قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت بالجماعة القروية تاغرامت، (إقليم الفحص أنجرة - ولاية طنجة تطوان)، بتدشين سد "طنجة المتوسط"، الذي بلغت تكلفة إنجازه 440 مليون درهم.
بعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذه المنشأة، التي جرى تمويلها في إطار شراكة بين البنك العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والخزينة العامة للمملكة.
وسيمكن هذا السد، الذي يقع على بعد 45 كلم شرق مدينة طنجة، من تزويد مركب ميناء طنجة المتوسط بالماء الصالح للشرب والماء الصناعي، وحماية هذا الأخير من حامولات وادي الرمل، الذي يخترق منطقة الميناء. كما أن للسد انعكاسات إيجابية من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، تتمثل أساسا في خلق فرص شغل مؤقتة أثناء إحداث منشآت السد، وأخرى دائمة للاستجابة لحاجيات التسيير، واستغلال السد، وتجهيزات الماء الشروب.
وتقدر مجموع حاجيات المركب المينائي من الماء الشروب والصناعي، على المدى القريب، بنحو 3.6 ملايين متر مكعب في السنة، وحاجيات المشروع الصناعي لملوسة، بأحد عشر مليون متر مكعب، تضاف إليها حاجيات المراكز التي ستنشأ بمحيط المشروع الصناعي.
وسينتج عن إنجاز المركب المينائي ارتفاع قوي في حاجيات منظومة تزويد مدينة طنجة ومناطقها المجاورة بالماء الشروب، إذ ستصل إلى حوالي 63 مليون متر مكعب في أفق سنة 2010. وسيمكن سد "طنجة المتوسط" من تنظيم 7.5 ملايين متر مكعب في السنة، فيما يبلغ حجم حقينته، التي تمتد على مساحة 123 هكتارا، نحو 25 مليون متر مكعب.
يذكر أن نسبة الملء بالسد الجديد وصلت حاليا إلى ستة ملايين متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة 25 في المائة من حجم حقينته.
وتضم هذه المنشأة المائية، التي استغرقت أشغال بنائها 26 شهرا، سدا رئيسيا، من نوع الخرسانة المدكوكة بعلو 80 مترا فوق الأساس، وبطول قمة 250 مترا، وعرض7 أمتار.
وتطلب بناؤها 310 آلاف متر مكعب من الخرسانة المدكوكة. كما يضم السد نفقا عند الأسفل، ونفقين للصرف بالضفتين، وأنفاقا داخلية مكنت من إنجاز حجاب المساكة، وحجاب الصرف داخل السد وعند الأساس.
كما يتوفر السد على عدد من المنشآت الملحقة تتمثل في مفرغ للحمولات، ومفرغ للقعر ومآخذ للماء الشروب ومنشآت للتحويل.
وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة ذاتها، شروحات حول أهم السدود التي تضمن تزويد مدينة طنجة ونواحيها بالماء الشروب. ويبرز في هذا السياق سد ابن بطوطة، الذي شرع في استغلاله سنة 1977، ويتوفر على قدرة تخزينية تقدر بنحو 32.5 مليون متر مكعب.
ويمكن هذا السد حاليا من تنظيم 18 مليون متر مكعب من المياه في السنة.
كما يوجد بالمنطقة سد 9 أبريل 1947، الذي جرى الشروع في استغلاله سنة 1995، ويتوفر على قدرة تخزينية تبلغ 300 مليون متر مكعب، ويمكن من تنظيم 40 مليون متر مكعب في السنة.
إثر ذلك، اطلع جلالة الملك على مشروع تزويد المركب المينائي طنجة المتوسط بالماء الصالح للشرب انطلاقا من مياه سد "طنجة المتوسط"، بكلفة 100 مليون درهم. وتتضمن الأشغال بهذا المشروع، الذي يشرف عليه المكتب الوطني للماء الشروب، وسيشرع في استغلاله في يونيو 2010، إنجاز محطة لمعالجة المياه بصبيب 300 لتر في الثانية ومحطة للضخ، ووضع ثلاثة كلمترات من القنوات.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، وفؤاد البريني، المدير العام لوكالة تنمية عمالات وأقاليم الشمال، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وسعيد الهادي، رئيس المجلس المديري لوكالة طنجة المتوسط.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، والي جهة طنجة تطوان، وعامل إقليم الفحص أنجرة، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي للفحص أنجرة، وقائد الموقع العسكري، ورئيسا الجماعتين القرويتين تاغرامت وقصر المجاز، وشخصيات أخرى.