بعد مكناس والحاجب وإفران وخنيفرة وبولمان والخميسات

اللفحة النارية تضرب الفواكه المثمرة بصفرو

الإثنين 19 ماي 2008 - 07:19

بعد مكناس والحاجب، توسعت رقعة اللفحة النارية التي وصلت الأسبوع المنصرم إلى فاس، مهددة زراعة الفواكه، بمستقبل غامض، إذ اكتشفت أخيرا بمنطقة صفرو حالات عدة للإصابة بهذا المرض في حقول تابعة للجماعات القروية لآيت السبع وأغبالو وولد مكودو وولد تمغناي.

وذكرت مصلحة وقاية النباتات بمديرية الإنتاج الفلاحي بفاس، أن عمليات المراقبة جارية، وأن كافة المنتجين المعنيين بهذا المرض، مؤطرون من طرف المصالح المختصة، من أجل معالجة الأشجار المتضررة، وبالتالي تجنب خطر انتشار المرض، حماية لهذه الأشجار وللإنتاج عموما.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن محمد بورزيق، رئيس المصلحة المذكورة، قوله إنه جرى تنظيم حملات تحسيسية حول هذا المرض، وحول الوسائل الكفيلة بمحاربته لفائدة فلاحي المنطقة، لحثهم على القيام بعمليات جماعية ومتزامنة، تروم القضاء على هذا المرض. وأكد بورزيق أنه لحث منتجي الطماطم والإجاص والسفرجل على اتخاذ كافة الإجراءات، ضاعفت مصلحة وقاية النباتات والمراقبة التقنية ومحاربة الغش بوزارة الفلاحة تنظيم الأيام التكوينية والتحسيسية في المناطق المهددة، خاصة بمكناس والحاجب وإفران وصفرو وخنيفرة وبولمان والخميسات.

وكان التقرير الأخير لمصالح المديرية الإقليمية للفلاحة بمكناس ذكر أنه جرى اجتثات وحرق 51.4 هكتارا، من بينها 42 هكتارا سنة 2006 و 9.4 هكتارات سنة 2007، فيما خضعت 57 هكتارا المتبقية للتطهير.

وبالنسبة للمشاتل، قامت المصالح نفسها بأخذ 33 عينة من أشجار التفاح والإجاص والسفرجل على مستوى 15 مشتلا، من أجل إخضاعها لتحاليل بكترولوجية بمختبرات مركب البستنة بأكادير ومختبرات المعهد الوطني للبحث الزراعي بمكناس، أظهرت أنها سلبية.

واكتشفت مصلحة وقاية النباتات في إقليم الحاجب، أخيرا، حالتين جديدتين للإصابة بمرض اللفحة النارية في حقول الإجاص بالجماعات القروية لآيت حرز الله وآيت يعزم ولقصير وآيت نعمان.

ويعد مرض اللفحة النارية واحدا من الأمراض الفتاكة التي تصيب أشجار الفواكه المثمرة من قبيل شجر الإجاص والتفاح، إذ أن هذا المرض البكتيري يصيب ما لايقل عن 75 نوعا نباتيا من عائلة الورديات بأزيد من 45 بلدا، ويمكن أن يدمر بستانا بأكمله في غضون أسابيع قليلة.

وأكد جون بيير بولان، مدير البحث بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بفرنسا وخبير دولي في المجال، أخيرا، أن القضاء على مرض اللفحة النارية أمر "غير ممكن" في الوقت الراهن، وأنه "لم يجرالتوصل بعد إلى ذلك في أي بلد من بلدان العالم".

وأضاف بولان، في معرض تدخله خلال ندوة نظمتها جمعية خريجي المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس حول موضوع "اللفحة النارية، تجربة فرنسية ووضع راهن بالمغرب"، أنه في الوقت الحاضر "لا توجد مادة كيماوية بمثابة المعجزة تمكن من محاصرة هذا الداء، والشكل الوحيد المحتمل لمكافحته يتمثل في اعتماد كل الأساليب المتاحة".

وشكل هذا المرض، الذي جرى اكتشافه بنيويورك في القرن الثامن عشر وظهر بفرنسا سنة 1972 لينتشر بكل التراب الفرنسي خلال عام 2006 باستثناء كورسيكا، موضع أبحاث مكثفة دون التوصل إلى علاج ناجع من أجل القضاء عليه واستئصاله.

واكتشف مرض اللفحة النارية للمرة الأولى خلال ماي 2006، بمنطقة مكناس بضيعة تابعة للجماعة القروية "عين عرمة" بأشجار الإجاص والتفاح والسفرجل، وعلى إثر انتشار هذا المرض إلى ضيعات أخرى بمنطقة مكناس، صادقت السلطات المحلية على قرار أعلنت بموجبه مكناس "منطقة تحت الحجر" بالنسبة للموسم الفلاحي2007 - 2008.




تابعونا على فيسبوك