاقات استثمارية مهمة تكمن في موقعه الجغرافي القريب من السوق الأوروبية، وكذا في توفيره لشروط إنتاج أكثر تنافسية.

كما يعرف قطاع صناعة معدات الطائرات تطورا مهما لاستفادته من التحولات التي يشهدها على المستوى الدولي من خلال عولمة أنشطته، الشيء الذي مكن من استقطاب العديد من الشركات الدولية المتخصصة والرائدة في هذا المجال.

أما بالنسبة لقطاع مكونات الإلكترونيك، فيعد قطاعا واعدا للاستثمار، نظرا للتقدم السريع الذي يشهده العالم في مجال التقنيات الجديدة، مما يؤشر على تزايد ارتفاع الطلب على مكونات الإلكترونيك.

وفي ما يخص التقنيات المتعلقة بالنانوتكنولوجيا، والإلكترونيك الدقيقة، وكذا بالبيوتيكنولوجيا، فيبقى الهدف المنشود، من خلال تشجيعها بالمغرب، هو خلق مناخ وبنية أساسية تكنولوجية تساير التطورات التي تشهدها هذه المجالات على المستوى العالمي.

ووقع هذه الاتفاقية، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وعبد الواحد القباج، رئيس هيئة الإدارة الجماعية لصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أما الاتفاقية الثانية، فتهم مساهمة صندوق الحسن الثاني بمبلغ 20 مليون درهم لإنجاز دراسة متعلقة بالإقلاع الصناعي، تعد استمرارية للدراسات التي أنجزت في هذا المجال، خاصة تلك المتعلقة بالمخطط الإقلاعي، الذي وضع أسس الاستراتيجية الصناعية، وحدد القطاعات التي تتوفر على إمكانيات في الاستثمار.

ويبقى الهدف من هذه الدراسة هو خلق الشروط المناسبة للنهوض بالقطاعات الصناعية الواعدة والأكثر تنافسية، مع التركيز على إدخال مفهوم "الأقطاب الصناعية من الجيل الجديد"، وإعطاء دينامية جديدة لنسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة حتى يتسنى إبراز مقاولات ذات مكانة عالمية، وبالتالي جعل القطاع الصناعي بأكمله محركا للتنمية.
ووقع هذه الاتفاقية أحمد رضى الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة وعبد الواحد القباج.
وبموجب الاتفاقية الثالثة، يقدم صندوق الحسن الثاني دعما ماليا مماثلا لإنجاز دراسة تهم تحديد إطار لوضع استراتيجية منسجمة ومندمجة للنهوض بتنافسية المغرب في مجال اللوجيستيك، إذ ستمكن بالخصوص من بلورة تصميم مديري للقواعد اللوجيستية ولمخطط وطني للتكوين في اللوجيستيك، بالإضافة إلى إحداث مرصد متخصص في هذا المجال.

وسيجري تفيعل الاجراءات والتدابير التي سيجري اعتمادها بناء على نتائج هذه الدراسات في إطار شراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وهكذا فإن المغرب، ومن خلال تعزيز موقعه اللوجيستيكي المتميز، وتوفيره لشروط إنتاج أكثر تنافسية عن طريق جودة بنياته التحتية وآلياته المحفزة على الاستثمار، يمكنه الاستفادة من النتائج الإيجابية لفرص الاستثمار المهمة في القطاع الصناعي، ليصبح بذلك أرضية للإنتاج والتصدير.

وقع هذه الاتفاقية، صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وأحمد رضى الشامي، وعبد الواحد القباج.

حضر الحفل الوزير الأول، عباس الفاسي، ومستشارا صاحب الجلالة، زليخة نصري، وعبد العزيز مزيان بلفقيه، وجمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، ونزار بركة، الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة.




تابعونا على فيسبوك