مهرجان الرباط يبرز قوة الموسيقى في تحقيق تعايش الشعوب

نجوم موسيقى العالم تضيء سماء موازين

الإثنين 19 ماي 2008 - 19:30

تعيش مدينة الرباط هذه الأيام، أجواء احتفالية تتآلف فيها مختلف أطياف موسيقى العالم، إذ تؤكد الدورة السابعة لمهرجان موازين، انفتاحها على جديد الإبداعات الفنية، التي تؤثث مختلف فضاءات المدينة، على مدى تسعة أيام.

أكثر من 100 حفل فني وندوات ومعارض فنية، يكتشف خلالها جمهور المدينة، فنونا وثقافات من إفريقيا وأوروبا وآسيا وأميركا، إلى جانب فنون المغرب والعالم العربي، إذ حاولت ندوة "موسيقى العالم والتعدد الثقافي"، التي اختتمت أمس الأحد، أن تلخص قيمة مهرجان موازين، الذي يؤكد على قوة الموسيقى في تحقيق التواصل والتعايش بين الشعوب، مبرزة الدور الذي تلعبه الموسيقى في الحياة اليومية للأفراد، باعتبارها اللغة العالمية، التي تخاطب الوجدان والروح والأحاسيس.

واعتبر المتدخلون أن ثراء الموسيقى وتنوعها يمكنان من التفاعل مع ثقافات وحضارات أخرى، إنها سفر متجدد في عوالم مختلفة، مؤكدين أن تجارب عدة اهتمت بابتكار أساليب متنوعة لتدوين وتطوير الموسيقى بدقة، إلى أن أصبحت فنا قائما بذاته له ثقافته الخاصة، أساسها الموهبة والإحساس المرهف.

حفل الافتتاح، الذي احتضنته منصة العرض أبي رقراق، أحياه عازف القيثارة ومغني الجاز الأميركي جورج بنسن، إلى جانب عروض فنية أخرى، من المكسيك وفنزويلا والمغرب، احتضنتها على التوالي دار الفنون، ومسرح محمد الخامس.

أما اليوم الثاني والثالث، فتميز بحفلات نانسي عجرم وأصالة نصري اللتين احتضنتهما منصة العرض حي النهضة، فيما انفردت منصة العرض ساحة مولاي الحسن بالأغنية المغربية العصرية والشعبية بمشاركة أولاد بنعكيدة، ومصطفى بوركون، ونزهة الشعباوي، ونادية أيوب، ورشيدة طلال.

وإذا كانت الدورة الحالية تراهن على التنوع والتجديد، فإن المنظمين اختاروا هذه السنة، في حفل خاص يقام غدا الثلاثاء بمسرح محمد الخامس، الاحتفاء بذاكرة غنائية مغربية متوهجة من خلال تجربة الغيوان، التي طبعت المغرب الفني والثقافي في عقد السبعينيات، وغدت جزءا من الاهتمام الجمالي للنخبة المغربية، الثقافية والفكرية والسياسية والإعلامية.

من جهة أخرى، تحضر موسيقى الجاز وموسيقى أتزيكان، بقوة خلال هذه الدورة، لتشجيع التعبير الموسيقي المصنف موسيقى الأقليات أو الموسيقى العرقية، كما أنها تشكل الخيط الرابط بين مختلف تظاهرات هذه الدورة، التي تتوزع على أربع منصات كبرى بكل من أبي رقراق، والقامرة، وحي الرياض، وحي النهضة، وخمس منصات صغرى في ساحة مولاي الحسن، ومسرح محمد الخامس، وفضاء شالة، ودار الفنون، ونزهة حسان.

لقد أصبح هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية "مغرب الثقافات" تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، يحتل مكانة أثيرة في المشهد الثقافي، انطلاقا من رغبته في التجديد والتطور، وصل معها هذه السنة إلى مستوى المهرجانات العالمية المتنوعة، في قيمتها وتأكيدها على التنوع الثقافي والانفتاح على الآخر. كما أن النجاح والتطور، الذي يعرفه مهرجان موازين، يساهم بشكل كبير في إنعاش العاصمة الإدارية، التي أصبحت تستقطب جمهورا كبيرا، ليس فقط من أبناء المدينة، بل من المدن المجاورة أيضا.

يشار إلى أن مسابقة "جيل موازين"، التي عرفت هذه السنة تغييرات عدة، تواصل فعالياتها بحديقة "نزهة حسان" بمشاركة 10 فرق شابة، وصلت للنهائيات، وجرى تخصيص ثلاث جوائز للفائزين تهم فنون "الراب والهيب هوب" و"الروك" و"التمازج والموسيقى".




تابعونا على فيسبوك