وزراء العدل يتبنون اتفاقية للتعاون القضائي ويوصون بالتوقيع عليها في أقرب الآجال

اختتام مؤتمر الدول الإفريقية الفرنكوفونية بإصدار إعلان الرباط

الإثنين 19 ماي 2008 - 07:31

تبنى وزراء العدل بالبلدان الإفريقية الفرنكوفونية خلال مؤتمرهم الخامس، الذي انعقد من 15 إلى 16 من الشهر الجاري بالرباط، اتفاقية للتعاون القضائي، وتسليم المجرمين في إطار محاربة الإرهاب طبقا لإعلان واغادوغو 2007.

وأصى الوزراء في إعلان الرباط، الذي جرى اعتماده يوم الجمعة، في نهاية أشغال هذا المؤتمر، بالتوقيع والمصادقة على هذه الاتفاقية في أقرب الآجال، داعين مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، إلى تقديم كل الدعم التقني الضروري لتفعيل هذه الاتفاقية.

كما دعا وزراء العدل البلدان الإفريقية الفرنكوفونية إلى العمل، سنويا، على تقييم التطورات المنجزة بخصوص المصادقة وتفعيل الآليات العالمية لمحاربة الإرهاب، وإلى إرسال إجابات للجان مجلس الأمن المتعلقة بمحاربة الإرهاب.

كما دعا المؤتمرون إلى تسجيل اتفاقية التعاون القضائي، وتسليم المجرمين في إطار محاربة الإرهاب، لدى الأمين العام للأمم المتحدة، طبقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة، مع المساهمة التقنية لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، وإبلاغ الدورة 62 للجمعية العامة للأمم المتحدة بالإعلان الحالي.

من جهة أخرى، نوه الوزراء "بحرارة" بالبلدان الإفريقية الفرنكوفونية التي صادقت، منذ إعلان وداغودو، على الآليات العالمية لمحاربة الإرهاب وإدماجها في قانونها الداخلي، وتقديم أجوبتها إلى لجان التابعة لمجلس الأمن المتعلقة بمحاربة الإرهاب.

ودعا إعلان الرباط كذلك، البلدان الإفريقية الفرنكوفونية، التي لم تنخرط بعد في الآليات الدولية لمحاربة الإرهاب، إلى المصادقة عليها أو الانخراط فيها في أقرب الآجال، وعلى الخصوص، في ما يتعلق بالآليات الأخيرة لسنة 2005 ضد الإرهاب النووي، وتبني مقتضيات تشريعية وتنظيمية أساسية لتطبيق فعال لهذه الآليات.

وفي هذا الصدد، شجع المشاركون البلدان الإفريقية الفرنكوفونية على تقديم أجوبتها إلى لجان مجلس الأمن المتعلقة بمحاربة الإرهاب.

وعلاوة على ذلك، طلب الوزراء من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، والمنظمات الأخرى الدولية والجهوية المتخصصة، مواصلة تقديم المساعدة التقنية الضرورية للبلدان الإفريقية الفرنكوفونية، والمصادقة والتطبيق التشريعي للآليات العالمية لمحاربة الإرهاب، وكذا أجرأة برنامج خاص لتكوين مهنيي القضاء الجنائي، فضلا عن تحضير أجوبتهم إلى لجان مجلس الأمن المتعلقة بمحاربة الإرهاب.

وبعد أن نوه المشاركون بانخراط مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للفرنكوفونية في مؤتمر وزراء العدل للبلدان الإفريقية الفرنكوفونية، قرروا إدراج الجريمة الدولية المنظمة ضمن جدول أعمال المؤتمرات المقبلة.

و شدد وزير العدل، عبد الواحد الراضي، في كلمة خلال الجلسة الختامية لهذا المؤتمر، على أهمية هذا اللقاء، الذي شكل، حسب الراضي، مناسبة للوقوف على التطورات المنجزة من قبل البلدان الإفريقية الفرنكوفونية في مجال محاربة الإرهاب.

وأوضح الراضي، الذي اعتبر منجزات البلدان الإفريقية الفرنكوفونية في هذا المجال بـ" بالمشجعة"، أن هذا النوع من اللقاءات يحفز التعاون بين الدول المشاركة.

وأعلن الراضي، من جهة أخرى، أن جمهورية مدغشقر اقترحت احتضان الدورة السادسة لمؤتمر وزراء العدل بالدول الإفريقية الفرنكفونية.

وتوخى هذا المؤتمر، الذي نظمته وزارة العدل بتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، تحسيس الدول الأعضاء بمخاطر الإرهاب ودعم سبل التعاون في مجال الوقاية من هذه الآفة ومكافحتها.

وعرف برنامج هذا المؤتمر كذلك، دراسة السياسات التنموية الدولية في مجال محاربة الإرهاب، ومتابعة الإعلانات الصادرة عن الدورات السابقة، التي انعقدت بالقاهرة (2003) وبور لويس (2004)، ووشرم الشيخ (2006)، وغادوغو (2007).




تابعونا على فيسبوك