اعتقال متزعم عصابة متخصصة في السرقة بالخطف في البيضاء

الإثنين 19 ماي 2008 - 09:28

أحالت الشرطة القضائية لأمن أنفا بالدارالبيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، متهما بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات بالخطف، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالبيضاء،

وتابعته برزمانة من التهم تتعلق بـ"تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات بالخطف وباستعمال ناقلة ذات محرك والتلبس بالسرقة بالخطف والمساهمة".

وأفادت مصادر أمنية أن المتهم المدعو (ع .ب ، من مواليد سنة 1974، متزوج وأب لبنت واحدة)، كان موضوع بحث من طرف مصلحة الشرطة القضائية لأمن أنفا ومصلحة الشرطة القضائية لأمن الفداء درب السرطان، بخصوص اقترافه لسرقات عدة بالخطف أو التهديد.
وتوصلت مصلحة الشرطة القضائية لأمن أنفا بحوالي 25 شكاية من الضحايا الذين تعرضوا لسرقة هواتفهم المحمولة من طرف المتهم وشركائه، كما توصلت مصلحة الشرطة القضائية لأمن الفداء درب السلطان بخمس شكايات في الموضوع نفسه، يفيد أصحابها بتعرضهم للسرقة بالخطف من طرف عنصرين، يمتطيان دراجة نارية من النوع السريع، إذ يتكلف أحدهما بالسياقة في حين يتكلف الثاني بالسرقة.

وجاء اعتقال المتهم، من طرف عدد من المارة والأشخاص العاملين بالمحلات التجارية بمنطقة درب عمر، حيث عمد المتهم إلى سرقة الهاتف المحمول لأحد الأشخاص، الذي كان يجري اتصالا هاتفيا بالشارع، وامتطى دراجته النارية ولاذ بالفرار، لكن صراخ الضحية وطلبه المساعدة من المارة، تمكنوا من إيقاف المتهم بعد مطاردة قصيرة بمكان قريب من مكان اقتراف السرقة، حيث اتصل بعض الأشخاص بعناصر الشرطة لدى الدائرة الرابعة بدرب عمر، وبعد الاستماع إلى أقوال الضحية واسترجاعه لهاتفه المحمول، أحيل المتهم على مصلحة الشرطة القضائية لأمن أنفا.

أثناء التحقيق مع المتهم، بشأن المسروقات التي ضبطت بحوزته، والمتمثلة في هاتفين محمولين ومبلغ مالي قدره 520 درهما، اعترف هذا الأخير، أنه حصل عليها من خلال السرقات التي اقترفها رفقة بعض شركائه، حددهم في أربعة أشخاص، كل واحد منهم يحمل لقبا يشتهر به.

وأقر المتهم وهو من ذوي السوابق القضائية، إذ قضى أزيد من ست سنوات في السجن، بعد إدانته بمدد حبسية مختلفة بتهم الاتجار في المخدرات والسرقة بالخطف والسرقة الموصوفة.

وأوضح المتهم في اعترافاته أمام المحققين، أن آخر مرة دخل فيها إلى السجن كانت سنة 2004 من أجل "السرقة الموصوفة وتكوين عصابة إجرامية"، وأدين بثلاث سنوات حبسا نافذا، وأفرج عنه في أكتوبر 2006، مضيفا أنه منذ ذلك الوقت، عاد لممارسة نشاطه الإجرامي نفسه، موضحا أنه يقوم بثلاث أو أربع سرقات في اليوم الواحد.

واعترف أيضا أن الهاتف المحمول الأول الذي ضبط بحوزته، كان نتيجة سرقة بالخطف في حق ضحية بمساهمة شريك له بالقرب من أحد الفنادق، وأن الهاتف الثاني سرقه من أحد الأشخاص بمنطقة المعاريف، بالقرب من المركز التجاري "توين سانتر".

أما المبلغ المحجوز فهو مردوده من السرقات المقترفة بحق الضحايا وهواتفهم المحمولة.
وواصل المتهم اعترافاته مؤكدا أنه يقترف السرقات المشار إليها بمساعدة عدد من الأشخاص، من ذوي السوابق في هذا النشاط الإجرامي وعددهم أربعة، لكنه لم يتمكن من تحديد هوياتهم الحقيقية، بل يعرف فقط ألقابهم، وهم جميعا من المبحوثين عنهم على الصعيد الوطني وموضوع مذكرات بحث من أجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة، والسرقة الموصوفة، والسرقة بالخطف، مشيرا إلى أن عمليات السرقة، يرتكبها بمساهمة شركائه عن طريق تقسيم الأدوار في ما بينهم، إذ يتكلف أحدهم بعملية سياقة الدراجة النارية السريعة، فيما يتكلف الآخر بعملية السرقة بالخطف أو ما يعرف بـ"النتيف"، موضحا أن أعمالهم الإجرامية تتركز في وسط المدينة والأزقة والشوارع الرئيسية التي تعرف إقبال المواطنين بكثرة خاصة أمام المراكز التجارية والمؤسسات الفندقية، وبمنطقة الفداء درب السلطان والطرق الرئيسية المؤدية إلى قطاع أنفا بالبيضاء.

في ما يخص الدراجة النارية التي كان ينفذ المتهم بها سرقاته، أكد هذا الأخير أنه كان يحصل عليها من شقيقه ويقوم بالسرقات دون علمه، لأنه يمتطيها باستمرار.
وبعد التدقيق في شكايات الضحايا، تبين لعناصر الشرطة المحققة، أن مضمونها مطابق لما جاء في اعترافات المتهم، خاصة من حيث نوع الدراجة أو الأماكن وطريقة التهجم على الضحايا أو الطريقة المستعملة في السرقة.

وقبل إحالة المتهم على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف، أصدرت مصلحة الشرطة القضائية لأمن آنفا، مذكرة بحث في حق باقي شركاء المتهم من أجل اعتقالهم، فيما توبع الظنين بالتهم سالفة الذكر.




تابعونا على فيسبوك